ألحب يذكيه صعبه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلحُبُّ يُذكيهِ صَعبُهوَيَلذَعُ القَلبَ شَبُّه
وَيُضرِمُ الشَّكَّ في الصَّبِّكُلَّما رَفَّ هُدبُه
وَالشَّكُّ كَالنَّارِ والمُستَهامُ يُؤذيهِ رُعبُه
فَلا تُشَكِّك مُحِبًّاففي التَّجاوُبِ جَذبُه
وَفي الصُّدودِ عَذابٌوَالحُبُّ يَصعُبُ غَلبُه
كَأَن عُنقودَ قَلبيشاقَ العواذِلَ نَهبُه
لَكِنَّ عَزمَي صَخرٌإن أَوهَنَ الصَّبَّ إٍربُه
لا يُحمَدُ الحُبُّ إِلاّإِذا انتَفى مِنهُ خِبُّه
قَد كُنتُ أَعجَبُ مِمَّنيُحِبُّ مَن لا يُحِبُّه
حَتَّى ابتُليتُ بِمَن لايُحِبُّني وَأُحِبُّه
نَجوتُ مِنهُ بِلُبّيوَالهَجرُ لِلقَلبِ طِبُّه
وَرُحتُ أَهزَأُ مِمَّنطَغَى عَلَى الفَهمِ عُجبُه
لا خَيرَ فيهِ فَيُرجىوَالهُزءُ بِالصَّبِّ دَأبُه
يا غُرَّةَ الدَّهرِ هَل عابَصاحِبَ الفَضلِ سَبُّه
وَهَل رَأَيتَ دَعِيّاً يَهيمُبِالفَنِّ لُبُّه
هَواكَ داءٌ عَياءٌرَعى فُؤادَكَ رَبُّ
فَإِن قَضَيتَ بَريئاًأَحيا غَرامَك صَلبُه
وَإِن دَهى المَرءَ حُزنٌفَكَم تَسَلّيهِ كُتبُه
وَإِن جَفا البَدرض قَلبٌفَقَد تُواسيهِ شُهبُه
ما ضَرَّ قَلبَكَ إِمّاتَلَبَّدَت فيهِ سُحبُه
فَامنَع عَنِ الأرضِ دَمعاًيُزري بِنَفسِكَ سَكبُه
يا باعِثَ الحِسِّ في ابنِ التُّرابِهَل أَنتَ حَربُه
إِنَّ الفَخورَ بِحُبِّ الفَسادِيَعسُرُ رَأبُه
ما الحُسنُ إِلاّ صَفاءٌفي الرُّوحِ يَسعَدُ صَبَّه
وَالطُّهرُ قَلبٌ سَليمٌيَحلو هَواهُ وَقُربُه
فَلا تُعاشِر جَميلاًكَم مِن جَريحٍ يَسُبُّه
إِنَّ الجَمالَ وَليدُ الإخلاصِوَالصِّدقُ دَربُه
مَن يَألَفِ الذُّلَّ يَحسَبأَنَّ الكَرامَةَ ثَلبُه
وَربَّ طَبعِ غَريبٍشَرٌّ مِنَ المَوتِ كَربُه
وَالمَيتُ نَفساً وَحِسّاًأَعيا الأطِبَّاءَ خَطبُه
وَقاكَ رَبُّكَ مِمَّايُضيرُ نَفسَكَ شُربُه
فَدَع غَرامَكَ يَذويفَالرَّوضُ يَصفَرُّ عُشبُه
وَرُبَّ ظَبيٍ غَريرٍداءُ التَّقَلُّبِ عَيبُه
لا يَعرِفُ العَطفَ إِلاّإِذا تَقَرَّحَ جَنبُه
غَنَّيتُهُ الشِّعرَ دَهراًفأَعجَزَ الشِّعرَ جَلبُه
تَعافُ نِفسي حَبيباًيَعافُ شَرقَكَ غَربُه
وَيَستَقيمُ لَدَيهِ صَونُالكَمالِ وَشَطبُه
إِن قالَ إِنّي مُحبٌفواضِحٌ مٍنهُ كِذبُه
وَالصِّدقُ خَيرُ مُنَجٍّفَليتَ شِعبَكَ شِعبُه
