رسالة من المسجد الأقصى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
- 1— لم يَزَلْ مِفتاحُ بيتيَ في يدي
لم أزَلْ أحضُنُ ذكرى بلديما عرفتُ اليأسَ يا جلاّدُ يوماً
هذه آلاتُك اشْحَذْها...وهذا جِلْديلم تَزَلْ روحيَ تحيا أملاً
وسياطُ القهرِ تشوي جَسدَيمُذْ عرفتُ اللهَ لَمْ أضعُفْ لمخلوقٍ ولا
ارتَجي من غيرِ ربّي مَدَديأيها القاتلُ يومي بُؤْ بِهِ
أنتَ لا تقوى على قتلِ غدي- 2 –
لم يَزَلْ لونُ دمي يحكي ليوم الرّوْعِ عَسْفَكْلم يَزَلْ دمعيَ يروي لسكونِ الّليلِ خَوْفَكْ
حَجَريْ يَكشِفُ للعالَمِيا مغرورُ ضعفَكْ بَدَمي أسكنتُ رُعبَ الموتِ جوفَكْ
بدمي أكسِرُيا جزّارُ سيفَكْ - 3 –
لا تُخوّفْني بِما يحشُدُ أربابُ الهوىلا تُخوّفني بأسطولٍ مِنَ الوَهْمِ هوى
بدمي أُسقِطُ من أصنامِهِمْ ما يُسمّى بموازينِ القُوى- 4 –
فَتحَ المنفى ذراعَيْهِ إلينا واحتواناوتشتّتْنا فريقَيْنِ وألغَتْ
هذه الأرضُ خُطاناففريقٌ فاقِدُ العِزّةِ في موطِنِهِ
وفريقٌ فاقِدُ الذّاتِ زماناً ومكاناًكان يوماً ذلك اليومُ رهيباً
أُ مُّنا تندُبُ في الليلِ أبانا وأخاناوإذا نحنُ مَعَ الفجْرِ يتامى
كَفِراخِ الطّير زُغْباً، وإذا الجوعُ قِراناومضى عامٌ، وأعوامٌ، وها نحنُ
ترانا مِثْلَما كنتَ ترانا- 5 –
ذاتَ يومٍ سألوني عن طُموحاتي...وعُمريسألونيَ مع بعض المكر: ما نوعُ الهوايهْ ؟!
اُترُكوني، ليس لي عُمْرٌ ولا عندي بِدايهْقد أقمتُمْ من عِظامي فوقَ هذي الأرضِ
أبراجاً عِظَاماهَرَماً شِيْدَ من الذُّلِّ الذي يُدعى سلاما!
وسرقتُمْ مِن شبابي كلَّ أحلامي القُدامىأنا طفلٌ عمرُهُ خمسونَ عاما
فارفعوا عنّي الوِصايَهْأَطعِموني لحمَ أعضائي فَقَدْ
أُتخِمتُ من خُبْزِ الدّعايَهْأنا من خمسينَ عاما
اطحَنُ الخُبزَ طعامَاأنا من خمسينَ عاما
ازرعُ الأرضَ خِيامَالم تكُنْ أعينُكُمْ عمياءَ لكنْ تَتَعامَى
ما فتِئْتُمْ تغرِسونَ اليأسَ وعداً يَتَنامَىفي مدى خمسينَ عامَا
تتهاوى أسقُفُ العِزّةِ للأرضِ حُطامَاكلُّكُمْ كان شريكاً في هوى المأساةِ، هاما
وترامى عندَ رِجْلَيْها غَرامَالم تُبالوا أنّنا كُنّا، وما زِلْنا يَتَامى
- 6— أيُّها الغاصِبُ حقّي، أيها الهازِئُ منّي
أنّني أحيا أسيرَ الوهمِ مغرورَ التمنّيأعطِنِي حقّي ودَعْني
حقَّ عينِيْ حقَّ أُذْني، حقَّ خوفي حقَّ أَمْنيأتُسَلّيكَ دمائي ودُموعي؟
أَوَ ما يكفيكَ ما يَفعلُ سَجّاني وسِجني؟اعطِني حقّي ودَعْني، كيف أحيا ؟ ذاكَ شأني
- 7— أنا لا أطلُبُ من عُمْرِكَ تمديداً لِعُمْريْ
أنا لا أطلُبُ مَنّاً، لا لنفسيَ أو لغيريأأنا في الأرضِ وحدي
طلبي للحَقِّ إرهابٌ وتهديدٌ لعصري؟أأنا المُلغَى من العالَمِ وحدي ؟!
