القدس غضب (نشيد)
الشاعر: عبد الغني التميمي · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل
«القدس غضب (نشيد)» من شعر عبد الغني التميمي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
القدس غضب — القدسُ غَضَبْ القدسُ لَهَبْ
القدسُ القدسُ القدس غَضَبْ — القدسُ القدسُ القدس لَهَبْ
القدسُ على الكفّارِ دَمارْ — تسحقُهُمْ سحقاً تقذِفهم
خلفَ الأسوارْ — القدسُ على الغازينَ مدينةُ نارْ
وعزيمةُ شعبٍ لم يألَفْ إلا الإصرارْ — * * *
القدسُ تقولُ القدسُ تقولُ — لا تسألْني عمّا يجري كيف القاتلُ يقتلُ فجري؟
فجري فجري — كيف السارقُ يسرقُ بدري؟
بدري بدري — القدسُ تُسَطّرُ تاريخاً سطراً سطراً
تخطُب شرَرَاً شرَرَاَ — * * *
القدس تقولُ القدسُ تقول — لو نقضُوني حجراً حَجَرا
لو سرقوني قمراً قَمَرا — سأظَلُّ لجيشِ الغاصِبِ مقبرةً
ويموتُ طريداً مُنْتَحِرا — * * *
ستظَلُّ دموعُ اليُتْمِ تُعَطِّرُ مِنديلي — سيظَلُّ دمُ الأطفالِ الزيتَ لقِنديلي
وحجارتُهُمْ تبقى فَخري ترفعُ قَدْري — ستظلُّ على الكفّارِ طيورَ أبابيلِ
من جيلٍ تمضي إلى جيلِ — من دِجلةَ تهدُرُ للنيلِ
* * * — هذي أرضي
لا شيءَ لهم لا شيءَ لهم — السارقُ سوف يُقامُ عليهِ الحدْ
قُصّوا يدَهُ اليمنى وارموا تلك اليدْ — لا شيءَ لهم
لا شيءَ لهذا السرطان الممتدْ — ليست هذي القطعانُ جموعاً من بشرٍ
بل تلك غُدَدْ — * * *
القدسُ تقولُ تقولْ — أين العربُ؟ عربٌ أنتم؟
لستم عربا — لا رأساً تحيَوْنَ ولا ذَنَباً
الجيشُ الغاصبُ في صَلَفٍ — قتّلَ نَهَبا هدَمَ اغتصَبَا
أرضُ الإسراءِ غدَتْ سَلَبا — مَنْ منكم سلّ سلاحاً أو غَضِباً
جُثثٌ أنتم مستورَدةٌ — لستم مِنّي، لستم مِنّي
أنتم غُرَبَا — * * *
القدسُ تقولُ تقولْ — يا سارقَ شمعِ الدّارْ
يا مُطفِئُ فيها الأنوارْ — لا تقطُفْ فِيّ الأزهارْ
لا تلمِسْ فِيّ الأحجارْ — مائي سُمٌّ
حجري لُغْمُ — يا نَجَساً يا رجسةَ عارْ
لن تملكَ في القدسِ طريقاً — لن نظفر فيها بغبارٍ، أو ريحِ غبارْ
يا ذَنَبَ استعمارٍ مرجومٍ — يا نعلَ استعمارْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السارق: السَّارِقُ : فا.-: في أخذ مالَ غيره خفيةً وَالسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ج سَرَقَةٌ وسُرَّاقٌ.
- القاتل: قَاتَلَ يُقَاتِلُ قِتَالا ومُقاتَلَةً - ـه: حاربه ودافعه وَقَاتِلُوا في سَبيلِ اللهِ الَّذِين يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ.- اللهُ الشخصَ لَعَنَهُ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْف …
- الكفار: الكَفَّارُ : الشديد الكفر، أي الجَحودُ بالنعمة، أو غير المؤمن إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ.
- بدري: البَدرِيُّ :- من الغيث: ما كان أوّل الشتاء. - من الزرع: ما بدر به الزارع أَوَّلَ الزّمان.
- تسحقهم: تَسَحَّقَ يَتَسَحَّقُ تَسَحُّقاً : اندَقَّ وتفتّت؛ تَسَحَّقت الحصى تحت المطرقة.