أهاشم هل للبيض سلة ثائر

الشاعر: عبدالحسين صادق · البحر: الطويل

«أهاشم هل للبيض سلة ثائر» من شعر عبدالحسين صادق، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهاشم هل للبيض سلة ثائر ... وهل للدان السمر هزة واتر

فلا هدأت منك النواظر عن دمٍ ... له قلقت جفنا نصول البواتر

لمن أنت تستبقين رعشة أرقمٍ ... وجولة مغوارٍ ووثبة خادر

أصبراً وقد ضاق الخناق بفادح ... قضى فيه نحبا كل صبر لصابر

وهذا حشا الهادي وبضعة فاطم ... وحبة أفلاذ الوصي المؤازر

غدا وله لب يقلبه الظما ... على لاعجٍ من لفحةِ الحر هاجر

وجثمانه نهب لأزرق مارقٍ ... وأسمر عسالٍ وأبيض باتر

وحيداً رعى خدر الحرائر والوغى ... له الله من راعي الوغى والحرائر

يرى المرهف الهندي وهو بكفه ... على قلة الأنصار أكثر ناصر

فيسطو على الجيش اللهام بصارم ... من العزم عن ناب المنية كالشر

طليق محيا والكماة عوابس ... وسافر ثغر والردى غير سافر

رأى القتل في الهيجاء عزاً فحلقت ... به عن حضيض الذل همة كاسر

فخر على وجه الصعيد مزملا ... بنسج الردينيات لا بالمآزر

قضى صاديا والماء دون وروده ... فلا ملئت أرجاؤها بالعساكر

لها في محاني الطف نهضة أولٍ ... ومن ظهر كوفان تنوء بآخر

كتائب غدرٍ رحت كثبها له ... أن أقدم على رحب بأسعد طائر

فلباهم عجلان للدين ناهضا ... بأكرم فتيان كرام العناصر

سرى وسرت تلك البهاليل حوله ... كما سار بدر التم بين الزواهر

حماة وغى في الروع يأنس سمعها ... برجع صليل البيض لا بالمزاهر

فليس سوى بيض الظبى من منادم ... لها وسوى سمر القنا من مسامر

فمن أشوسٍ في نترة العزم دارعٍ ... ومن أقعس عن ساعد الحزم حاسر

خطت للوغى والبيض يبرق حدها ... وماء الطلا ما بين هامٍ وهامر

تمد قصار المرهفات بساعد ... لها عن مناط النجم ليس بقاصر

فكم نظمت صدراً بصدر مثقف ... وكم نثرت هاماً بشفرة باتر

إلى أن دعاها للشهادة سرها ... فلبت كما يهواه طيب السرائر

بها عثر الموت الزؤام فلا لعا ... له من حمام بالبهاليل عاثر

هوت للثرى شهبا وكانت بروجها ... متون الجياد الصافنات الضوامر

وما انتثرت في الأرض حتى تناثرت ... كعوب القنا طعنا وبيض البواتر

قضت بالوجوه البيض تندى طلاقة ... وأنفسها تندى بغر المآثر

لقد سجفت خدر الفواطم بالظبى ... فمن بعدها واهتك خدر الحرائر

حمتها ولولا خيفة البيض والقنا ... عليها لضمتها مكان الضمائر

أسيرات خدرٍ غودرت نصب أعينٍ ... وكانت ولم يلمح خباها لناظر

خواسر إلا أنها من مهابةٍ ... يلوث عليها الصون أمنع ساتر

تحلت من الأسواط جيداً ومعصما ... بآي عقود نظمت وأساور

على أنها مبتزة الحلي عنوةً ... تجاذبها الأعداء ريط الميازر

كم استنجدت من شييبة الحمد ماجداً ... وكم ندبت من كابر بعد كابر

فما وجدت من ضيغم نابه القنا ... ولا من فنيق بالقواضب هادر

على حين لا من هاشم ذو سواعد ... تفل الظبى أو تتقي فتك جائر

ترى وعزيزٌ أن ترى غر قومها ... على الأرض صرعى كالنجوم الزواهر

وهم بين مخضوب بقاني وريده ... وبين نقي الخد في الترب عافر

وبين فصيم النحر في حد صارم ... وبين حطيم الصدر من جري ضامر

ولا كأسير بالقيود مصفدٍ ... يوشحه بالسوط ألأم آسر

تجرع من أعدائه صاب محنةٍ ... مضاضتها ملء اللهى والحناجر

وناء بثقل الأسر والسقم والأسى ... وتلك خطوب أجهدت كل قادر

يرى من بنات الوحي أكرم نسوةٍ ... سرت وهي أسرى في وجوه حواسر

ويرمق من أبناء حيدرة العلى ... رؤوس على تمحو بهيم الدياجر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البواتر: وتر: الوِتْرُ والوَتْرُ: الفَرْدُ أَو مَا لَمْ يَتَشَفَّعْ مِنَ العَدَدِ. وأَوْتَرَهُ أَي أَفَذَّهُ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَهل الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الفَرْدَ الوَتْرَ، وأَهل نَجْدٍ يَكْسِرُونَ الْوَاوَ، وَهِيَ صَلَاةُ … (لسان العرب)
  • الخناق: خنق: الخَنِق، بِكَسْرِ النُّونِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ خَنَقَه يَخْنُقُه خَنْقاً وخَنِقاً، فَهُوَ مَخْنُوق وخَنِيق، وَكَذَلِكَ خَنَّقه، وَمِنْهُ الخُنَّاق وَقَدِ انْخَنقَ واخْتنقَ وانْخنقت الشَّاةُ بِنَفْسِهَا، فَهِيَ مُنْخَ … (لسان العرب)
  • المؤازر: وزر: الوَزَرُ: المَلْجَأُ، وأَصل الوَزَرِ الْجَبَلُ الْمَنِيعُ، وكلُّ مَعْقِلٍ وَزَرٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كَلَّا لَا وَزَرَ؛ قال أَبو إِسحق: الوَزَرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْجَبَلُ الَّذِي يُلْتَجَأُ إِليه، … (لسان العرب)
  • الوصي: وصي: أَوْصى الرجلَ ووَصَّاه: عَهِدَ إِليه؛ قال رؤبة: وَصَّانيَ العجاجُ فيما وَصَّني أَراد: فيما وَصَّاني، فحذف اللام للقافية. وأَوْصَيْتُ له بشيءٍ وأَوْصَيْتُ إِليه إِذا جعلتَه وَصِيَّكَ. وأَوْصَيْتُه ووَصَّيْته إِيصاء و … (لسان العرب)
  • بفادح: فدح: الفَدْحُ: إِثقالُ الأَمرِ والحِمْلِ صاحبَه. فَدَحَه الأَمرُ والحِمْلُ والدَّينُ يَفْدَحُه فَدْحاً: أَثقله، فَهُوَ فَادِحٌ؛ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيج: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ أَن لَا يَ … (لسان العرب)
  • حشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا
  • هذه الروضة للسبط أبي الس
  • كلما بالهوى إليكَ ارتقيتُ
  • أمريضا بالسير بنت العيد
  • أنا عبد الحسين الصدق الود
  • الفضل ما بين النبي وصنوه
  • بالغريين وبين الذكوات
  • أنائحة مثلي على العرصة القفرا