هذا صباح للأسف !

الشاعر: عبدالجواد خفاجى · البحر: المجتث

«هذا صباح للأسف !» من شعر عبدالجواد خفاجى، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هذا صباحٌ للأسف ! — شعر :عبدالجواد خفاجى

هذا صباحكَ فابتَدئ تعَـبًا — تأوَّلـَه السَّـلفْ

لك ما تَشَــا : — بيتُ القصيـدِ ،

وكلُّ ألوانِ الخَرَفْ . — ولقد أباحَ لكَ اعتلالُكَ

بالفَرَادَةِ — أنْ تلوذَ بِما يَسُفْ !

وبما يَـكرُّ ، — وما يَـفِـرُّ

على المَجَنَّـةِ — أو يَرُفْ !

لكَ أمَّةٌ كانت ... — وكنتَ نَـبِـيــئَها ،

ونبيذَها ، — ولأنتَ أوَّلُ مَن ...

تَـصَعْلَكَ فى بَوادِيها ، — وآخرُ مَن تَطَارَفَهُ الخَلَفْ ،

ولأنتَ أوَّلُ مَن هَتَـفْ : — "ولقد ذَكَرْتُكِ والرِّمَاحُ نواهِلٌ منى ... ألخ"

تكسَّرتِ النِّصَالُ على النِّصَالْ .. — سقَطَ اللواءُ على اللواءِ

على اللواءْ ! — يا أيها العبسىُّ

فابتدئ البُكاء .. — هذا البكاء مقدسٌ

وطهارةٌ للروحِ — فى الزَّمنِ الغُـثَاء !

مَن ذا يُوَارى سوءَة الزَّمنِ الغَبىِّ .. — يـعُـِيرُنى وجهاً وخارطةً

وشمساً لا تُعـَيـِّرُنى — وبعضاً من دماء ؟

كى يهطلَ الحُلمُ القديمَ ولو ... — على أطلالنا ،

كيما أبَلِّلُ صَمْتَ حَنْجَرتى — وأبتدِئُ الحِداء ..

كيْمَا تحررنى البلادُ — أرودها جهراً

وأهمز مهرتى صوب المسيل .. — ومُهْجتى صوبَ السَّماء .

هيَّا .. إلى شَرَفِ البُكاء .. — لكَ أمَّةٌ مرتْ

كأشيائى جميعاً ، أو .. — كأطيافِ الرؤى ...

كالذكرياتِ جميعِها — عَبَسَت ْ

تَهُفُّ ولا تَشُفْ ! — ها إنه الأسفُ التَّليدُ

كوجْهِ قريتِنا العجوزِ ، — كأىِّ ناضرةٍ تَجِفْ ،

يَبْقَى وَحِيدًا — فى عراءِ الرُّوِح

يَمْضِى ، — أو يَدُفْ ،

يّبْقَى ... — إذا جاءَ الصَّباحُ

على رمالِ الرُّوحِ خَفْ . — يمضى إلى ...

حيث الرِّتَاجِ º — فتدلُفُ الرِّيحُ

الأصَرْ . — يا أيها الولد الذى ...

تُضْنِيكَ ما مَرَّتْ ، — وما ثَمْتْ تَمُرْ

لا شىء غيرَ الرِّيحِ — فى بيدائنا ،

واليومُ قَـرّ . — والريحُ يا للريحِ !

سَافِيَةٌ تَصُـرْ — " سُـئـمَتْ تكاليفُ الحياةِ

ومَنْ يـَعِشْ ... " — فالعيش مُـرّ !

فإذا اتجهتَ إلى الفرار ِ — فإنـَّها الرَّمْضَاءُ

والعيشُ الأمَـرّ . — لكَ أمةٌ ...

مرتْ كأصْدَاءِ الطُّرَفْ ! — وكأن ظلاً هاهنا

قد مـَرَّ أو ... — لكأنـَّه ظلِّى الذى ..

يَهْوِى – كعادته – — يَضـِلُّ ويَرْتَجِفْ !

ماذا تَبَقَّى ... — غيرُ هـَيـْنَمَةِ الأسَفْ ؟

ولسَوفَ تبدأُ فى مُهَاَدَنِة الأسَفْ ! — هذا صباحُكَ ليَس لَكْ ،

هذا صبَاحٌ للأسَفْ .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتلالك: [ع ل ل]. (مصدر اِعْتَلَّ). "بِهِ اعْتِلالٌ" : بِهِ مَرَضٌ نَتيجَة عِلَّةٍ.
  • الخرف: خرف: الخَرَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: فَسادُ العَقْلِ مِنَ الكِبَرِ. وَقَدْ خَرِفَ الرجُل، بِالْكَسْرِ، يَخْرَفُ خَرَفاً، فَهُوَ خَرِفٌ: فَسَدَ عَقْلُه مِنَ الكِبَرِ، والأُنثى خَرِفةٌ، وأَخْرَفَه الهَرَمُ؛ قَالَ أَبو النَّجْم ا …
  • السلف: سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وَقَوْلُهُ: وَمَا كلُّ مُبْتاعٍ، وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُه، ... بِراجِعِ مَا قَدْ فاتَه برَدادِ إِنَّمَا أَراد سَلَفَ فأَسكن لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجازه الْكُوفِيُّو …
  • تشا: تشا: ابْنُ الأَعرابي: تَشَا إِذَا زَجَر الحمارَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنَّه قَالَ له تُشُؤْ تُشُؤْ.
  • صباحك: الصَّبَاحُ : أَولُ النَّهار؛ أتاهُ صباحَ مساءَ أي تردد عليه من غير انقطاع/ عِمْ صَبَاحاً، أي طابَ عيشك في الصَّباح ج أَصْبَاحٌ.

قصائد ذات صلة

  • موسمها الكرنفال
  • فجر دماك
  • هل أفتح النافذة ؟!
  • فى حضرة المصطفى
  • بغير دمى
  • فى رياض النور
  • على مرفأ البوح
  • تباشر النجح لما