عروسُ الليلْ
الشاعر: محمد سعيد محمد العتيق · البحر: الكامل
«عروسُ الليلْ» من شعر محمد سعيد محمد العتيق، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَا وَيحَ نَفسيْ لنْ تَموتَ ثَوانِي — هدرًا بشَوقِ العَاشقِ الوَلهانِ
مَا زلتَ تَحرِمُنيْ الرُّقَادَ أمَا ترَى — فَالسُّهدُ جَمرٌ فـي دمِ السَّهرانِ
وَ الفَجرُ يَنْأى فـي مَسيرَةِ أحرفٍ — وَ يبيعُ وهمًا للنَّدى السَّكرانِ
يَا كائناتِ اللّيلِ يا عبقَ الهُدَى — حُطِّي رِحَالَكِ قدْ قَصدتِ مكَانيْ
اللّيلُ جسرٌ أرتَقِيْهِ إلى الرُّؤَى — ليَدُورَ فـي فلكِ المكانِ زَمَانيْ
نمْ يَا رحيقَ الشَّمسِ فـي عينِ الدُّجى — وَ اسْهَر معَ ( الأشعارِ )وَ الألحَانِ
وَ اكْتبْ روائعَ ما تجودُ يدُ السَّمَا — وَحيًا يُسافرُ فـي مدَى الأَكوَانِ
هذي عروسُ اللَّيلِ تَعزِفُ وجدَهَا — وَ تميسُ بينَ المَنْعِ وَ الإمكَانِ
وَ ارْسُمْ عيونَ الشَّامِ قَطْرَاتِ النَّدى — عطرًا توطَّنَ خَافقيْ وَ لسَانيْ
إنِّي بِأرصفَةِ الحَواريْ هَائمٌ ، — حُبًّا أَأَكتُمُ فـيْ الهَوى أشْجاني
وَ رَشَفْتُ منْ نَوَّارِهَا قُبَلَ اللّمى — وَ صَدحتُ كَالطَّيرِ الجريحِ العَاني
وَ طَربتُ منْ تَغريدِ طيرٍ زاهدٍ — يَشدُو بشَجوِ الهائمِ النَّشوانِ
فـي عَينكِ الذِّكرى زُقاقُ حِكَايتي — ضِحْكي، بُكائي رِفقَتي ، خِلَّانيْ
ليلٌ يُراشقُ بالنَّدَى نافورةً — لمَّا توضَّأَ فَجرُهُ أَحْيَانِي
يَا عاشقَ اللَّيل الدمشقيِّ الّذي — رَسمَ الشآمَ بنَغمَةِ الرَّيحانِ
أنَّى ارْتحلتُ وَجَدتُ نَفْسي ظَامِئًا — فـيْ الشَّامِ يُورقُ خَافقِي وَ بَيَانِي
فَالرُّوحُ تَجلسُ فوقَ شُرفاتِ العُلا — وَ اليَاسَمينُ مُعَرِّشٌ بِكِيَاني
يَا شامُ يَا ليليْ وَ فَجْري وَ الدُّنَا — يَا دَالياتٌ خمرُهَا بدنَانيْ
إنِّي شَمَمتُكِ فـي مَسَامَاتِ الشَذَا — عطرًا ، وَ ضَوءًا سَاطِعًا وَ أَغَانيْ
للشَّامِ طعمُ النُّورِ وَحْيُ حَمامةٍ — لأرَى الشَّآمَ كمَا الشَّآمُ تَرانيْ
وَ أنا أراكِ بكلِّ طيفٍ زَارَني — كيفَ اتَّجَهْتُ فأنتِ لِي عُنواني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اسهر: أسْهَرَ يُسْهِرُ إسْهاراً :- ـهْ جعله يَسْهَرُ، أي لا ينام الليل أو بعضه؛ أسهره الغناءُ والطرب.- ـه: أرَّقَه؛ أسهره الألمُ.
- السكران: السَّكَرَانُ : نباتٌ مُعمّر من الفصيلة الباذنجانيّة، ينبت في الصّحارى المصريّة والهند، له أغصان كثيرة تخرج من أصل واحد، أوراقه عصيريّة، وأزهارُهُ بنفسجيّة، يُستعمل في الطّبّ.
- السهران: السَّهْرَان : السَّاهرُ الذي لم ينم، مؤ سَهْرَى وسَهْرَانَة ج سهارَى.
- الولهان: [و ل هـ]. 1."شَابٌّ وَلْهَانُ" : مُتَحَيِّرٌ مِنْ شِدَّةِ الْحُبِّ. 2."وَجَدَهُ وَلْهَانَ" : حَزِيناً حُزْناً شَدِيداً.
- بشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …
- تميس: تَمَيَّسَ يَتَمَيَّسُ تَمَيُّساً : تبختر وتمايل في مشيته؛ تتَمَيَّس الفتاة في مشيتها.