أهَاجَكَ بِالمَلاَ دِمَنٌ عَوَافِي

الشاعر: الطرماح · البحر: الوافر

«أهَاجَكَ بِالمَلاَ دِمَنٌ عَوَافِي» من شعر الطرماح، من العصر الأموي، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهَاجَكَ بِالمَلاَ دِمَنٌ عَوَافِي — كخطِّ الكفِّ بالآيِ العجافِ

تعاورهُنَّ بعدَ مضيِّ حولٍ — مصايفُ جلُّها بردٌ وسافي

فَعَيَنَاهُ، لِصَرْمِ حِبَالِ سَلْمَى — وطولِ فراقِها بعدَ ائتلافِ

كغربيْ شنَّة ٍ خلقَينِ مجَّا — غَرِيضَ الماءِ مِنْ خُرَزِ الأَشَافِي

لعمرُكَ، يومَ بينِ الحيِّ، إنِّي — لَذُو صَبْرٍ عَلَيْهِ وذُو اعْتِرافِ

عَلَى صُعَدَاءَ مِنْ زَفَرَاتِ شَوْقٍ — ترفَّعَ عروُها تحتَ الشِّغافِ

فَمَهْلاً بَعْضَ وَجْدِكَ، كُلَّ أَمْرٍ — يصيرُ، وإنْ أحمَّ، إلى انكشافِ

كَذَاكَ الدَّارُ تُسْقِبُ بَعْدَ نَأْيٍ — وبعدَ شتاتِ أمرٍ واعترافِ

ومَا صَهْبَاءُ، في حَافَاتِ جَوْنٍ — بعانة َ، منْ خراطيمِ السُّلافِ

مَضَتْ حِجَجٌ لَهَا في الدَّنِّ تِسْعٌ — وعامٌ بعدَ مرِّ التِّسعِ وافى

فَلَمَّا فُتَّ عَنْهَا الطِّينُ فَاحَتْ — وصَرَّحَ أَجْرَدُ الحَجَراتِ صَافي

بِأَطْيَبَ نَكْهَة ً مِنْ أُمِّ سَلْمَى — إذا ما اللَّيلُ آذنَ بانتصافِ

أنَا ابنُ المانعينَ سنامَ نجدٍ — إلى الجبلينِ بالبيضِ الخفافِ

إلَى وَادِي القُرَى ، فَرِمَالِ خَبْتٍ — فأمواهِ الدَّنَا، فلوَى جُفافِ

فِدى ً لِفَوارِسِ الحَيِّيْنِ غَوْثٍ — فرومانَ التِّلادُ معَ الطَّرافِ

همُتركُوا القبائلَ منْ معدٍّ — لما شاءوا قليلاتِ العيافِ

وهمْ قادُوا الجيادَ عليًّ فوجاً — إلى الأعداءِ كالحدَإِ الهوَافي

ينازعنَ المطيَّ بكلِّ فجٍّ — كجيدِ الرَّأْلِ، منفسحِ المسافِ

عَوَارِفَ للِسُّرَى ، مُتَحَنِّيَاتٍ — معَ الرُّكبانِ، أعينُها طوَافي

شوازبَ، أدمجتْ منْ غيرِ ضمرٍ، — وحملجَ منْ معاقدهَا اللِّطافِ

وأُكْبِبَتِ الحَوَافِرُ، واحْزَأَلَّتْ — دوائرُ قلَّصَتْ بعدَ الجفافِ

تجنَّبَها الكماة ُ بكلِّ يومٍ — مَرِيضِ الشَّمْسِ، مُحْمَرِّ الحَوَافي

إذَا نَصَــبَتْ مَسَامِعَها لِذُعْرٍ — فقالَ لهَا الحماة ُ: فــلاَ تخَافي

ألاَ أبلغْ دعيَّ بني حرامٍ — قواضي منطقٍ بعدَ اعتسافِ

أَتَهْجُو مَنْ رَوَى ، جَزَعاً ولُؤْماً — كَسَاقِي اللَّيْلِ مِنْ كَدَرٍ وصَافِي

فَلاَ تَجْزَعْ مِنَ النَّقَمَاتِ واتْرُكْ — رواة َ الشِّعرِ تطَّردُ القوافي

أتحسبُ يابنَ يشكرَ أنًّ شعري — كَلَفْتِ المُرْتَدِي طَرَفَ العِطَافِ

رويدَكَ تستغبَّ، فإنَّ فيها — دماءَ ذرارِحِ السُّمِّ الذُّعافِ

تَنَحَّلْ ما اسْتَطَعْتَ فَإِنَّ شِعْرِي — تلقحَ بالقصائدِ عنْ كشافِ