أأنا الممنوعُ من تحديد دوري ؟!- 8 –
يبحثُ القومُ عنِ الهيكَلِ في أوجاعِنايحفِرونَ المسجدَ الأقصى على أسماعِنا
يستبيحونَ حِمانا ودِمانايرسُمونَ الذُّلَّ تِمثالاً على أضلاعِنا
هل رأيتُمْ مثلَ هذا القهرِوالإذلالِ في أوضاعِنا ؟!
أيّها التاريخُ لا تكتُبْ لنا شيئاً فقدْرَسَمَ الحالةَ هذا الكمُّ من أطماعِنا
- 9— يا رجالَ البوْرصةِ السّوداءِ في سوقِ السّلامْ
سوقُكُمْ ذُلُّ على ذُلٍّ تُقامْتطرحونَ القُدسَ للقِسْمَةِ، هَلْ
سخِفَ الأمرُ إلى هذا المَقام ؟أيُسامُ المسجدُ الأقصى بشيءٍ
من نُفوذٍ العمِّ سامْ ؟دَوَّلَتْنا دُوَلُ الذُّلِّ فصِرنْا
سِلَعَاً في كلِّ تخفيضٍ نُسامْيا رجالَ البورصَةِ السّوداءِ في سوقِ السّلامْ
كُلّما ضاعَ مِنَ الأوطانِ رُبْعٌيمتطي أكتافَكُمْ منهم وِسامْ
فاوِضُوا حتى يشيبَ الليلُ، لَنْتحصُدُوا غيرَ ثِمارِ اللؤْمِ من أيدي الِّلئامْ
- 10— غدَتِ الحربُ فِرارا
وغدا النّطقُ بذكرِ الحربِ عاراحين صَارتْ قبلةُ الرأسِ لسفّاحِ فَخَارا
سُحِبَ الجُنديِّ من عِزِّ المَغَاوِرْمن ثُغورِ المجدِ مغلولاً
إلى خِزْيِ المعابِرْقيلَ للجُنديِّ : لا تُطلِقْ رصاصاً
طَأْطِئِ الرأسَ وحاوِرْأَيُطيقُ الحُرُّ أنْ يَسقُطَ رأساً
من ذُرا علياءِ ثائِرْيعشَقُ الموتَ الى ذِلّةِ صاغِرْ
قد غدَوْنا لدفاعِ المُعتدي أكياسَ رملٍوحِزاماً من هَوانٍ وَسَواتِرْ
جفَّ هذا الريقُ في أفواهِنابُحَّتِ الأصواتُ منّا فارحمونا
وارحموا هذي الحناجِرْ- 11 –
اُعذُرونا إنْ صَرَخْناإنّ في أعماقِنا الموتَ الزُّؤامْ
لا أظُنُّ الصارخَ المذبوحَإنْ صاحَ يُلامْ اُعذرونا إنْ فَتحْنا مرّةً أفواهَنَا
أَنْتَنَتْ ألفاظُنا في الحَلْقِ من شَدِّ الِّلثامْكِلْمَةُ المعروفِ شاخَتْ
وهْيَ تحيا في الظّلامْأهْوَ عَيبٌ أنْ نقولَ الحقَّ جَهْراً ؟
أَهْوَ خَرْقٌ للنّظامْ ؟قبّحَ اللهُ لساناً يألَفُ الصّمْتَ الحرامْ !
