قفَا فاســألاَ الدِّمنَة َ المَاصحَة ْ

الشاعر: الطرماح · البحر: المتقارب

«قفَا فاســألاَ الدِّمنَة َ المَاصحَة ْ» من شعر الطرماح، من العصر الأموي، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قفَا فاســألاَ الدِّمنَة َ المَاصحَة — ْ وهلْ هيَ إنْ سُئلَتْ بائحَهْ

نَعَمْ كَــقَرِيحِ وُشُومِ الصَّنَاعْ — تلوحُ معالمُها اللائحَهْ

محاهُنَّ صيِّبُ نوءِ الرَّبيعْ — مِنَ الأَنْجُمِ العُزْلِ والرَّامِحَهْ

وتَجْرِيمُ أمْسِ ومَا قَبْلَهُ — ومختلفُ اليومِ والبارِحَهْ

خَلاَ أنَّ كُلْفاً، بِتَخْرِيجها — سَفَاسِقُ، حَوْلَ بِثى ً جانِحَهْ

لدَى ملقحٍ أخدج المصلدونْ — صناهُ بأيديهمُ القادحَهْ

وذِي عَذْرَة ٍ، بَعْضُ شَجِّ الصَّلاَ — ءِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ يَدٍ مَاسِحَهْ

مقيمٍ بمركَزهِ بالفناءْ — صبورٍ علَى الصَّكَّة ِ الكائحَهْ

سمَا لكَ شوقٌ علَى آلة — ٍ مِنَ الدَّهْرِ، أسْبَابُها نَازِحَهْ

لِذِكْرَى هَوى ً أَضْمَرَتْهُ القُلُو — بُ بينَ النَّوائطِ والجانحَهْ

ظَعَائِنُ شِمْنَ قَرِيحَ الخَرِيفْ — مِنَ الأَنْجُمِ الفُرْغِ والذَّابِحَهْ

فأبرقْنَ برقاً، فحنَّ المطيُّ — لرمزِ عوارضِهِ اللاَّمحَهْ

وأزعجهنَّ اهتزامُ الحُداة — ْ كجلجلة ِ القينة ِ الصَّادحَهْ

عَلَى العِيسِ يَمْرُطْنَ مَرْطَ السَّفِيـ — ـنِ صَاحَتْ نَوَاتِيُّهُ الصَّائِحَهْ

إِذَا مَا وَنَتْ أوْ وَنَى الحَادِيانْ — تَعَلَّلْنَ بالدُّبُلِ السَّائحَهْ

وزَجْرٍ ونَبْرٍ يُنَسِّي الكَلاَلْ — بمجدولة ٍ طويتْ بارحَة ْ

موارنُ لاَ بضعافِ المتُونْ — ولا بالمجرَّمة ِ القاسحَهْ

وخَرْقٍ بِهِ البُومُ تَرْثي الصَّدَى — كما رثتِ الفاجعَ النَّائحَهْ

تَجَاوَزْتُ بَعْدَ سُقُوطِ النَّدَى — سوانحَ أهوالِهِ السَّنحَهْ

بأغبسَ، إيّاكَ منهُ، إذا — بَدا ثَبْجُ أَعْطافِهِ النَّاتِحَهْ

تُطِيرُ حَصَى القَصْرِ أَخَفَاقُهُ — كَما طَارَ شَيْءُ نَوَى الرَّاضِحَهْ

كَأَعْيَنَ ذَبِّ رِيَادِ العَشيّ — إذا ورَّكَتْ شمسُهُ جانحَهْ

يَذِبلُ إِذَا نَسَمَ الأَبْرَدانْ — ويخدرُ بالصَّرَّة ِ الصَّامحهْ

يراعي النِّعاجَ، وتحنو لهُ — كَما حَنَتِ الهَجْمَة ُ اللاَّقِحَهْ

تَبَارَتْ قَوائِمُها السَّابِحَهْ — وسُخْلاَنُها حَوْلَهُ سَارِحَهْ

يسفُّ خراطة َ مكرِ الجنا — بِ حَتَّى تُرى نَفْسُهُ قافِحَهْ

أحمُّ، بأطرافِهِ حوَّة ٌ — ، وسائرُ أجلادِهِ واضحَهْ

ويُصْبِحُ يَنْفُضُ عَنْهُ النَّدَى — لَهُمْ، وبِلاَ أَنْفُسٍ ناصِحَهْ

فَبَيْنَا لَهُ ذَاكَ هَاجَتْ لَهُ — مخالجَة ً أكلُبٌ جارحَهْ

غوامضُ في النَّقْعِ، سجعُ الخدودْ — مشايحة ٌ في الوغَى ، كالحَهْ

فجالَ، ولمْ تــصرهِ قبلَها — بَعَقْوَتِهِ نِيَّة ٌ فَادِحَهْ

تزلُّ عنِ الأرضِ أزلامُهُ — كَما زَلَّتِ القَدَمُ الآزَحَهْ

يُبَرْبِرُ بَرْبَرَة َ الهِبْرِقِيْ — بأُخرَى خواذلَها الآنحَهْ

يَدَاكَ: يَدٌ عِصْمَة ٌ في الوغَى — إِذا نَامَتِ الأَكْلُبُ النَّابِحَهْ

وهزَّ السُّرى كلَّ ذي حاجة — ٍ وقرقرتِ البومَة ُ الصَّائحهْ

تَبِيتُ إذا مَا دَعَاهَا النُّهامْ — تَجِدُّ، وتَحْسَبُها مَازِحَهْ

إلَيْكَ، ابْنَ قَحْطانَ، نَطْوي بِها — مفاوزَ أخماسُها نازحهْ

إِذَا أَلْجَأَ الحَرُّ عُفْوَ الظباءْ — بلفحِ سمائمِهِ اللاّفحهْ

إِلَيْكَ، ابْنَ قَحْطَانَ، تَسْمُو المُنَى — مِنَ النّاسِ، والأعْيُنُ الطَامحَهْ

إِذا بَهَظَ الحِمْلُ صِيدَ الرِّجالْ — فَأَضْحَتْ بِأَثْقَالِها بَالِحَهْ

مَوَاطِنٌ غَادِيَة ٌ رَائِحَهْ — لِ قِدْماً، وبِالقُحَمِ القاسِحَهْ

أُؤَمِّلُ مِنْكَ أَيَادِي نَدى — ً مِنَ الجُودِ نَاحِلَة ً مَانِحَهْ

وودُّكَ، إنْ نحنُ فزنَا بهِ — ، لَنَا وَلكُمْ رِحْلَة ٌ رَابِحَهْ

فَبَيْتُ ابْنِ قَحْطَانَ خَيْرُ البُيُوتْ — علَى حسدِ الأنفسِ الكاشحهْ

أشمُّ، كثيرُ بوادي النَّوالْ — قليلُ المثالبِ والقادحهْ

خَطِيبُ المَقَالَة ِ، حَامِي الذِّمَارْ — إِذَا خِيفَتِ السَّوْءَة ُ الفاضِحَهْ

هُوَ الغَيْثُ لِلْمُعْتَفِينَ المُغِيثْ — بِفَضْلِ مَوَائِدِهِ الرَّادِحَهْ

إِذَا القَرْمُ بَادَرَ دِفْءَ الكَنِيفْ — وراحَتْ طروقتُهُ رازحهْ

