لم ار كالفتيان في غبن ال

الشاعر: عدي بن زيد · البحر: السريع

«لم ار كالفتيان في غبن ال» من شعر عدي بن زيد، من قبل الإسلام، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَم أَرَ كالفِتيانِ في غَبَنِ ال — أيَّامِ يَنسَونَ ما عَواقبُهَا

ما يَغفَلُوا لَم يكُن لهم يَتَمٌ — في كلِّ صَرفٍ تِسعَى مآربُهِا

يَروَنَ إخوانَهُم ومَصرَعَهمُ — وكيفَ تَغتالُهُم مَخالِبُها

ماذا تُرَحِّي النُّفوسُ مِن طَلَبِ ال — خَيرِ وحُبُّ الَحياةِ كاذِبُها

تَظُنُّ أن لَن يُصِيبَها عَنَتُ ال — دَّهرِ ورَيبُ الَمنُونِ كارِبُها

ما بعدَ صَنعاءَ كانَ يَعمُرُها — ساداُ مُلكٍ جَزلٌ مَواهِبُها

يَرفَعُها مَن بَنى لَدَى قَزَعِ — الُمزنِ وتَندَى مِسكاً مَحارِبُها

مَحفوفَةٌ بِالجبَالِ دونض عُرضى ال — كَيدِ فيها تَرقَى غَواربُها

يَأنَسُ فيها صَوتُ النُّهَامِ إذا — جاوَبَها بالعَشِيِّ قاصِبُها

ساقَت إليها الأسبابُ جُند بني ال — أحرارِ فُرسانُها مَواكِبُها

وفَوَّزت بالبغالِ تُوسَقُ بال — حَتفِ وتَسعَى بها تَوالِبُها

حتىَّ رآها الأقوالُ مِن طَرَف ال — منِقَلِ مُخضرَّةٌ كَتائِبهُا

يومَ يَقولُونَ يالَ بَربَرَ وأل — يَكسُوَم لا يَفلِتنَ هارِبُها

وكانَ يوماً باقي الحديثِ وزا — لَت إمَّةٌ ثابِتُ مَراتُبها

وبُدِّلَ الفَيحُ بالزُّرافَةِ وأل — أيَّامُ خُونٌ جَمٌّ عَجائُبها

بعدَ بني تُبَّعٍ نَخَاورةَ — قَدِ أطَمأَنًّت بهِم مَرازِبُها

والَحضرُ صابَت عليهِ آسَيةٌ — من ثُغرَةٍ أَيِّدٍ مَناكبُها

رَبيبَةٌ لَم تُوَقِّ والدَها — لِحُبِّها إذ يُضاعُ راقبُها

أَجَشمَها حُبُّها لِمَا فَعَلَت — إذ نامَ عنها لِلغَيِّ حاجِبُها

إذ غَبَّقَتهُ حَمراَء صافَيةَ — وألخَمرَ وَهلٌ يهيمُ شارِبُها

وأَسلَمَت رَبَّها بِلَيلَتِها — تَظُنُّ أنَّ الرَّئيسَ خاطِبُها

فكانَ حَظُّ العَروسِ إذ بَرقَ أل — صُّبحُ دِماءً تَجري سَبائبُها

وحُوِّرَ الَحضرُ وأستُبيحَ وقَد — أُحرِقَ في خِدرِها مَشاجبُها

لَم يَبقَ فيه إلاَّ مَراوِحُ طا — ياتٍ وَبُورٌ تَضغُو ثَعالِبُها

ولم أَكُن أَجهَلُ ألَحوادثَ وأل — أيَّامَ ما أن يَعِفَّ راغِبُها

يكونُ حَظِّي مِنَ ألَجمَالِ فلا — أَغشَى سبيلاً وَعراً مكاسِبُها

وآلفُ ألخُطَّةَ ألُضمَّنَةَ أل — خَيرِ إذ بَعُضُهم مُجانِبُها

وأَطلُبُ ألُخطَّةَ النَّبيلَةَ بال — قُوَّةِ إذ يُستَهَدُّ طالبُها

يا رُبَّ قَومٍ أَبلَيتُهُم نِعَماً — فَهَل أَنَا أليَومَ عَمُرو قالِبُها

ما نَصَحُوا إذ يَرُومُ رائمُها — رَيبَتَهُ والفُؤادُ هايِبهُا

تَمنَعُني أُربَةُ الوِثَاقِ مِنَ ال — جُهدِ وبُقيَا نَفسٍ أُعاتُبِها

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ترحي: تَرَحَّى يَتَرَحَّى تَرَحَّ تَرَحِّياً [رحو و رحي]:ـ تِ الحيَّةُ: استدارت وَتَلَوَّتْ.
  • جزل: جَزَلَ: الجَزْل: الحَطَب الْيَابِسُ، وَقِيلَ الغَلِيظ، وَقِيلَ مَا عَظُم مِنَ الحَطَب ويَبِس ثُمَّ كَثُر اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى صَارَ كُلُّ مَا كَثُر جَزْلًا؛ وأَنشد أَحمد بْنُ يَحْيَى: فَوَيْهاً لِقِدْرِكَ، وَيْهاً لَها …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة