قصد الفلاح ذيب
الشاعر: ميخائيل خير الله ويردي · البحر: المجتث
«قصد الفلاح ذيب» من شعر ميخائيل خير الله ويردي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَصَدَ الفَلاّحُ ذيب — دارَ إِدريسَ الطَّبيب
وَشكا آلامَهُ في العَينِ — بِالدَّمعِ السَّكيب
فادَّعى إِدريسُ أَنَّ — الدّاءَ مُستَعصٍ خَطير
وَأضافَ الأَمرُ مُحتاجٌ — إلى مالٍ كَثير
قالَ ذيبٌ ما مَعي فَلسٌ — فأَرجو المَعذِرَه
مَورِدي اليَومِيُّ سَطلٌ — مِن حَليبِ البَقَرَه
وَارتَضى إدريسُ نِصفَ — السَّطلِ أَجراً لِلعيادَه
وَانقَضى شَهرانِ وَالفَلاّحُ — لَم يُدرِك مُرادَه
كُلَّ صُبحٍ بَعد لأي — يَسكُنُ الجَفنُ السَّقيم
فَإِذا جاءَ المَساءُ — استَيقَظَ الدّاءُ الأَليم
ومَضى إِدريسُ في دَعوى — إلى دارِ الوِلايَه
فَارتَأَى تِلميذُهُ مَبروكُ — إِنهاءَ الرِّوايَه
لَم يَكن في العَينِ إِلا — شَوكَةٌ جِدُّ صَغيرَه
شُفِيَ الفَلاّحُ وَالدُّكتورُ — لَم يَعلم مَصيرَه
وَاَخَيراً قالَ لِلتِّلميذِ — هَل داوَيتَ ذيبا
ثَكِلَت أُمُّكَ يا مَلعونُ — ضَيَّعنا الحَليبا
هذِه قِصَّةُ مَن ساسوا — الوَرى والسِّرُّ بادي
زُمرَةٌ تَستَثمِرُ الدُّنيا — بِتَعذيبِ العِبادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البقره: بقر: البَقَرُ: اسْمُ جِنْسٍ. ابْنُ سِيدَهْ: البَقَرَةُ مِنَ الأَهلي وَالْوَحْشِيِّ يَكُونُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى؛ قَالَ غَيْرُهُ: وإِنما دَخَلَتْهُ الْهَاءُ عَلَى أَنه وَاحِدٌ مِ …
- السطل: سطل: السَّيْطَل: الطُّسَيسَةُ الصغيرةُ، يُقَالُ إِنه عَلَى صِفَةِ تَوْرٍ لَهُ عُرْوَةٌ كعُرْوَةِ المِرْجَل، والسَّطْلُ مِثْلُهُ؛ قَالَ الطِّرِمَّاح: حُبِسَتْ صُهارَتُه فظَلَّ عُثانُه ... فِي سَيْطَلٍ كُفِئَتْ لَهُ يَتَرَ …
- الفلاح: الفَلاحُ : الفَوْز والنجاح؛ لا بُدَّ أَنْ يُحَقِّق المجِدُّ الفَلاحَ. -: صلاحُ الحال/ (حَيُّ على الفَلاح) أي هَلُمُّوا إلى طريقِ النجاةِ والفوز.
- المعذره: المَعْذِرَةُ : الحُجَّة التي يُعْتَذرُ بها بَلِ الإنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ج معاذِرُ ومَعَاذِيرُ.
- اليومي: يَوْم: اليَوْمُ: معروفٌ مِقدارُه مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلى غُرُوبِهَا، وَالْجَمْعُ أَيَّامٌ، لَا يكسَّر إِلا عَلَى ذَلِكَ، وأَصله أَيْوامٌ فأُدْغم وَلَمْ يَسْتَعْمِلُوا فِيهِ جمعَ الْكَثْرَةِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: …
- حليب: الحَلِيبُ : اللبن المحلوب.-: شراب التمر/ دم حليب، أي طريٌّ سقط جريحا وما زاد دمه حليبا.
- خطير: الخَطيرُ : المثيل في الشرف والرفعة؛ ليس له خَطِير أي عديل. -: الرفِيع القَدْر والجليل؛ كان مُصلحا خطيرا. -: الزمام. -: الحبل. -: لعاب الشّمس في الحر. -: ظلمة الليل. -: الوعيد ج خُطُر.