ذكرى جلوسك مظهرُ الأوطانِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذكرى جلوسك مظهرُ الأوطانِفتلقَّ فيها توبةَ الحدثانِ
وجلائل النعم الكثار وجدة الهمم الكبار وآية الإذعان
ومدائناً كعرائس مجلوةمختالة بالحسن والريعان
أدركتها فغدت كما عودتهابسامة في يومك الضحيان
إن العباد كما عهدتَهمُ على الإخلاص والتأييد والإيمان
إلا خوارج ليس يخلو منهمُفي أمة زمن من الأزمان
سألوك أن تأبى هواي وإنماسألوك أن تأبي عليَّ جناني
قالوا تعصب قلت هل سمعوا سوىبثِّ الأسى وشكاية الأشجان
شر الورى من يبغضُ القرآنَ للإنجيلِ والإنجيلَ للقرآن
هل يغلبن الغالبون بدينهمأم بالثبات وصحة الأذهان
لو قلدوا عيسى كما أوصاهمُكانوا من الكهان والرهبان
ولو اتبعنا في الشؤون محمداًلخلا لنا الشرقان والغربان
سكت الرواة وما لهم من مسكتٍإلا مروءاتي وصدق بياني
هل قلت إلا مثل ما قالوه أمراضي الدفاع بغير أجر جان
ولأي ذنب صد عني معشرييوم الحساب وخانني إخواني
لم أدر من أغضبته وأثرتهقومي أم الخصم الذي أعياني
أين الذي ملأ البلادَ ضجيجُهفيرد عني تهمة البهتان
هل هجتُ أبطالاً وسقتُ كتائباًوحملت بالأسياف والنيران
ضلَّ الذي يسعى إgn:left;”>يوم الحساب وخانني إخوانيلم أدر من أغضبته وأثرته
قومي أم الخصم الذي أعيانيأين الذي ملأ البلادَ ضجيجُه
فيرد عني تهمة البهتانهل هجتُ أبطالاً وسقتُ كتائباً
وحملت بالأسياف والنيرانضلَّ الذي يسعى إلى حريةٍ
في ذا المكان بصارم وسنانلم أسق ماء النيل إلا صافياً
آباه في لون النجيع القانيأو كلما سمعوا بمصر منادياً
قالوا أجير الترك والألمانقومان متحدان يومهما على
خصميهما وغدا سيختصمانإن يرضيا ومن المحال رضاهما
دفع المقيم فمن لنا بضمانهل نبدلنَّ مسيطراً بمسيطرٍ
ونفر من نَهِمٍ إلى غرثانماذا ينال الترك من مصر إذا
سلمت وساورها مغير ثانأنقول غير صحيحة دعواكمُ
فينا وإن شقت على الآذانويقول أفٍّ شاربٌ من وردكم
ولو أنه شرب الحميم الآنيأم نشكوَنَّكمُ إلى حسادكم
لا يشتكي الجرحى إلى العقبانأضحى علينا من حسبناه لنا
وتوعَّدَ الشاكين بالخذلانواللّه يعلم منتهى مرّاكشٍ
واللّه يعلم منتهى البلقانلا تشهروا حرباً علينا وانظروا
أي الرجال أعز بالبرهانبتم تسيئون الظنون بنا وما
تجدون غير مودة وأمانوبلوتمونا بالجنود فهل رأت
منا سوى الترحيب والشكرانعار علينا أن نسيىءَ إليكمُ
ونقابل المعروف بالكفرانولكم مآثر لم يشدها فاتحٌ
في مصر غير الفرس واليونانتَدَعوننا فِرَقاً وأحزاباً وهل
فِرَقٌ وأحزابٌ لدى الأحزانما كان منا من يضحّي بالحمى
ويعدُّ معشره من القطعانقلدتمُ الرومان في استعمارهم
هلا ذكرتم منتهى الرومانإن أسرف الرامي استحال رمية
لا يسلم المتهالك المتفانياليوم سؤددكم وسؤددنا غداً
كم أدرك المتماديَ المتوانيرحماكم فينا لنذكركم إذا
دار الزمان وحالت الحالانإنا لنرجو من بنينا عدة
لا عدَّة الجيران والضيفانِأيسودُ شعبٌ ليس منه رعاتُهُ
فهما وإن طال المدى ضدانيأبى ويشفق أن يصرِّف أمره
ويسوسه حكمان مختلفانأشهى الثمار إلى نفوس الناس ما
قطفته أيديهم من الأغصانمن أي شيء تفزعون وهذه
أرواحنا مملوكة الأبدانأيهم بالأمر الكبير وليُّه
يوماً وليس له عليه يدانأين الجياد تصول بالآساد بل
أين السفين تموج بالحيتانمن لي بشجعانٍ من الرؤساء لا
يخشون نصر الفتية الشجعانبئست مناصبُ لا يصيب رهينها
في الأمر غير عبادة الأوثانما هب للشر الأباة وإنما
شَعَرَ السجينُ بِنِيَّةِ السجانكشفوا الغطاء عن العيون وأقبلوا
يتطلعون إلى بني العمرانقد كفَّروا آثامهم بدمائهم
لو يقنعون بذلك القربانـنك دوان
هلا رأوا عذر الغيور كما نرىعذر الولوع بحسنك الفتان
فليتركوا أبناء مصر كما هميتوارثون محبَّةَ السلطان
قد قيدوا عنه الرحالَ وما لهميتطلبون تقيُّدَ الوجدان
وليقدرونا مثل قدرِهمُ فلايعتز إنسان على إنسان
وليأخذوا ما يشتهون من الرضىوالمال والأرزاق والإحسان
إن يعدلوا ويقوِّموا أخلاقَهمفجلاؤهم وبقاؤهم سيان
ما ضاق وادي النيل يوماً عن ذويسغب وإن أربوا على الطوفان
لا يشركون بربه أحداً ولاينسون أنهم ضيوف أوان
يا واضع الشعراء في درجاتهمدعني بلا لقب ولا ديوان
مجدي بخُلْقٍ طاهرٍ إن لم يكنمجدي بأسلوبٍ وحسنِ معان
ولرب ذي قول يهزك لينُهوفؤاده أقسى من الصوان
هذا يتيه بمنصب عال وذامتكبِّر مترفِّعـ متغان
ومبذِّرٌ يبكي ويشكو البؤس لميملأ يديه الألف والألفان
ومسامرٌ جوّاب آفاقٍ فإنيهدأ فما يؤويه غير الحان
ومهذبٌ عزت عليه غمرتيفأعانني بدموعه ورعاني
وأبى على الأيام تقييدي ولوملك الفداء بنفسه لفداني
ووفيَّةٌ زهراء إن خاطرت فيشعواء حرَّى أمسكتْ بعناني
أبداً تحمِّلُني مواثق صادقٍلا غافل سال ولا خوَّان
ماذا غنمتُ بغيرتي وحميَّتيوفضيلتي وسماحتي وحناني
ذا منزلي لو لا تليدُ يسارهلم يحو غير السقف والجدران
ولقد جريت كما فطرت فلم يكنرزقي ليرجعني ولا حرماني
مولاي ما أنا طالب وفراً ولاشكراً ولا مستجمعٌ لرهان
عن القصيدة
«ذكرى جلوسك مظهرُ الأوطانِ» من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في ٧٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.