فجر دماك

الشاعر: عبدالجواد خفاجى · البحر: البسيط

«فجر دماك» من شعر عبدالجواد خفاجى، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَـــجِّرْ دِمَــــــــاكَ — شعر :عبد الجواد خفاجى

اللهُ أكبرُ إنَّ الحقَ منتصرُ — ما شاءَ رَبُّكَ إنَّ الظُلمَ يَنْدَحِرُ

أرضَ الرِّسالاتِ ، يا أرضَ الأُولى وُعدُوا : — إن تنصروا الله فى الآماد تَنْتَصِروا

مهمَا بدتْ طُغمةٌ رعناءُ تحتَشِدُ — فإنَّها صَوْلةُ الإفْكِ الهَشِيمِ يسْتَعِرُ

ثُوْرِى كثيراً ، وَهُبىِّ وانفثِى حِمَما — آنَ الأوانُ وإنَّ اليومَ مُنتَظَرُ

مُوْرِى جَحيماً .. فإنَّ اليَومَ مَوْعِدُهم — هُمْ عُصْبَةُ الشَّرِّ لا تُبْقى ولا تَذَرُ

هذى جماجمُ أطفالٍ لنا شهدتْ — إن اليهود لَعَيْنُ الشَّرِ تأتمرُ

ها إنهم فخَّخُوا هذا المدى شَرراً — عَوْدٌ على البدءِ ، ما عادوا ليزدجروا

سَلُوا التَّواريخَ كم كانت لزُمْرَتِهم — فظائعٌ سجلتَها الآىُ والسِّيَرُ

ها إنها جَلوةٌ ، والصُّبحُ ينفلقُ — ما شئتَ كُنْ .. يا سليلَ النور تنتفضُ

يا آيةَ الفتحِ والتحريرِ فى وطنى — يا الجوهرُ الحرُّ ، لم يعصفْ به العَرَضُ

أسْرجْ جيادَكَ إنَّ العُربَ قد وهنوا — لا تركَننَ لأوصالٍ بها الأَرَضُ

أنتَ النَبَالَةُ إن يرجوا ، وإنهمو — فتحُ النبالاتِ لولا أنهم غَمضوا

هذا صباحُ البُطولاتِ التى انتفضتْ — أقبلْ هَصُوراً ، وصُلْ من حيث ما رَبضوا

فَجِّرْ دماكَ ، لأنتَ النبعُ والمطرُ — فَجِّرْ دماكَ ، فأرضُ العُرْبِ ترتَمضُ

اُنثرْ دِماكَ ولا تأبهْ بمعترضٍ — يبغى الكلامَ ، وسِلْمَ الضَّعفِ ما عرضوا

وجهٌ لِموْتِكَ واحدٌ .. فمُتْ ظافراً — لكَ الخلودُ وأنتَ الحىُّ مفترَضُ

أيا سليلاً به الآمالُ تَنْتَعِشُ — احرصْ على الموتِ يَسْترخِى لكَ الغَلَبُ

أرْضُ البُطُولاتِ لم تَحفَلْ بميِّتَةٍ — بالعيشِ ، والعيشُ ما تَشْدُو به الحِقَبُ :

فى كلِّ صقعٍ دمُ الشهادةِ العَطِرُ — تَذكُو بهِ الرِّيحُ والأمْواهُ والشُعَبُ

كيف استحال المخاض اليوم مهزلةً ؟ — جبالُ يَعْرُبَ فى مخاضِها العَجَبُ !

كيفَ استحالتْ أسودُ البيدِ فِئْرانًا — إذا رأتْ ظِلَّها فى البيدِ تَرْتَعِبُ ؟!

وَثَمَّ أسيافُ أجدادٍ لنا هَتَفتْ : — إنى صَديتُ فأين الخيلُ والعَرَبُ

أينَ البِطَاحُ التى سالتْ دَمَاً لَجِباً — هلْ غَابَتِ البَطْحَاءَ أم غَابَ الدَّمُ الشَّخِبُ ؟!

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الهشيم: الهَشيم المهشوم المتكسر فَاخْتَلَطَ بهِ نَبَات الأرْضِ فَأصْبَحَ هَشيما تَذْزَوهُ الرياحُ.-: الشجرة البالية يأخذها الحاطب كيف يشاء.-: اليابس من كل شيء؛ رعت الأنعام الهشيمَ.-: النبت الذي بقي من عام أول.-: الضعيف البَدن.

قصائد ذات صلة

  • موسمها الكرنفال
  • هذا صباح للأسف !
  • هل أفتح النافذة ؟!
  • فى حضرة المصطفى
  • بغير دمى
  • فى رياض النور
  • على مرفأ البوح
  • العبد عبدك يا من أنت سيده