- 12— اُترُكونيْ من شِعارِ الأرضِ أوْ
تلك الشّعاراتِ السخيفهْأَترَوْني صرتُ عبداً لتضاريسِ بلادي
والمناخاتِ اللطيفهْ ؟خَلِّ عنّي
أنا لا أعبُدُ في المواطنِكالغيرِ — شِتَاهُ أوْ خريفَهْ
لا أرى فرقاً كبيراً بين معبودٍ حنيفهْوإلهٍ وطنيٍّ يعبُدُ النّاسُ رغيفَهْ
- 13— يا أخي في اللهِ، هذا المسجدُ الأقصى جَريحْ
في سُكونِ الّليلِلو تسمعُ كالطّفلِ يصيحْ جُرحُهُ الغائِرُ لا تشبِهُهُ كلُّ الجروحْ
إنّهُ جُرحٌ أليمٌ داخلَ القلْبِ يقيحْإنّه جُرحُ بقايا أُمّةٍ
كانَ فيها عِزّةٌ تسمو وروحْ- 14 –
آهِ ما آلَمَ جُرْحَ الكِبرِياءْ !آهِ ما أَوْجَعَ في الأحشاءِ مكتومَ البُكاءْ !
حينَما نُطعَنُ في عِزّتِناحينَما نبكي كما تبكي النّساءْ
نحنُ لا نَملكُ من نَخْوَتِناغيرَ صرخاتٍ تُدّوي ونِداءْ
- 15— أرسَلَ الأقصى خِطاباً فيه لومٌ واشتِياقْ
قالَ لي وَهْوَ يعانيمِنْ هَوانٍ لا يُطاقْ:
حَدِّثِ الأمّةَ عنّيبَلِّغِ الأمّةَ أنّي
عيلَ صبري بين أسرٍ واحتِراقْهَتَكَ العُهْرُ اليهوديُّ خشوعي
مِنْ رُواقٍ لرُواقْأشعَلوا ساحاتيَ الأخرى فُجُورا
وصفيراً ودَنَايا وسُفورادنَّسوا رُكنيْ ومِحرابي الطَّهورا
فأنااليومَ أُعاني بل أُعاني منذُ دهرٍ
أَلَمَ القهرِ أسيرالَمْ يَزَلْ قيديَ مشدودَ الوَثاقْ
أَوَ ما يَكفي نِفاقا ً؟ضِقْتُ من هذا النّفاقْ
أرسِلوا ليْ من صلاحِ الدّينِ خيلاًأرسِلوها من حِمى الشّامِ وَنَجْدٍ
مِنْ سرايا جيشِ مِصرٍ، أوْ عَرانينِ العِراقْتنشُرُ الهيبةَ للإسلامِ بالدّمِّ المُراقْ
منذُ دهرٍ لم تزُرنيْ هذِهِ الخيل العتاق- 16 –
قالَ ليْ الأقصى سلاماًبِلِّغِ الأمّةَ يا عبدُ سلامي
من معاني سورةِ الإسراءِ قُدْسِيَّ الهِيامِأَثَرىَّ الوَجْدِ سُنّيَّ العِناقِ
لا سَلاماً خائنَ النّشأةِ عِبْرِيَّ المَذَاقِ- 17 –
واسألِ الأمّةَ أوْ سَلْ بعضَهاكيف للموتِ على الجَمرِ أُساقْ ؟
كيف أصبحتُ مكاناً أثريّاًبصُنوفِ الفِسقِ ضاق ؟
كيف قد بُدِّلَ طُهريْمسرحاً للعُريِ يُغريْ
بين ضَمٍّ واعتِناقِ والتصاقْ ؟!كدتُ أَنْضَمُّ إلى الحمراءِ من أندلُسٍ
في نَعَايا العصرِ، في ذاك النّطاقْيا بني الإسلام، ما حلَّ بكمْ ؟!
