هل أفتح النافذة ؟!
الشاعر: عبدالجواد خفاجى · البحر: الرجز
«هل أفتح النافذة ؟!» من شعر عبدالجواد خفاجى، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هل أفتح النافذة ؟ — شعر : عبدالجواد خفاجى
أخيراً ... — يستقيم الساجدونَ
لسـجدةٍ قادمةْ ، — والتحياتُ للقادمينَ
فى دُكـنة الليلِ ، — أو فى طلَّة الفجَرِ
أو ... — فى الرََّكعَةِ الفاصلةْ .
سأرتِّقُ الليلةَ صَدْرى ، — وأغلقُ النافذةْ º
الطُّرْقُ مشنوقةٌ كُلُّها ، — والحَناجرُ التى نَتَأ العَظْـمُ فيها
تُدَشِّنُ للفجائِعِ شجْـبَها ، ! — لا أفق فى الأفقِ ...
البحرُ ساجٍ كليلة البارحة ، — وآخر طلقة كانت تعربدُ فى الحلقِ
أحسبُها شاردة ! — كأنه الصدرُ (بيتُ المراسمِ الجنائزيةِ )
والمتشحونَ بالسوادِ استقاموا — لليلةٍ قادمة .
فهل أفتح النافذة ؟ — وكلُّ صباحٍ
حين أنهضُ من كبوةٍ — تغتالُ حلمى
تكون على شفتىَّ — حباتُ عرقٍ متكلسة ،
وآخر كلماتِ الليلةِ الفائتة ، — وثمةَ ما يلجُ الحلقَ :
قهوةٌ فاترةٌ .. — طعمُ آخرِ رغبةٍ مهزومةٍ
وأولُ نَخْبٍ لسآمةٍ ماثلة . — أتَسَمـَّع نشرةَ الأخبارِ
ـ كالعادةِ ـ — ناموا بلا هُدنةٍ
فى ربوع الرمادِ الكثيرْ — بواد غير ذى زرعٍ ،
وأفئدةٌ من الناسِ تهوِى — - عليها السلام -
على حِصْرمِ الأرضِ — ترضعُ الرملةَ الناعمة
كالعادة ماتوا — بلا حربٍ ولا سلمٍ
والبومُ تَـنْـقُـرُ فى الجثثِ الراعفة ، — فهل أفتح النافذة ؟
التباريحُ مفتوحةٌ — والجُـرْفُ مـُتَّـسـعِ هوير ،
فهل أمضى إلى دمنةٍ — فى البعيدِ البعيدْ
كى أمزقَ صدرى عليها ، — وأبكى جَراهمةً ... ؟
أدْمَـتِ الريحُ أعينَهم — فاستراحوا إلى وهدةٍ
فى رمالِ الكـثيبْ — أمةً للفـصـيلِ الهزيلْ ..
أمةً للجِـمالِ التى ... — مشيها وئيد !
فهل أبدأُ من لحظة الطعن ِ — أم من لحظة الظعنِ ،
أم من لحظةٍ أُولى ... — تصبُّ الدمعَ فى بدء القصيد ؟!
ربما تلهيتُ — بعَـدِّ الجِراحاتِ
أو دندناتِ السؤالات : — ماذا وكيف ؟
ربما ارتحت ... — فى حضن صبَِّارةٍ فى الفلاة
على شَكْلِ سيفْ ! — سأرتبُ عندها صـبرى ،
وأعودُ — مثلما عادوا ...
حسبَ الأصولِ أو حسبَ زيفْ : — القوسُ فى الرملِ
والسيفُ فى الرملِ — والرأس فى الرمل
وفى جعبتى ألفُ خوفْ ! — ليس يجملُ فتح هَذِى النافـذة .
لا صبحَ فى الصُّبحِ — رُزنامةُ الوقتِ سـاقـطة
وثمَّة ما يلجُ الـمَـدَى : — صوتُ قاذفةٍ ،
ورائحةٌ خائفة ، — والقانطون فى الدرب اسـتقاموا
لوصمةٍ قادمة . — فهل أفتح النافذة ؟ !
e.m:khfajy58@yahoo.c om
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
من مفردات القصيدة في المعجم
الساجدون، تدشن، عبدالجواد، للفجائع، للقادمين، والتحيات، والحناجر، يستقيم