بحيرة السوسن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَكَانَ المَرْكَبُ المَلَكِيُّ مَهْمُوْمًا بِوِجْهَتِهِيُحَاصِرُ بُوْصَةَ المِجْدَافِ إِذْ جَاءَتْ
عَلَىْ فَوْدَيْهِ أَمْوَاجٌ مِنَ الخَوْفِتُنَاجِيْ رَبَّ أمْلاكِ الأَرَاضِيْنَ الَّذِي كَانَ
وَلازَالَيُنَادِمُ حُلْمَ أَيَّامٍ يُوَاتِيْهِ
عَلَى الصَّحْوِبِأَنَّ الوَعْدَ أَعْنَابٌ وَرَيْحَانٌ عَلَى البَرِّ
وَأَنْغَامٌ كَهمْسِ الدَّمْعِ فَوْقَ الخَدِّ مِنْ دُرِّهُنَاكَ اللَّيْلُ مَسْكُوْنٌ بِطلاّتٍ مِنَ الحُورِ
يَزُرْنَ الفَجْرَ فِيْ ثَوْبٍ خَفِيْفٍ غَيْرِ مَنْظُورِعَليْهِ النَّقْشُ أَنْهَارٌ مِنَ الحُسْنِ
إِذَا هَمَّتْ بِهِ الرِّيْحُكَسَاهَا عِطْرَ هَيْمَانٍ رَقِيْقٍ كَالنَّوَاطِيْرِ
وَجَنْبَ العَيْنِ بُسْتَانٌ وَفرْسَانٌأَقَامُوا العَدْلَ بالسَّيْفِ
وَنَادُوا كُلَّ أَشْكَالِ المَقَادِيْرِ:تَعَالَوا فَالمَوَازِيْنُ الَّتِيْ مَالَتْ سَتَنْهَارُ
وَنَبْنِي قَصْرَ مَأْوَانَا بِحَبَّاتٍ مِنَ الحقِّ.وَكَانَ المَرْكَبُ المَلَكِيُّ مَهْمُومًا بِوِجْهَتِهِ
أَتَتْهُ الشَّمْسُ مِنْ شَرْقٍ تُسَائِلُهُ:عَنْ الأَقْدَاحِ وَالرَّتَبِ؟
وَظَمْآنٌ يَئِنُّ اللَّيْلَ أَكْمَلَهُوَيَشْكُو حَالَ عُصْفُورٍ بِلا وِكْرِ
فَلا الأَنْغَامُ تَشْجِيْهِولا طَعْمُ الهَوَى يَومًا يُوَافِيْهِ
أَلا يَا طَارِقَ الأَحْلامِ بِاللَّيْلِغَمَامُ الخَوْفِ قَدْ زَارَ المَوَاعِيْدَ
فَأَخْفَقْنَا عَلَى دَرْبِ الأَنَاشِيْدِوَعُدْنَا فَوْقَ كَفِّ الرَّمْلِ كالمَاءِ
بِلا مَعْنَىكَعُصْفُورٍ أَتَاهُ العُشُّ فَانْهَارَ.
وَكَانَ المَرْكَبُ المَلَكِيُّ مَهْمُومًا بِوِجْهَتِهِيَقُودُ الفَيْلَقَ المَنْصُوْرَ لِلْبَرْقِ
فَيَحْمِلُهُعَلَىْ أَوْرَاقِ تَارِيْخِي
وَيَكْتُبُهُكَأَشْعَارٍ مِنَ الشَّرْقِ
يَصِيْرُ الحَرْفُ فِيْ الأَشْعَارِ مُفْتَاحًايَفُكُّ الرَّمْزَ عَنْ كَنْزِي
وَكَنْزُ المَرْكَبِ المَلَكيِّ أَزْهَارٌ عَلَى الشَّطِّوَمَوْلانَا تَخَطَّى اليَومَ أَبْوَابَ البَرَاكِيْنِ
وَمَالَ العَدْلُ مِيْزَانُهْفَسَوَّيْنَا خِتَامَ اللَّحْنِ لِلْفَجْرِ
عَلَى أَسْوَارِ مَمْلَكَةٍ بَنَيْنَاهَابَصَوْتِ الفَقْرِ وَالجَهْلِ
وَعُدْنَا حِيْنَ غَشَّاهَاخَرِيْفُ الوَجْدِ والدَّمْعِ.
عن القصيدة
«بحيرة السوسن» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.