حمم الصمت ج 2 /رسالة استدراكية إلى المتنبي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حمم الصمت / ج 2رسالة استدراكية إلى المتنبي
**حين أقارن أوضاع العرب زمن نظم الجزء الأول
بزماننا هذا أرى أننا نُكبنا عشرات أضعاف نكباتتسعينات القرن الماضي ..بما يبدو معه ذاك الزمان نعيما:
بغداد لم تسقط. ولا ذبحت ليبيا. ولا تزقت سوريا .ولا ..ولا تدعّش إسلامنا
فكان لا بد من مهاتفة للمتنبي من جديد*
يا من هواكَ الحرفُ والقلمُما عاد من أحبابــــنا القلمُ
يــــا عاتيا عنّت نوائبُهيا سيد القرطاس يا عَلُمُ
هذا صراخ الطّرْش وا أسفي ؟في هامِنا كَم عشّش الصَّممُ
غبرتْ قرون الصمت في خلّدي..والقومُ في سكَراتهم غَنم
وطفا النفاق بأرضنا وخَمايا عارنا يا أيها الوخَم
عن حقنا خَرِست حناجرناوتبكَّمت شفةٌ وجــــفّ فــــمُ
وتمرّغ القرطاس من زمنفي الوحْل لم يُكتب به كلِم
وتفجّرت في درْبنا مِحنُأهْوالُها الإذلال والرَّغَــــم
شيَمٌ تناغي من يحنّ لهاأنّى لنا التّحْنانُ يــــا شيم؟
ما نحن غيرَ فتات مسخرة:طمع وبهتان ولا ذمــــــم
وتأبْلس الحكّام في وطنيوغدت هراءً عندهم همم
بلغوا المعالي في الخنوع بناوعلى قفا أخيارهم وشَموا
يا قاهر الحمَّى وحرقَتِها..النارُ في الأحشاء تضطرم
فأنا المُعَنَّى بالهوى كلِفٌ..وأنـــــا السقيم دواؤه سقَم
وأنا الذي التهبتْ له كبدٌمن حرّها سُقِيَتْ دمي الحُمم
يا ليت لو تدري الذي صنعوابأخيّةٍ وأبٍ ومـــــا عُدِموا
عبثوا بنا ..بَلْ هم لنا هتكواالأعراض ما صُدّوا ولا كُدِموا
حالت جنانُ الشام مقبرةًومَداسَ شيطان كما ارتسموا
وغزا الخفافيش الحمى همَجًالــــم يبق إلا الفحمُ والعدمُ
وبَغتْ رياح الحقد في يمَنالكلُّ مسعورٌ ومنتقِم
وهوت طرابلسٌ معفّرةوالفأر مزهوٌّ ومحترمُ
نهشوا العراق وأثخنوا عفناوهوى بنا العملاق .. وا ألمُ
يا سيِّد الشرف الأنوف أفقواصدح بدائي لو يعي البهم
عذْبُ الفرات بِحوضه ولَغُواوعلى أسِرّتنا زنَــــى عجَمُ
.دكّوا البِنَا..سرقوا المُنى..نكحوا..وتهافتوا شبَقا وما احتلموا
وترجرجت ريحُ الخنى صُعُداوتغوّطوا فينا وما احتشموا .
يا صاح قد شظِيَتْ لنا مهجٌ ..أشلاؤها بـــــالآه تضطرم
حتى المُنى افتضُّوا بكارتهاوعلى قفانا الهُمْجُ قد جثموا
بــــات الجهاد نكاح غانية"توحيدُ ربٍّ" شانه علَم
نصبوا المذابح للرقاب "هُدًى"والدينُ فــــي قاموسهم نِقم
يـــــا عهد ذُلٍّ داس جبْهتناأوّاه كــــم بدمي دمــــي بَــــرِم
أواه يـــــــا متنبئي مَـــــــدَداهل من رجال أم تُرى انعدموا؟
رمَزوا بنا أشهى مؤخِّرةمِن فرط ما فسَقوا بها بشِموا
قد حُقّ وصْمُك في مذلّتنايا أمّةً هزِئت بها الأمــــم
صلاح داود
عن القصيدة
«حمم الصمت ج 2 /رسالة استدراكية إلى المتنبي» من شعر صلاح داود، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.