وفِيَّ، إِذَا تَرَادَفَتِ المَوَالي — عليَّ بمنجياتِ الشَّتمِ، كافي

نَزَلْنَا في التَّعَزُّزِ مِنْ مَعَدٍّ — مكانَ القدرِ منْ وسطِ الأثافي

ويشكرُ كانَ منزلُها قديماً — بمنزلة ِ الأذلاَّءِ الضِّعافِ

ويشكرُ لاَ أخُو كرمٍ فيخثَى — ، ولاَ متحفِّلٌ بالجارِ وافي

قُبَيِّلَة ٌ أَذَلُّ مِنَ السَّوَاني — وأَعْرَفُ لِلْهَوَانِ مِنَ الخِصَافِ

خِصَافِ النَّعْلِ إِذْ يُمْشَى عَلَيْها — موطَّأة ً مطيَّة َ كلِّ حافي

أَضافَتْكَ الحَرَامُ وهُمْ عَبِيدٌ — وقَدْ يَأْوِي المُضَافُ إلَى المُضَافِ

أتفخرُ يشكرٌ ببني لجيمٍ — خلافاً ما يكونُ منَ الخلافِ

كَفَاخِرَة ٍ لِرَبِّتِها بِحِدْجٍ — ضعيفِ الأسرِ، منقطعِ السِّنافِ

أَبَى لَكَ أنَّ يَشْكُرَ وَسْطَ سَعْدٍ — بمنزلة ِ الزَّميلِ منَ الرِّدافِ

وتزعُمُ أنَّهُمْ أشرافُ بكرٍ — ، ومنْ جعلَ القوادمَ كالخوافي

أولو بصرٍ بأبوابِ المخازي، — وعُمْيُ الرَّأيِ عنْ سبلِ العفافِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ائتلاف: [أ ن ف]. (مصدر اِئْتَلَفَ). "كَوَّنُوا ائْتِلاَفاً فِيمَا بَيْنَهُمْ" : اِتِّحَاداً، تَحَالُفًا.
  • اعتراف: الاعْتِرَافُ : مصـ.-: في القضاء، الإقرار بالذنب؛ كان اعتراف الجاني بما اقترف من جريمة مفاجأة للمحكمة.-: الإقرار للكاهن بالخطايا عند النصارى؛ كرسي ّ الاعتراف. - بدولةٍ: الإعراب عن الموافقة على قيامها قيامًا شرعيًا.- بحكوم …
  • الشغاف: الشَّغَافُ : غِلافُ القَلبِ، أو سويداؤُهُ وحَبَّتُهُ؛ أصابَ الحُّبُّ شَغَافَ قَلبِهِ ج شُغُفٌ.
  • العجاف: العِجَافُ : مفـ أَعجف وعَجْفاءُ: المهزولةُ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ.-: الدَّهر.-: الحنظل.
  • انكشاف: [ك ش ف]. (مصدر اِنْكَشَفَ). 1."اِنْكِشَافُ الحَقِيقَةِ" : اِنْجِلاؤُهَا، ظُهُورُهُا. 2."اِنْكِشَافُ حَقِيقَةِ الْمُجْرِمِ": اِنْفِضَاحُهُ.
  • بالملا: ملأَ: مَلأَ الشيءَ يَمْلَؤُه مَلأً، فَهُوَ مَمْلُوءٌ، ومَلَّأَه فامْتَلأَ، وتَمَلَّأَ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ المِلأَةِ أَي المَلْءِ، لَا التَّمَلُّؤِ. وإِناءٌ مَلآنُ، والأُنثى مَلأَى ومَلآنةٌ، وَالْجَمْعُ مِلاءٌ؛ وَالْعَامّ …
  • تعاورهن: تَعَاوَرَ يَتَعَاوَرُ تَعَاوُراً :- وا الشيءَ: تداولوه؛ تعاوروا المجلةَ ليقرؤوا بحثاً جريئاً فيها.

قصائد ذات صلة

  • وما أروى وإِن كرمت علينا
  • بقود سما باللوث حتى أباده
  • إن بمعن إن فخرت لمفخرا
  • فقلت لها يا أم بيضاء إنه
  • ورأيت الشريف في أعين الناس
  • أزجر العين أن تبكي الرسوما
  • ويوم النسار ويوم الجفا
  • عرفت لسلمى رسم دار تخالها