قالوا اترجو من الهك نصرة

الشاعر: ميخائيل خير الله ويردي · البحر: الرجز

«قالوا اترجو من الهك نصرة» من شعر ميخائيل خير الله ويردي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قالوا أَتَرجو مِن إِلهِكَ نَصرَةً — أَوَلَستَ تَعلَمُ يا غَبِيُّ مَشاغِلَه

ما أَنتَ إِلاّ ذَرَّةٌ في مُلكِهِ — سَتَظَلُّ عَن سِرِّ السَّعادَةِ غافِلَه

فَانعَم وَلَذَّ بِما حَوَت دُنياكَ مِن — مُتَعٍ وَلا تَرجُ العَطايا الآجِلَه

أَنفَقتَ بعُمرَكَ في المَباحِثِ غاِئِصاً — وَالعِلمُ بَحرٌ لَستَ تُدرِكُ ساحِلَه

وَالأَرضُ مِلكُ الصّالِحينَ فَإِن تَكُن — مِنهُم لأَغنَتكَ العُلومُ الطّائِلَه

وَاللهُ لَيسَ بِناصِرٍ عَبداً غَوى — ما دامَ يَسرِقُ عِلمَهُ لِيُماثِلَه

فَأَجبتُهُم إِنّي أَرى أَنوارَهُ — مَلأَت فُؤادي بِالهِباتِ الشّامِلَه

وَأُحِسُّ أَنَّ مَباحِثي طابَت لَهُ — وغُيوثَ رَحمَتِهِ الغَنِيَّةِ عاجِلَه

فَيَهُزُّ بَعضُهُمُ الرُّؤُوسَ وَيَزدَري — بَعضٌ بِآمالِ يَراها فاشِلَه

فَيُصيبُني الشَّكُّ المُذيبُ وَلَيس لي — صَبرٌ عَلَى حَرِّ الشُّكوكِ الهائِلَه

وَأُصارِعُ الشَّرَكَ الَّذي نَصَبوهُ لي — وَتَمُرُّ بي ساعاتُ يَأسٍ قاتِلَه

فَينالُهُم فَرَحٌ لِطولِ تَأَلُّمي — وَتَغَصُّ روحي بِالدُّموعِ الهاطِلَه

وَأَخالُ أَنّي مِثلُهُم لا شَأنَ لي — فَأَصيحُ مُرتَعِداً وَتَمشي القافِلَه

وَأرى كَأَنّي قَد قَطَعتُ عَلاقَتي — بِرَجاءِ نَفسي كَالفَتاةِ الجاهِلَه

أُولِعتُ بِالخَطِّ القَويمِ فَعابَني — قَومٌ يُحِبّونَ الخُطوطَ المائِلَه

كَم يَهزَأُ الجُهّالُ مِن أَهلِ النُّهى — وَالعاطِلونَ مِن الأيادي العامِلَه

يَشكونَ شُحَّ الفِكرِ غاضَ مَعينُهُ — شَكوى العُجُولِ مِنَ السِّنينَ الماحِلَه

وَكَأَنَّما المالُ الَّذي يَهوَونَهُ — عَصفُ الزَّوابِعِ في الفَيافي القاحِلَه

لا يَستَوي العُلماءُ وَالجُهّالُ في — شَرَفِ الوُجودِ فَما الصِّفاتُ مُعادِلَه

شرَفُ ابنِ آدَمَ يَومَ يَعرِفُ نَفسَهُ — فَهمُ التَّكامُلِ في القَضايا الكامِلَه

وَإذا بِصَوتٍ سَجَّلتهُ مَسامِعي — كُن واثِقاً فَصِلاتُ رَبِّكَ واصِلَه

سَيَكونُ كَنزُكَ نورَ نَفسِكض وَالأُلى — خَذَلوكَ سَوفَ يُعايِنونَ النّازِلَه

وَلَسَوفَ يُنقِذُكَ الَّذي بِيَمينِهِ — كَتبَ الفَناءَ عَلى الأُمورِ الباطِلَه

فَيَكونُ قَدرُكَ فَوقَ قضدرِ مَنِ ارتَضى — ما ليسَ تَرضاهُ النُّفوسُ العاقِلَه

فَالشِّعرُ يَبقى لِلخُلودش وتَنقَضي — أَوهامُ مَن عَشِقوا الحَياةَ الزّائِلَه