هل نسيتُمْ أنّني بوّابةُ السّبْعِ الطّباقْ ؟من هنا قد واصَلَ الرحلةَ في الكونِ البُراقْ
- 18-كتَبَ الأقصى وفي رِجليه قيدُ
وعلى أبوابِهِمن بقايا عُبَّدِ الطّاغوتِ جندُ: طالَ شوقي لصليلِ السّيفِ يشدو
وصهيلِ الخيلِ وَسْطَ النّقْعِ تعدوهل صلاحُ الدّين يوماً في رجالِ القومِ يبدو؟
هل ستأتي في نساء القومِ خنساءٌ وهندُ ؟أم تُراها عقِمَتْ أرحامُها اليومَ
فلنْ يولدَ سعدُ ؟!ضاعتِ الأوطانُ هدراً
عندما القومُ أضاعوا: "وأعدوا"- 19 –
ربطَ القرآنُ بينَ البيتِ والأقصى رِباطاً أبَدِياًلم يكُنْ ذاك خِياراً
أوْ قراراً عربيّالم يكُنْ ذاك شِعاراً
مُستعاراً أجنبيّاًكلُّ مَنْ فَرّقَ بين البيتِ والأقصى فَقَدْ
كَذّبَ القرآنَ أو خانَ النبيّا- 20 –
أرسَلَ الأقصى وفي عينَيْهِ دمعُ:ما دَهَى الأمّةَ لا عينٌ بها
ترصُدُ الأحداثَ، أو يُرهَفُ سَمْعُ ؟أعبيدُ العِجلِ حُرّاسي وفي
أمّة الإسلام للإقدامِ وُسْعُ ؟أم تَراني هِنتُ في أعينِهِمْ
لا دميْ يُفدَىولا فَجعِيَ فَجْعُ ؟
- 21— كتَبَ الأقصى وفي المحراب نارُ
ويلوكُ المِنبَرَ الرّمزَ لهيبٌ واستِعارُ:أَوَ هذا كلُّ ما في وُسْعِكمْ ؟
أَدِلاءٌ تجلُبونَ الماءَ فيها وجِرارُ ؟أنا لا يَثأرُ ليْ الماءُ ولا ينتقمُ
يُطفِئُ الثأرَ رصاصٌ ودمٌوشظايا وضحايا ودمارُ
لست سِجّاداً ولا مبنى، أنافي نُصوصِ الدين دينٌ وشعارُ
وِفّروا الماءَ على أنفُسِكمْإنّما يطفِئُ نارَ الحقدِ نارُ
ما عدا ذلك لا أعرفُهُإنّه في منطقِ التاريخِ عارٌ
وَهْوَ جُبنٌ في اعتقادي وفِرارُ- 22-
كَتبَ الأقصى حزيناً يشتكي وضعاً بئيسا:ضَجَّروا من قَبْلُ موسى
كلُّهُمْ في الغدرِ إبليسٌ لعينُطفلُهم ينهدُ في الغدرِ العجوزَ الدردبيسا
صادروا كلَّ دروسِ العلمِ في ظِلّيفَمَنْ يُحيي الدّروسا ؟
سرقوا قرآنَ فجريومَحَوْا أَوّلَّ صفّي
مزّقَتْ آلاتُهُمْ بالحَفرِ جَوفيوأشاعوا أنَ موتيْ حَتْفُ أنفي
هذه الأنفاقُ تحتي تَزرعُأإذا أضحيتُ كالأطلالِ مهجوراً دَرِيسَا
وإذا بُدّلتُ بالتكبيرِ بوقاً وطُقوساأإذا أصبحَ محرابيْ وساحاتي كنيسا ؟!