وَلَيتَ كُلَّ هَزارٍغَنى عَلَى الحَقِّ سِربُه
يا عاشِقَ الشَّكلِ إِنَّالغَرامَ ما لَذَّ غَصبُه
فَلا تَهِم بِجَمالٍأَعَلَّ قَلبَكَ رَيبُه
يَأبى زَمانُكَ إلاّأَن يُفسِدَ التِّربَ تِربُه
هذا سَبيلُ المَعاصيفَلا يَغُرَّنكَ عَذبُه
فَرُبَّ راعٍ غَراماًفي نَفسِهِ باتَ ذِئبُه
تُبدي الخَفِيِّ فِعالٌإِن يَحجُبِ المَرءَ ثَوبُه
وَمَن يَصانِع هَواهُفَإِنَّما الحُبُّ لِعبُه
كَم مِن غَرامٍ مُوَلٍّأَغرى فُؤادَكَ وَثبُه
وَهَل تُصيبُ صَفاءًمِمَّن أَعاديكَ حِزبُه
فَلا دَهتكَ اللَّياليبِما يَسوءكَ كَسبُه
ما التِّبرُ إِلاّ تُرابٌوَآفَةُ المَرءِ صَحبُه
وَهَل يُضِيءُ مَنارٌيَطيبُ للنّاسِ قَلبُه
في ذِمَّةِ العُربِ بَدرٌتَهوى الكَواكِبَ عُربُه
رَأَى بَنو الغًربِ فيهِفَذَّا عَلا النَّجمَ كَعبُه
تُرى أَبالدَّفنِ يَحياكالنَّبتِ يُنميهِ تُربُه
أَم يَستَحيلُ قَصيداًوَالشِّعرُ يَحميهِ رَبُّه
فَنّي كَفيلُ خُلوديإِن ضَيَّعَ الفذَّ شَعبُه
هُوَ المُعيدُ شَبابيإِن بَيَّضَ الشَّعرَ شَيبُه
فَثَوبُهُ مِن نَسيمٍبَينَ الأَزاهيرِ هَبُّه
وَخمرُهُ مِن سَحابٍشاقَ المُحِبِّينَ صَوبُه
حَوَت مَعانيهِ روحاًكَالنَّبعِ رَوّاكَ عَبُّه
سُطورُهُ كَنَباتٍ أَمَّاالنِّقاطُ فَحَبُّه
وَلَيسَ يَثني نَبِيًّاعَنِ الرِّسالَةِ شَجبُه
وَما حَياتُكَ إلاّميلادُ طَيفٍ وَنَحبُه
يَهيمُ بِالأرضِ حُبًّاوَغايَةُ الاَرضِ سَلبُه
يا مَن لَعِبتِ بِقَلبيكَالعودِ حّلاهُ ضَربُه
فَصاغَ حُبَّكِ لَحناًوَآآيَةُ القَلبِ خِصبُه
لا تَعبَثي بِغَراميفَالعُودُ يُقصَفُ رَطبُه
أَبدى غَرامُكِ سِرّيوَصانَ سِرَّكِ حَجبُه
فَلا تُغَنّي لِمَن لايَصونُ عِرضَكِ طِلبُه
غَنّي لِقَلبي فَفَنِّيوَالشِّعرُ وَالفَخرُ رَكبُه
وَلَيسَ يَشتاقُ إِلاّقَلباً فَلَيتَكِ قَلبُه
أَضنى هَواكِ فُؤاديوَضاقَ بِالحُبِّ رَحبُه
فَلا أَنوحُ عَلَيهِزَوالُ مَن عاشَ غِبُّه
وَرُبَّ قَيسٍ يُناديقَضى عَلَى الصَّبِّ حِبُّه
فَإن سَلا الحُبَّ قَلبيفَصَدُّ لَيلايَ حَسبُه
وَإِن تَشَكَّى حَبيبيفَإِنَّما الذَّنبُ ذَنبُه
عن القصيدة
«ألحب يذكيه صعبه» من شعر ميخائيل خير الله ويردي، وتقع في ٧٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.