ومَا نِيلُ مِصْرَ قُبَيْلَ الشَّفَى — إذا نفحَتْ ريحُهُ النَّافحَهْ

وراحَ تناجخُ أمواجُهُ — وتطفحُ أثباجُهُ الطَّافحَهْ

بَأَجْودَ مِنْكَ، ولاَ مُدْجِنٌ — عَلَى الجُرْدِ تَهْوِي هُوِيَّ الدِّلاَ

وبعَّقَ في الأرضِ غيداقُهُ — وسَاحَتْ سَوَائِلُهُ السَّائِحَهْ

وشعبٍ تكفِّىء ُ فيهِ السَّماءْ — أفاويقَ غابقة ً صابحَهْ

شَدِيدِ مَلاَزِمِ غِزْلاَنِهِ — غِزِيزِ المُرَوَّحِ والسَّارِحَهْ

صَبَحْتَ مَعَ الطَّيْر إِذْ صَبَّحَتْ — بِشَعْواءَ مُشْعَلَة ٍ سَافِحَهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصلا: صلَا: الصَّلاةُ: الرُّكوعُ والسُّجودُ. فأَما قولُه، ﷺ: لَا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إِلَّا فِي المسْجِد، فَإِنَّهُ أَراد لَا صلاةَ فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ، وَالْجَمْعُ صَلَوَات. والصلاةُ: الدُّعاءُ والاستغفارُ؛ قَالَ الأَعشى: …
  • الصناع: الصَّنَاعُ : خشب يوضع في مجرى الماءِ لاحتباسه. -: الماهرُ في الصناعة؛ عُرِف عنه أنه صَناع فيِ فنون حفر الخشب والنحاس/ (تحسبُها خرْقَاءَ وهي صَنَاعٌ) ج صنع.
  • العزل: عزل: عَزَلَ الشيءَ يَعْزِلُه عَزْلًا وعَزَّلَهُ فاعْتَزَلَ وانْعَزَلَ وتَعَزَّلَ: نَحَّاه جانِباً فَتَنَحَّى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ؛ مَعْنَاهُ أَنَّهم لَمَّا رُمُوا بِالنُّجُومِ مُن …
  • القادحه: القَادِحَة : مذ القادح وهي الحمّى القادحة، أي الشديدة الاشتعال.-: السُّوسة تدبُّ في الأسنان والشجر والخشب؛ قد يكون تنظيف الأسنان وسيلة لمنع القادحة من الدَّبيب فيها ج قَوَادِحُ.
  • الكائحه: أيح: أَيْحَى: كَلِمَةٌ[[. قوله [أُيحى كلمة إلخ] بفتح الهمزة وكسرها مع فتح الحاء فيهما. وآح، بكسر الحاء غير منوّن: حكاية صوت الساعل. ويقال لمن يكره الشيء: آح بكسر الحاء وفتحها بلا تنوين فيهما كما في القاموس.]] تُقَالُ لِل …
  • اللائحه: اللاَّئِحَةُ [ لوح]: فا.-: الظاهرة؛ كانت علائم الحزن لائحةً على وجهه.-: القائمة؛ لائحة الطعام/ لائحة بأسماء الناجحين.- العريضة؛ قدَّموا لائحة احتجاج لمدير العمل.-: مجموعة من الموادّ توضع لتنطيم العمل في هيئة أو مصلحة أو …
  • بائحه: أيح: أَيْحَى: كَلِمَةٌ[[. قوله [أُيحى كلمة إلخ] بفتح الهمزة وكسرها مع فتح الحاء فيهما. وآح، بكسر الحاء غير منوّن: حكاية صوت الساعل. ويقال لمن يكره الشيء: آح بكسر الحاء وفتحها بلا تنوين فيهما كما في القاموس.]] تُقَالُ لِل …

قصائد ذات صلة

  • وما أروى وإِن كرمت علينا
  • بقود سما باللوث حتى أباده
  • إن بمعن إن فخرت لمفخرا
  • فقلت لها يا أم بيضاء إنه
  • ورأيت الشريف في أعين الناس
  • أزجر العين أن تبكي الرسوما
  • ويوم النسار ويوم الجفا
  • عرفت لسلمى رسم دار تخالها