أتتني عنك المؤيسات فلم ألم

الشاعر: ابن الرومي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أتتني عنك المؤيسات فلم ألم» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتتني عنْكَ المؤيسات فلم ألُمْ ... وقلت سحابٌ جادني ثم أقلعا

فلا يُبْعد اللَهُ السحابَ وصوبهُ ... ولا أعصفتْ ريحٌ لكي يتقشَّعا

هو الغيثُ يسقي بلدةً بعد بلدةٍ ... من الأرض حتى يسقيَ الأرض أجمعا

وليس بمبعوثٍ ليُنصفَ مَرتعاً ... فيُرضيَهُ السُّقيا ويظلم مَرْتعا

وما ضرني من نافع أن يَضُرَّني ... وذاك لحبي أن يضَرَّ وتنفعا

رضيتُ بما ترضى فإن شئتُ مرةً ... سواه فلا استنشقْتُ إلا بأجدعا

ولا خير لي فيما أُحِبُّ وتجتوي ... لأنك من قلبي كنفسيَ موقعا

على أنك الشيء الذي لا أرى له ... مثالاً سوى الشمس المُنيرةِ مطلعا

لك المثل الأعلى على الناس كلِّهم ... وإن غِيظت الأكبادُ حتى تصدَّعا

خضعتُ فإن خلتَ الخضوعَ خديعةً ... فما زلتُ خدَّاعاً وزلتَ مخدَّعا

على أنك المُذْكي على كل خطَّةٍ ... تضمنتَها قلباً من الجمر أصنعا

وأنك منْ ساسَ الأمور بحكمةٍ ... فما ريم ما أحْمَى ولا ضِيمَ ما رعى

ذكاءَ فتاءٍ لا تجاريبَ كبرةٍ ... ترى الغيبَ عنه حاسراً لا مُقنَّعا

ولكنَّكَ المخدوعُ صفحاً ونائلاً ... فتصفحُ وضّاحاً وتمنحُ أروعا

ولا أنا من جدوى يديك بآيسٍ ... وإن هوّل الظنُّ الكذوبُ وشنَّعا

فإن كنتَ من جدواك لا بدَّ مانعي ... فلا تمنعنِّي أن أقول وتسمعا

ولا تحمينِّي أن أراك مطالعاً ... إذا كادت الأحشاء أن تتطلعا

ومُتِّعتَ بالعمر الطويل محكَّماً ... ولا زلتُ بالإنصاف منك ممتعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • استنشقت: نشق: النَّشْقُ: صَبُّ سَعوط فِي الأَنف. ابْنُ سِيدَهْ: النَّشُوق سَعُوط يُجْعَلُ أَوْ يُصَبُّ فِي المُنْخُرين، تَقُولُ: أَنْشَقْتُه إنْشاقاً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ لِلشَّيْطَانِ نَشوقاً ولَعُوقاً وَدَسَامًا، يَعْنِي أَ … (لسان العرب)
  • السقيا: واسْتَسقى بمعنىً، أي اجتمع فيه ماء أصفر، والاسم السقى بالكسر. والسِقْيُ أيضاً: الحظّ والنصيب من الشُرب. يقال: كم سِقْيُ أرضك. وأَسْقَيْتُهُ، إذا عِبْتَهُ واغتبته قال ابن أحمر: ولا علمَ لي ما نَوْطَةٌ مُسْتَكِنَّةٌ * ولا … (الصحاح)
  • المؤيسات: وَيَسَ: وَيْسُ: كَلِمَةٌ فِي مَوْضِعِ رأْفة واسْتِمْلاحٍ كَقَوْلِكَ لِلصَّبِيِّ: وَيْسَه مَا أَمْلَحَه والوَيْح والوَيْس: بِمَنْزِلَةِ الوَيْل فِي الْمَعْنَى. وَوَيْسٌ لَهُ أَي وَيْلٌ، وَقِيلَ: وَيْسٌ تَصْغِيرٌ وَتَحْقِي … (لسان العرب)
  • بمبعوث: بعث: بَعَثَهُ يَبْعَثُه بَعْثاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَه، وبَعَثَ بِهِ: أَرسله مَعَ غَيْرِهِ. وابْتَعَثَه أَيضاً أَي أَرسله فانْبعَثَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النبي، ﷺ، شَهِيدُك يومَ الدِّينِ، وبَعِيثُك نعْمة؛ أَي مَبْعُ … (لسان العرب)
  • جادني: جدن: جَدَنٌ: مَوْضِعٌ. وَذُو جَدَنٍ: قَيْلٌ مِنْ أَقيال حِمْير، وَقِيلَ: مِنْ مَقاوِلة اليَمَن، وَفِي التَّهْذِيبِ: اسْمُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَر؛ قَالَ الأَصمعي: وأَنشد أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ الْكِلَابِيُّ: لَ … (لسان العرب)
  • فيرضيه: رضي: الرِّضَا، مقصورٌ: ضدُّ السَّخَطِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ برِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ، وأَعوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصي ثَناءً عَلَيْكَ أَنت كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَ … (لسان العرب)
  • كنفسي: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • تعجل مولود ليمهل والد
  • بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي
  • طل دمع هريق في الأطلال
  • طاف الخيال وعن ذكراك ما طافا
  • أنى هجوت بني ثوابه
  • أيها القاسم القسيم رواء
  • أبين ضلوعي جمرة تتوقد
  • راجع من بعد سلوة ذكره