فيا ايها الدست الذي غاب صدره

الشاعر: عمارة اليمني · البحر: الطويل

«فيا ايها الدست الذي غاب صدره» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فيا أيها الدست الذي غاب صدره — فماجت بلاياه وهاجت بلابله

عهدت بك الطود الذي كان مفزعا — إذا نزلت بالملك يوماً نوازله

فمن زلزل الطود الذي ساخ في الثرى — وفي كل أرضٍ خوفه وزلازله

ومن سد باب الملك والأمر خارج — إلى سائر الأقطار منه وداخله

ومن عوق القاري المجاهد بعد ما — أعدت لغزو المشركين جحافله

ومن أكره الرمح الرديني فالتوى — وأرهقه حتى تحطم عامله

ومن كسر العضب المهند فاغتدى — وأجفانه مطروحة وحمائله

ومن سلب الإسلام حلية جيده — إن أن تشكي وحشة الطوق عاطله

ومن أسكت الفضل الذي كان فضله — خطيباً إذا التفت عليه محافله

كأن أبا الغارات لم ينش غارةً — يريك سواد الليل فيها قساطله

ولا لمعت بين العجاج نصوله — ولا طرزت ثوب الفجاج مناصله

ولا سار في عالي ركابيه موكب — ينافس فيه فارس الخيل راجله

ولا مرحت فوق الدروع يراعةٌ — كما مرحت تحت السروج صواهله

ولا قسمت ألحاظه بين مخلص — جميل السجايا أو عدوٍ يجامله

ولا قابل المحراب والحرب عاملاً — من الباس والإحسان ما اللَه قابله

تعجبت من فعل الزمان بنفسه — ولا شك إلا أنه جن عاقله

بمن تفخر الأيام بعد طلائع — ولم يك في أبنائها من يماثله

أتنزل بالهادي الكفيل صروفها — وقد خيمت فوق السماك منازله

وتسعى المنايا منه في مهجة امرئٍ — سعت همم الأقدار فيما تحاوله

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدست: (دَسَتَ) الدَّالُ وَالسِّينُ وَالتَّاءُ لَيْسَ أَصْلًا، لِأَنَّ الدَّسْتَ الصَّحْرَاءُ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. قَالَ الْأَعْشَى: قَدْ عَلِمَتْ فَارِسٌ وَحِمْيَرُ وَالْ ... أَعْرَابُ بِالدَّسْتِ أَيُّكُمْ نَزَلَا
  • الرديني: الرُّدَيْنِيُّ : الرُّمح، نسبة إلى رُدَينَة وهي امرأة اشتهِرت بتقويم الرَّماح. تَذَكَّرْتُ مَنْ يَبْكي عَلَيَّ فَلَمْ أَجِد ** سِوَى السَّيْفِ وَالرُّمْحِ الرُّدَيْنِيّ بَاكِياً
  • الطود: طود: الطَّوْدُ: الجبل العظيم. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: ذاك طَودٌ مُنِيفٌ أَي جبل عال. والطَّوْدُ: الهَضْبَةُ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَطْوادٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يا مَنْ رأَى هامَةً تَزْقُو على جَدَثٍ …
  • العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: …
  • القاري: القَارِئُ : فا-. من يقرأ؛ هذا قارئٌ نَهِمٌ/ عزيزيَ القارئ ؛ عبارة قد يستعملها الصحفيّ أو الكاتب لمخاطبة القارئ/ بريد القُرّاء، هو ركن في مجلة أو جريدةُ تُنشر فيه رسائل القرّاء/ قارئ الكفِّ، هر من يتكهّن بالمستقبل وذلك با …
  • المهند: المُهَنَّدُ : مفعـ.-: السَّيف المطبوعُ مِنْ حديدِ الهِنْدِ؛ وَلِي قَلَمُ في أُنْمُلِي إِنْ هَزَزْتُهُ ** فَمَا ضَرَّنِي أَلاّ أُهُزَّ المُهَنَّدَا

قصائد ذات صلة

  • أدركت أوتارا من الأعداء
  • جاوز بمجدك أنجم الجوزاء
  • أبا حسن كدرت ماء صفائي
  • لو كان ينفع أن تجود بمائها
  • هي سلوة حلت عقود وفائها
  • دم أبا فاتك حليف بقاء
  • سرتم فلم تطب الإقامة بعدكم
  • داويت ما نفع العليل دوائي