- 23— فاستفيقوا
لستُ أدعوكُمْ إلى خُطّةِ يأسيأوْ لترثونيْ دموعاً أو لتأسُوا ليْ
جراحاتي وبُؤسيْإنّني أصرُخُ و الهيكلُ يُبنَى فوقَ رأسي
أيُرجَّى النصرُ من أمثالِكُمْأم تُرى أنعَى لكم نفسيْ بنفسيْ
- 24— ثم قالَ المسجدُ الأقصى بحزمٍ واقتِضابْ:
مَنتُرى المسؤولُ فيكُمْ ومتى يُرسِلُ الردَّ على هذا الخِطابْ ؟
قلتُ والآلامُ تَشوي أَضلُعيْوخيالي شارِدٌ ليسَ معي
أعبُرُ الماضيَ مطعوناً بِذُلِّ الواقِعِثم أَلوي سابحاً في أَدْمُعي:
أيّها الأقصى، ومن ذا يدّعيأنّه المسؤولُ عمّا يَجْتَرِمْ
إنّ مَنْ يجبُنُ عنْ "لا" رَهْبَةًفَهْوَ لا يقوَى على قولِ "نعَمْ"
كلُّنا أصبَحَ في الجُبنِ كَمَنْما لهُ عينانِ في الرأسِ وَفَمْ
ليس فينا قائِدٌ تَحمِلُهُباتّجاهِ الحربِ ساقٌ أوْ قدمْ
ساحةُ الحربِ التي تعرفُهاأُوصِدَتْ أبوابُها من زَمَنٍ
أصبحَ الإقدامُ من أولى التُّهَمْأيّها الأقصى لك اللهُ فَكَمْ
تطلُبُ النّجدةَ مكلوماً وكمْما تُنادي من بقايا جُثَثٍ
جُلُّ من تدعو مِنْ النّاسِ رِمَمْجُلُّهم أَسرى فروجٍ وبُطونٍ
ولُقَمْجُلُّ مَنْ ناديتَ لم يطرُقْهُ هَمْ
غيرُ همِّ الذاتِ لا شيءَ أهَمْعايَشَ الخوفَ من الخوفِ فَلَمْ
يستَسِغْ للمَجْدِ و العِزّةِ طَعْمْجُلُّنا أصبحَ من ذِلّتِهِ
رقماً يَنْضَمُّ في الطّرحِ إلى جّنْبِ رَقَمْجُلُّنا يا أيها الأقصى قَزَمْ
قبلَ ان يعرِفَ ما الحربُ وما السِّلْمُانهزمْ
- 25— أيها الأقصى، وقد جَلَّ المُصابْ
صوتُكَ الصّارخُ أنّى يُستجابْ ؟فجيوشُ القومِ ذابَتْ
في أياديها الحِرابْوشبابُ القومِ تلهو
فَقَدَتْ روحَ الشّبابْفتلفَّتْ في جهاتِ الأرضِ وانظُرْ
هل ترى إلاّ سراباً في سرابْ ؟هل ترى إلاّ ضَحَايا لافتِراسٍ، وذئابْ ؟
فاعتبِرْنا أمّةً ضائِعةًوالْتَمِسْ في أمّةٍ أخرى الجَوابْ
- 26-وأخيراً كتبَ الأقصى يقولْ:
أفهِموني، كيف أَهوى قاتِلي ؟كيف أُهديهِ دمي مع قُبَلي ؟
وأُحيّي سارقي بل أدّعي، أنّ ما يسرِقُ مني ليسَ ليْلغةٌ للذل لا أفهمُها، فاطلُبوها في حُماةِ الهيكَلِ
آهِ ما آلَمَ جُرْحَ الكِبرياءْ ؟آهِ ما أَوْجَعَ في الأحشاءِ مكتومَ البُكاءْ!
حينَما نُطْعَنُ في عِزّتِناحينَما نبكي كما تبكي النّساءْ
نحن لا نَمْلِكُ من نَخوتِناغيرَ صَرْخاتٍ وَشَجْبٍ ونِداءْ
يا أخي المسلمُ، هذا المسجدُ الأقصى الجريحْفي سكونِ الليلِ لو تسمعُ كالطّفلِ يصيحْ
جُرْحُهُ الغائِرُ لا تُشبِهُهُ كلُّ الجروحُإنّهُ جُرحٌ أليمٌ داخِلَ القلبِ يَقيحْ
إنّهُ جُرْحُ بقايا أمّةٍكانَ فيها عِزّةٌ تسمو ورُوحْ
عن القصيدة
«رسالة من المسجد الأقصى» من شعر عبد الغني التميمي، وتقع في ١٥٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.