ما أوتيت أنبياء الله قبل من ال
الشاعر: عبدالحسين صادق · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«ما أوتيت أنبياء الله قبل من ال» من شعر عبدالحسين صادق، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما أوتيت أنبياء الله قبل من ال — آيات إلا وخير الرسل أوتيها
وليس من آية جاء النبي بها — إلا وجاء علي في مواخيها
كلاهما عالمٌ في ما يكون وعل — لامٌ بأشتات باديها وخافيها
النيرات لهذا انشق كاملها — وذا له رجعت كبرى دراريها
الأرض من حرم الله المنيع إلى ال — ميعادِ للمصطفى لفت صحاريها
أجل ومن يثربٍ للمرتضى طويت — إلى المدائن تجهيزا لواليها
والماء فار بقفراء الفلا لهما — وأنهل الجند من سلسال راويها
وذا الحصاة له لانت ليختمها — وذا له أعلنت تسبيح منشيها
هذا البراق به طارت وذاك به ال — بساط طار إلى أقصى نواحيها
لا بدع ذا منهما فالنفس واحدة — كلتاهما قطعة من نور باريها
فكم تمدح خير المرسلين بها — وكم تبجح في سامي معانيها
هي الصنيعة للباري مقدمة — ومن صنائعها الدنيا وما فيها
تشنف العرش والكرسي مذ خلقا — من بعده بلآلٍ من معانيها
ومن تسابيحها لله علمت ال — ملائكَ الغر تسبيحاً وتنزيها
تلقن الروح منها ما يجيب به — خطابةً حار فكراً عن تلبيها
وآدم قد تلقاها بدعوته — مذ كاشفته على بعد أساميها
مه لا تقل ذا غلوا أو مبالغة — أو من بحور الهذا أو من قوافيها
ما ذاك مين بل السني ينقلها — عن سيد الرسل والشيعي يرويها
مواهب الله رحبا لا تضيق ولا — تنفك عن كل معقول حواشيها
لا يرفض العقل أن يختار خالقه — من خلقه من يرقيها ويعليها
ويوجد الخلق إجلالاً وتكرمة — لها وكل الذي ترضاه يعطيها
هذي هي النعمة العظمى فليس سوى — طه وحيدرة منهم بحاويها
هما معا علة الإيجاد للملأي — نِ المستمدين فيضا من سواقيها
سران لله سر بان في جسد ال — أكوان من بدئها حتى تناهيها
بالسالفين وبالآتين قد سريا — مسرى معتقة في جسم حاسيها
بهم نجا صاحب الطوفان من غرقٍ — واستأمنت فلكه طغيان طاغيها
والنار ما بردت إلا بسرهما — على الخليل ولا ارتاضت مصاليها
ولا العصا فلقت بحراً لضاربه — كلا ولا لقفت سحراً لملقيها
ولا ابن مريم لولا ما تنسمه — من سرهم منعش الموتى ومحييها
كلا ولا الروح جبريل بمقتلعِ الس — سبع المدائن للأعلى ومكفيها
فليشكر الكل ذيل الرحمتين على — جدوى مواهبها نعمى أياديها
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجند: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا …
- المنيع: المَنِيعُ : ذُو المناعَةِ أي الحصانة؛ وصَلْنا الحِصْنَ المَنِيعَ.-: القويّ الشَّديدُ؛ إنَّه رجلٌ منيع الجانب.
- انشق: أنشقَ يُنْشِقُ إِنْشَاقاً :- ـه: جعله يشمُّه؛ أنشقَه رائحة زكية.- الصائد. علقت حبالته بالصيد.- الصيدَ فى الحبالة: أعلقه بها.
- باديها: البَادِي [بدو]: فا.-: الظاهر، كان المشهد باديًا للعيان-: المقيمُ في البادية لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأََعْرَابِ جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءاً العَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ.- الرأي: ظاهره الّذي لا رويَّةََ فيه وَمَا نَ …