ما عن هوى الرشإ العذري اعذار

الشاعر: عمارة اليمني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«ما عن هوى الرشإ العذري اعذار» من شعر عمارة اليمني، من العصر الأندلسي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما عن هوى الرشإ العذري أعذار — لم يبق لي مذ أقر الدمع إنكار

لي في القدود وفي ضم النهود وفي — لثم الخدود لباناتٌ وأوطار

هذا اختياري فوافق إن رضيت به — أو لا فدعني وما أهوى وأختار

وغر غيري ففي أسري ودائرتي — من المها درةٌ صدري لها دار

لمني جزافاً وسامحني مصارفةً — فالناس في درجات الحب أطوار

لا عتبها من سموم الفيض معتصر — ولا عتابي لها إن قمت إعصار

بيت دائرة الإنصاف دائرةً — على صفاء هوىً ما فيه أكدار

يميل بي وبها والريح ساكنة — للوصل والهجر إقبالٌ وإدبار

هذا هو الغزل المنسوج من كلمٍ — في العقل منهن صهباءٌ وأوتار

تغزلٌ طال ما حل الإزار به — طيباً وحلت عن الأجياد أزرار

منزه اللفظ لا يزري مقائله — مع الدماثة لا إثمٌ ولا عار

وصلته في مديحي في على ملك — أفعاله سيرٌ تتلى وآثار

متوجٌ من بني أيوب عاش به — حظي وأصبح للأشعار إشعار

إن قلت ساحته للوفد منتجعٌ — فقل وراحته للرفد مدرار

كأن راحلهم عنها ونازلهم — فيها مدى العمر حجاجٌ وعمار

وكلما حط رحلٌ في أباطحها — خطت به من ذنوب الفقر أوزار

عالي السجية لا ينأى لطارقةٍ — من اليسار ولا يدليه إعسار

لو أثرت قبل الأفواه في يده — لبان منها على كفينه آثار

أناملٌ تبذل الدينار واهبةٌ — ولا يباشرها للمس دينار

تجدي وتردي وفي صفح المهند ما — ندري ونعلم وهو الماء والنار

يبتاع بالجود أحرار الرجال فهم — عبيد نعمته والقوم أحرار

لا فخر إلا لفخر الدين وانقطعت — على الدعاوي فلا يغررك إكثار

سلني به فلسان الكون يحفظ ما — أقول وهي تواريخٌ وأخبار

قيدتها وهي في الآفاق مطلقةٌ — سيارة وحديث المجد سيار

أقول والقول مأثور وأشرفه — ما عبرت خطبٌ عنه وأشعار

لا تخدعن فتور أنشاه أكرم من — خطت سروجٌ بناديه وأكوار

أما وشمس بني أيوب ضامنةٌ — هدايتي فنجوم السعد أقمار

إن الليالي أساءت غير عالمة — أن ابن أيوب لي من جورها جار

أما الزمان فقد وافى رحابك بي — مهاجراً فليكن لي منك أنصار

وابخل بمعدن هذا الدر وهو فمي — فالبخل بي كرمٌ محضٌ وإيثار

واطرب في خطراتي فهي مطرية — لا بل على قطراتي فهي أنهار

إن شئت وداً فسلمانٌ وعمار — أو رمت حمداً فبشارٌ ومهيار

فالبختري وديعي وهو أسبق من — يضمه في رهان الفضل مضمار

وأنت فوق ابن خاقان ندىً وردىً — يثني على قطرها المنهل أقطار

فامنن على بنصف الألف راتبةً — فقدر ودك لا يحويه مقدار

مقسومةً في شهور العام تخمل لي — أقساطها كل شهرٍ وهي إدرار

وإن عزمت على تسيير مكرمةٍ — فهذه الكلمات الغر أطيار

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختياري: اخْتِيارِيٌّ [ خير]: ما يسوغ لنا أن نعمله أو لا نعمله وعكسه إجْباريٌّ؛ عملٌ اختياري/ تبرُّع اختياري/ مادة اختيارية في الامتحان.
  • العذري: (مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي عُذْرَةَ). "الْحُبُّ الْعُذْرِيُّ" : الْحُبُّ الْعَفِيفُ.
  • الفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …
  • سموم: السَّمُومُ : الحرُّ الشّديد النّافِذُ في المسامّ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ.-: ريحٌ محلِّيةٌ ساخِنَةٌ جافْة تُثيرُ العَجَاجَ تهبّ في بعض البلدان في أوقاتٍ معيَّنة من السَّنة ومن …

قصائد ذات صلة

  • أدركت أوتارا من الأعداء
  • جاوز بمجدك أنجم الجوزاء
  • أبا حسن كدرت ماء صفائي
  • لو كان ينفع أن تجود بمائها
  • هي سلوة حلت عقود وفائها
  • دم أبا فاتك حليف بقاء
  • سرتم فلم تطب الإقامة بعدكم
  • داويت ما نفع العليل دوائي