كف موسى
الشاعر: السيد عبد الله سالم · البحر: المديد
«كف موسى» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَا الّذِي تَخْفِيْهِ تَحْتَ الكَفِّ يَا مُوْسَى؟ — فَالتَّوَابِيْتُ الَّتِي كَانَتْ مَلاذًا لِلْفَرَاعِيْنِ
قَدْ رَوَتْكَ — يَوْمَ أَنْ هَمَّتْ بِكَ الأَحْزَانُ فَارْفَعْ
عَنْكَ أَحْجَارَ الكَهَانَةِ — وَانْشُرْ المَزْمُورَ وَعْدًا لِلْحَيَارَى.
تَحْتَ قَبوِ الرِّيْحِ قَدْ نَامَتْ ثَعَابِيْنُكْ — فِي قُبُورٍ شَادَهَا رَكْبُ العَذَارَى
حِيْنَ شَاءَتْ زَوْجَةُ الفِرْعَوْنِ دَارًا — فَاخْتَرَتْكَ
مِنْ سَرَابِ المَاءِ تَمْرًا — قَدْ تَرَبَّى
بَيْنَ أَغْصَانٍ أَظَلَّتْ — مَوْكِبَ النُّوْرِ الرَّهِيْبِ.
مَا الَّذِي أَخْفَيْتَ عَنَّا؟ — إِذْ أَتَيْتَ الرَّبَّ وَحْدَكْ
هَلْ لأَنَّ الصَّوْتَ قَدْ فَاقَ الكَلامَ؟ — فَانْصَهَرْتَ
مِثْل صَخْرٍ ثُمَّ عُدْتَ — فَوْقَ أَكْتَافِ الحَمَامِ
بَاسِطًا كفَّ البَسَاطَةْ — فَوْقَ أَلْواحِ السَّلامِ.
مَا الَّذِي أَخْفَيْتَ أَيْضًا — عَنْ عُيُونِ المُغْرَمِيْنَ
حِيْنَ كَانَ السِّرُّ جَهْرًا قَدْ تَعَالَى — فَوْقَ شَطٍّ مِنْ حَنِيْنِ المَارِقِيْنَ
يَا كُهُوفَ الظُّلْمِ فِيْضِي — بِالخَفَافِيْشِ البَكَارَى
وَانْزِفِي دَمْعِي عَلَى دَرْبِ الأَمِيْنِ — هَاهُنَا الآتِي تَوَارَى
كَيْ يَبِيْنَ — حِيْنَ تَأْتِيْنَا البِشَارَةْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرهيب: الرَّهِيبُ : الرَّهُوب وهو ما يُخافُ منه ويُرهب؛ كانت المعركة مع الأعداء رهيبة.
- الفرعون: الفِرْعَوْنُ : لقبٌ لكلِّ ملكٍ من قدماءِ ملوك مصر وأصله بالمصرية (يَرْعو) ومعناه البيت العظيم. ـ: لقبٌ لكل متجبِّر طاغية ج فَراعِنةٌ.
- المزمور: المَزْمُورُ : المِزْمارُ؛ كان دائم العزف بمزموره/ مَزَاميرُ داوود، هي ما كان يَترنَّم به من الأَناشيد والأدْعية وكتابٌ يسمَّى الزَّبور فيه مزامير داوود وسليمان وآصاف ج مَزامِيرُ.
- تخفيه: تخفَّى يَتَخَفَّى تَخَفَّ تَخفِّياً [ خفي]: تستَّر وتوارى؛ تَخَفَّى الصيادُ للصيد.-: تنكَّر؛ تَخَفى المجرم لئلا تعرفه الشرطةُ.
- تمرا: تَمَرَّأ يَتَمَرَّأُ تَمَرُّؤاً : صار ذا مُروءة أو تكلّفها.- بالقوم: أكرمهم أو عابهم ليوصف بالمروءة.
- شاءت: شأت: الشَّئِيتُ مِنَ الْخَيْلِ: العَثُورُ، وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ يَتَصَرَّفُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَقْصُر حافِرا رِجْلَيْه عَنْ حافِرَيْ يَدَيْه؛ قَالَ عَديُّ بنُ خَرْشَةَ الخَطْميُّ، وَقِيلَ هُوَ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنصار …
- شادها: شَادَ يَشِيدُ شِدْ شَيْداً [شيد]: ـ البِناءَ: طَلاهُ بالشِّيدِ. ـ البِناءَ: أعلاهُ ورَفَعَهُ؛ شادت الدّولةُ مسرَحاً عظيماً.