تُدمِي بقلبي هِجرَةٌ وجَفَاءُ

الشاعر: جهاد عادل · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«تُدمِي بقلبي هِجرَةٌ وجَفَاءُ» من شعر جهاد عادل، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تُدمِي بقلبي هِجرَةٌ وجَفَاءُ — ومَوَاثِقٌ شَهِدَتْ بِهِنَّ سَمَاءُ

مَا كُلُّ مَنْ يَمشِي مُكِبًّا فِي الوَرَى — أضْحَى كَعُروَةَ إنْ بَدَتْ عَفرَاءُ

يَا مَنْ إذا حَدَّثتُ بُحتُ بِذِكرِهَا — هَلْ باسمِهَا تُستَنسَخُ الأسمَاءُ

إنَّ العيونَ إذا رَأتْكِ تَشَاغَفَتْ — شَوقًا إلَيْكِ ويُستَلَذُّ بُكَاءُ

أذهَبتِ عَنِّي العَقلَ حَتَّى أنَّنِي — سَكَرًا غَفَوتُ كَأنَّكِ الصَّهبَاءُ

قَدْ كُنتُ لَيثًا لا تَلِينُ عَرِيكَتِي — حُرًّا أَبِيًّا رَأسِيَ الجَوزَاءُ

ثُمَّ استَكَانَ لَكِ الفُؤَادُ وقَدْ طَوَى — هَذَا الضَّجِيجُ وهَذِهِ الضَّوضَاءُ

كَتَبَ الغَرَامُ بأنَّ كُلَّ مُجَرِّبٍ — حَتمًا سَتُمرِغُ أنْفَهُ الغَيدَاءُ

شِبْنَا عَلَى وَجَعِ الزَّمَانِ وقَدْ غَفَا — عِندَ الغُرُوبِ برَاحَتَيكِ حُدَاءُ

أسكَنْتُ قَلبِي الآهَ أو أسكَنْتُهُ — حُبًّا ومَا تَتَمَايَزُ الأشيَاءُ

نَفسِي فِدَاكِ كأنَّ شَيئًا لَمْ يَكُنْ — وفَدَيتُ نَفسَكِ فاسْتَطَابَ لِقَاءُ

تَرضَى كَأنَّ الشَّمْسَ مِنْ وَجَنَاتِهَا — شَرُقَتْ فلا تُستَشرَفُ الظَّلمَاءُ

وكَأنَّ زَهرًا في الخُدُودِ تَنَوَّرَتْ — وتَخَضَّلَتْ مِنْ رِيقِهَا الرَّمضَاءُ

يَا أيُّهَا الوَجَلُ المُخَيِّمُ دَاخِلِي — مَا هَكَذَا تَتَبَاعَدُ الأرجَاءُ

لا يَدفعُ الحُزنُ البلاءَ وإنْ يَكُنْ — قدرٌ فَهَلْ تُستَدفَعُ الضَّرَّاءُ

فَأنَا الشَّقيُّ وَمِنْ مَلامِحِ شَقوَتِي — قَلبٌ يَنوحُ ويَختَرِمهُ شَقَاءُ

لَيْتَ الذي تَبْكِي عَلَيهِ مَدَامِعِي — يَدنُو إليَّ فَتَفتَدِيهِ دِمَاءُ

أمسَيتُ بِاسْمِ الحُبِّ أرتَعُ في الفَلا — بِمَرَابِعٍ نَضُبَتْ بِهَا الأنْدَاءُ

الأمسُ صِنْوَ اليَومِ في أعقَابِهمْ — تَمضِي السُنُونُ وتَعجَزُ الأحيَاءُ

كَمْ مِنْ حَنَايَانَا الكَلِيمَةِ نَشتَكِي — وَجَعَ الفُرَاقِ لتَصرُخَ الأهوَاءُ

سَأظلُّ أكتُبُ في هَوَاكِ قَصَائِدًا — نُجُمًا تُزَانُ بِقَرضِهنَّ سَمَاءُ

هَلْ لِلمُحِبِّ بِأَنْ يَزُورَكِ سَاعَةً — تُشفَى الهُمُومُ وتَذهَبُ الأدوَاءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استكان: اسْتَكانَ يَسْتَكِينُ اِسْتَكِنْ اسْتِكانَةً [كون]:- له: ذَلَّ وخضع؛ استكانَ الحيوان لمدرِّبه/ استكان للأمر الواقع.
  • الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
  • الضجيج: الضَّجِيجُ : مصـ. -: الضَّجَّةُ، أي الصِّياح عند المكروه والجَزَع والمشقَّة.
  • الضوضاء: الضَّوْضَاءُ : مصـ.-: الضَّجة واختلاطُ الأصوات؛ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عِشَاءً، فَلَمَّا ** أصْبَحُوا، أَصْبَحَتْ لَهُمْ ضَوْضاءُ
  • باسمها: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …
  • بحت: بحت: البَحْتُ: الخالِصُ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ يُقَالُ: عَرَبيٌّ بَحْتٌ، وأَعْرابيّ بَحْتٌ، وعَرَبيةٌ بَحْتةٌ، كَقَوْلِكَ مَحْضٌ. وخَمْرٌ بحْتٌ، وخُمُورٌ بَحْتةٌ، وَالتَّذْكِيرُ بَحْتٌ. الْجَوْهَرِيُّ: عَرَبيٌّ بَحْت أَي مَحْض …
  • بذكرها: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …
  • تدمي: ندم على ما فعل نَدَماً ونَدامَةً، وتَنَدَّمَ مثله. وفي الحديث: " النَدَمُ توبةٌ ". وأَنْدَمَهُ الله فنَدِمَ. ورجلٌ نَدْمانٌ، أي نادِمٌ. ويقال: اليمين حِنْثٌ أو مَنْدَمَةٌ. قال لبيد: ولم يبق هذا الدهر في العيش مَنْدَما [[ …

قصائد ذات صلة

  • جِرَاحِي لا تُضَمِّدها الأمَانِي
  • فُؤادِي جَذوَةٌ وَهَوَاكِ زَيتُ
  • مَتَىٰ يَا لَيلُ تَشرَعُ بالفِرَاقِ
  • مَا بَينَ شَطريِّ القَصيدِ نَقَشتُها
  • لعلَّ ما نَلقاهُ يمَضيْ
  • أبصرتُ دربي
  • مَا زَاغَ قَلبِي
  • لأنَّ سواكِ لنْ يَحظَىٰ بِقَلبِي