موسمها الكرنفال

الشاعر: عبدالجواد خفاجى · البحر: المديد

«موسمها الكرنفال» من شعر عبدالجواد خفاجى، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شعر : عبد الجواد خفاجى — موسِمُها الكَرْنَفال

جاءتنى .. — تَرْفُلُ فى الدَّلِّ ، وفى التِّيهِ ، وفى النَّجْوى

تسبقُها أطيافٌ مِن فيضِ البِِشْرِ ، — وأسرابٌ مِن أطيارِ البُشْرَى ،

واحدةٌ تُسْتَثنَى — فى روْعَتها الـ " تَنْدَاحُ " حَوَاليْهَا ،

إذْ تخطو — تتثنَّى ،

وكأنْ تخطو فوقَ الموجِ ، — أو لكأنْ تعْبُرُ خَطَرَا ،

أو لكأنْ يزَّاحَمُ قُدَّامَ مسيرتِها — جيشٌ

مِن عشَّاقٍ يَصْطَرِعون عليها ، — والمغيراتُ صُبْحًا وعصْرَا .

أو لكأنْ تتفَلَّتُ مِن غابةِ النَّازِحينَ — إلى مرجِها العَسْجَدِىِّ

عِشَاءً وفجْرَا . — آهٍ .. لو مُتِّعتَ على مَهَلٍ بالنَّظَرِ إلى مِشْيتِها º

لانشرحَ الصَّدرُ ، — أو انفطَرَ مِن اللوعةِ وجْدَا ،

وانْتَفَضَتْ روحُكَ مِن مَكْمَنِها ، — وانطلَقَتْ تصطافُ ...

انطلقتْ سكْرَى . — آهٍ .. لو أيَّدَك القدُّوسُ بمعجزةٍ كُبْرَى

ومددَّتَ إلى أغصانِ مفاتِنها يدَّا ... — .. لو مَتَّعك اللهُ ببسمتِها ،

أو يُسِّرْتَ لملمسِ خدَّيها — لصعدتَ إلى الفردوسِ الأعلَى ،

ونهلتَ من الكوثرِ شَهْدَا ، — تسْبِقُكَ الفرحةُ ، والأشواقُ

إلى روعةِ ثغْرٍ — يا الله .. إذا تلثمُه

تَسْتَافُ الوردَ. — .. لو مُلِّكتَ مفاتيحَ القلبِ ،

فقَدْ مُلِّكتَ – على عجلٍ – — فى الدُّنيَا مَلِكَا ،

وبدَّدتَ مِن التِّهْيَامِ ، ومِن نجوى الليلِ ، — ومِن تِيهِ غوايَتكَ المُلْكَا .

آهٍ .. لو تصْعَدُ عيناكَ إلى عينيها º — تعْرُجُ فى مِعراجِ سماواتٍ سَبْعٍ

وتعاينُ ما أنْزَلَه الله على الملَكَيْنِ — ببابلَ سِحْرَا ،

وتسافِرُ فى مَلَكُوتٍ عُذْرِىٍّ تَيَّاهٍ ، — لا تدرى إن كنتَ تفِرُّ إلى سِدْرَتِها

أو كُنْتَ تكرُّ إليها كرَّا . — آهٍ .. لو يُدْنيِكَ القلبُ º

فقد أُجْلِسْتَ على عرشِ مَمَالكِ بلْقيسٍ — أو مُلِّكْتَ حدائقَ بابلَ ،

أو مُكِّنْتَ مِن القدِّ الفوَّاحِ — فقد مُلِّكْتَ حدائقَ غُلْبَا .

تُمْنِيكَ من اللوزِ الحولىِّ — ومِن جَوْزِعسلىِّ

وتَخُشُّ مواسمَها º — تقطفُ ما يَدْنو

وتُمَرِّغُ خدَّيْكَ وكفَّيْكَ — على سندُسِها الأبـَّا ،

وهنالكَ يبدأُ موسِمُكَ القمرىُّ — وتستنشقُ رائحةَ البحرِ الأبيضِ

ريحًا صبَّا ، — ويداهِمُكَ المدُّ º فتبْحِرُ ،

يحْدُوكَ الطَّيرُ ، وأجنادٌ لا تُدْركُها ، — وتَكِبُّ على وجهكَ كَبـَّا

لا تدرى إن كان البحرُ عصيًّا — أو كنتَ - على عصيانكَ -

تُبْحِرُ طوعَا ، — تتمنى أن تتأبدَ فى رحلَتكَ اللُجْبَى ،

لا تسألُ : أيَّانَ المَرْسَى ؟ — تمضِى ..

لمساءاتٍ أخرى ، — وشواطئَ أخْرَى ،

يسكُنُها اللؤلؤ والياقوتُ — وأصدافٌ أخرى ...

تتقافَزُ حوْلَيْكَ جَآزرُها ، — وأيائِلُها ،

وأرانبها , — فوق الكُثْبَانِ النَّاعمةِ الحَرَّى

يتموسَقُ هذا الكونُ إذا تَرْسُو ، — ينْفَرطُ إذا تنفرطُ جدائلُها

غُدْرانًا ، — وخمائلَ ،

ومُرُجًا خضْرَا ، — وتَرِِفُّ طيورٌ ، وفراشاتٌ حَوْلَيْكَ

تَسْتبدِئُكَ الرقصَ ، — وتستَفْتِحُك النَّشوة ،

وتجئُ غزالاتٌ سَكْرَى — تسْتَبْديِكَ - على عجلٍ -

خَمرَا . — وهنالكَ تزهو فى موسمِكَ السِّحرىِّ

الـ " يتوهجُ " بالخَوخِ — وبالعُنَّابِ

وبالـ ...... — تهتفُ : يا بُشْرَى !.

جاءتنى .. — ترْفُلُ فى الدَّلِّ ،

وفى التِّيهِ ، — وفى النَّجوَى

واحدةٌ تُسْتَثْنَى ،،،،،،

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ترفل: تَرَفَّلَ يَتَرَفَّلُ تَرَفُّلاً : رفل، جرَّ ذيلَهُ وتبختر في مشيه؛ تَرَفَّلَتِ العروسُ في ثوبها الأَبيض/ تَرَفَّل السجين في قيوده، أي جرّ قيوده وهو يسير. ـ عليهم: صار أميراً أو حاكماً؛ تَرَفَّل عليهم مَنْ ورثَ الملكَ من …
  • حواليها: الحَوَالِيُّ والحُوَالِيُّ :- من الرجال: المحتالُ الكبير؛ صاحبُنا من كبار الحَواليِّن.

قصائد ذات صلة

  • هذا صباح للأسف !
  • فجر دماك
  • هل أفتح النافذة ؟!
  • فى حضرة المصطفى
  • بغير دمى
  • فى رياض النور
  • على مرفأ البوح
  • اسقني فاليوم نشوان