ما العرب إلا سماء للعلاء وما

الشاعر: عبدالحسين صادق · البحر: البسيط

«ما العرب إلا سماء للعلاء وما» من شعر عبدالحسين صادق، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما العرب إلا سماء للعلاء وما — أبناء عمرو العلى إلا دراريها

فللنبوة تاج في مفارقها — وللإمامة عقد في تراقيها

حليان ليس سواه محتلٍ بهما — شتان عاطل أبراد وحاليها

من شيبة الحمد شبان مشت مرحا — لنصرة الدين لا كبراً ولا تيها

بسامة الثغر والأبطال عابسة — تفتر منها الثنايا عن لآليها

جرت بطوفان حربٍ في مواخرها — وما مجاذفها إلا حواميها

لو لم يكن همها نيل الشهادة ما — أبقت على الأرض شخصاً من أعاديها

ليست تبالي وللأسياف صلصلة — مطبق سعة الغبراء داويها

وللرماح اصطكاك في أسنتها — وللسهام اختلاف في مراميها

وللرؤوس انتثار عن كواهلها — وللصدور انتظام في محانيها

ناهيك بالقاسم بين المجتبى حسن — مزاول الحرب لم يعبأ بما فيها

كأن بيض مواضيها تكلمه — غيد تغازله منها غوانيها

كأن سمر عواليها كؤوس طلا — تزفها راح ساقيها لحاسيها

لو كان يحذر بأسا أو يخاف وغى — ما انصاع يصلح نعلا وهو صاليها

أمامه من أعاديه رمال ثرى — من فرق أسفلها ينهال عاليها

ما عمم الأزرق الأزدي هامته — فاحمر بالأبيض الهندي هاميها

إلا غداة رآه وهو في سنةٍ — عن العداة غفول النفس ساهيها

وتلك غفوة ليث بهمة حدث — ما ناله السيف إلا وهو غافيها

فخر يدعو فلبى السبط دعوته — فكان ما كان منه عند داعيها

فقل به الأشهب البازي بين قطا — قد لف أولها فتكا بتاليها

يجني ولكن رؤوس الشوس يانعة — وما سوى سيفه البتار جانيها

حتى إذا غص في الأشلاء أرحبها — وفاض في علق الأحشاء واديها

تقشعت ظلمات الجهل ناكصة — فرسانها عنه وانجابت غواشيها

وإذ به حاضن في صدره قمرا — يزين طلعته البيضاء داميها

وافى به حاملاً نحو المخيم وال — آماق في وجهه حمر مجاريها

تخط رجلاه في لوح الثرى صحفا — ألدمع منقطها والقلب تاليها

فما الجوى والأسى والبث واللهف ال — مسجور والحزن إلا من معانيها

آه على ذلك البدر الأتم نحا — بالخسف غرته الغراء ماضيها

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بطوفان: الطُّوفَانُ : السَّيْلُ المُغْرِق؛ هطلت الأَمطار وتحوّلت إلى طوفان. ـ: ما كان كثيراً من كلِّ شيْءٍ؛ تلقّيت في العيد طوفاناً من الرسائل/ انتشر في المدينة طوفانٌ من الشائعات. ـ: الفَيَضانُ العظيم الذي أهلك قوم نوح فَأَخَذَ …
  • تراقيها: تَرَاقَى يَتَرَاقَى تَرَاقَ تَرَاقِياً [رقي]: ارتقى وتسامى؛ تَرَاقَى المجِد إلى أعلى المناصب/ تراقى أمرهم إلى الفساد وترامى، أي وصل أمرهم إلى الفساد.
  • تفتر: تفتر: التَّفْتَرُ: لُغَةٌ فِي الدَّفْتَرِ؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عجميّاً.

قصائد ذات صلة

  • أمريضا بالسير بنت العيد
  • يا فاتحا مغلق الأمصار أجمعها
  • ذي قبة حازت على
  • هذه الروضة للسبط أبي الس
  • وطلاب رشدٍ فوق نجب حدت بهم
  • أنا عبد الحسين الصدق الود
  • ما كل حمال أعباء البلا بصبو
  • الفضل ما بين النبي وصنوه