مَن هامَ بِالوَردِ النَّدِيِّ تَهولُهُ — أَخطاءُ مضن عَشِقَ الغُصونَ الذّابِلَه

ظَلَمَ ابنُ عَبدِ المالِ شَيخَ بَني الحِجى — وَرَمى بِسَلِّ المُهمَلاتِ فَضائِلَه

وَاستَضحَكَ الفاني مِنَ الباقي وَلَم — يَبكِ الظَّلومُ عَلَى البُدورِ الآفِلَه

وَالشَّرُّ أَدعى لِلخَرابِ مَتى غَفَت — عَينُ السَّماءِ عَنِ الحُدودِ الفاصِلَه

إِن كانَ لي يا رَبُّ عِندكَ حُرمَةٌ — فَاهدِم بِناءَ الشَّرِّ وَاهزِم فاعِلَه

إِذ ذاكَ تَنتَصِرُ العَدالَةُ في الوَرى — وَيَعيشُ مَن عَشِقَ السَّجايا الفاضِلَه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشامله: الشَّامِلُ : فا. ـ من الأمور: العامُّ؛ مَسَّ النّاسَ خيرٌ شامِلٌ/ شاملاتُ الكَفِّ، هي رُتَيبةُ طيْرٍ من كَفّيات القَدَم فيها البَجَعُ والغَاقُ.
  • الطائله: الطَائِلَة [ طول]: مذ الطَّائلُ؛ هذا أمر يقع تحت طائلة القانون، أي تحت سلطته وقدرته.-: الثَّأْرُ والعَداوة؛ بينهم طائلةٌ، أي عداوة ج طَوَائِلُ.
  • المباحث: المَبَاحِثُ :[بصيغة الجمع] جهاز شرطة سِّريَّة للبحث عن الجرائم قصد الكشف عن بَواعِثها ومُغْلقاتها؛ جدَّ رجال المباحث في الكشف عن أسرار الجريمة/ مباحثُ البقر أي القفر أو المكان المجهول.
  • بعمرك: عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الْحَيَاةُ. يُقَالُ قَدْ طَالَ عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، فإِذا أَقسموا فَقَالُوا: لَعَمْرُك فَتَحُوا لَا غَيْرُ، وَالْجَمْعُ أَعْمار. وسُمِّي الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلًا أ …
  • بناصر: النَّاصِرُ : فا.-: من يؤيّدُ غيرَه ويُعينه على عدوّه فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ ولاَ نَاصِرٍ ج نُصّارٌ، ونَصُورٌ، وناصِرونَ.-: مجرى الماء إلى الأودية؛ مدَّت الواديَ النّواصِرُ ج نَواصِرُ.
  • ترج: ترج: الأُتْرُجُّ، مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تُرُنْجَةٌ وأُتْرُجَّةٌ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدة: يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ العَبِيرِ بِهَا، ... كَأَنَّ تَطْيابَها، فِي الأَنْفِ، مَشْمُومُ وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ: تُرُ …

قصائد ذات صلة

  • لم يستهلَّ بُكاً ولكن مُنْكِراً
  • فسل عنه أحشاء ابن ذي النون هل
  • أشكو لربي ولا اشكو لفاتنة
  • قضيت العمر في سكر
  • عاش يهواها ويستوحي جهاده
  • قصد الفلاح ذيب
  • وا طول شوقي الى الخلود
  • من اولعوا بالصور الرمزيه