قارئة الفنجان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جَلَسَت والخوفُ بعينيهاتتأمَّلُ فنجاني المقلوب
قالت:يا ولدي.. لا تَحزَن
فالحُبُّ عَليكَ هوَ المكتوبيا ولدي،
قد ماتَ شهيداًمن ماتَ على دينِ المحبوب
فنجانك دنيا مرعبةٌوحياتُكَ أسفارٌ وحروب..
ستُحِبُّ كثيراً وكثيرا..وتموتُ كثيراً وكثيرا
وستعشقُ كُلَّ نساءِ الأرض..وتَرجِعُ كالملكِ المغلوب
*بحياتك يا ولدي امرأةٌ
عيناها، سبحانَ المعبودفمُها مرسومٌ كالعنقود
ضحكتُها موسيقى و ورودلكنَّ سماءكَ ممطرةٌ..
وطريقكَ مسدودٌ.. مسدودفحبيبةُ قلبكَ.. يا ولدي
نائمةٌ في قصرٍ مرصودوالقصرُ كبيرٌ يا ولدي
وكلابٌ تحرسُهُ.. وجنودوأميرةُ قلبكَ نائمةٌ..
من يدخُلُ حُجرتها مفقود..من يطلبُ يَدَها..
من يَدنو من سورِ حديقتها.. مفقودمن حاولَ فكَّ ضفائرها..
يا ولدي..مفقودٌ.. مفقود
بصَّرتُ.. ونجَّمت كثيراًلكنّي.. لم أقرأ أبداً
فنجاناً يشبهُ فنجانكلم أعرف أبداً يا ولدي..
أحزاناً تشبهُ أحزانكمقدُورُكَ.. أن تمشي أبداً
في الحُبِّ .. على حدِّ الخنجروتَظلَّ وحيداً كالأصداف
وتظلَّ حزيناً كالصفصافمقدوركَ أن تمضي أبداً..
في بحرِ الحُبِّ بغيرِ قُلوعوتُحبُّ ملايينَ المَرَّاتِ...
وترجعُ كالملكِ المخلوع..
عن القصيدة
«قارئة الفنجان» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.