باسمي وباسم اللَه نفسي تسمت
الشاعر: محمد وفا · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
«باسمي وباسم اللَه نفسي تسمت» من شعر محمد وفا، من العصر المملوكي، وتقع في 199 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
باسمي وباسم اللَه نفسي تسمت ... وأحمده والحمد حلية حليتي
أقــــول وقــــول اللضــــه أوثــــق عــــروة ... ليت فؤادي في سبيل محجتي
تـــــحـــــج قـــــلوب للأحـــــبــــة حــــنــــت ... بنى اللَه بيتا في غيابة تيهه
وأودع فــــيــــه مــــن ذخائر فقهه ... وقدسه في نفي إثبات شبهه
ولما تجلى الحق فيه لوجهه ... توجهت الأسرار من كل وجهة
حقيقة روح الحق أبدى معينا ... فجاء عن الحق المبين مبينا
حديثاً من المعنى القديم معنعنا ... هــــلمــــوا فإذن اللَه اذن معلنا
وقد هامت الألباب فيه فلبت ... تـــــنـــــزل روح اللَه فـــــي روح أمـــــره
وسار بمعنى السر في عين جهره ... وقد رفع الأستار تيسير عسره
وســـــارت له الأســـــرار ســـــرا لســـــره ... وطافت به السبع المثاني وجفت
وطــــئت طــــوايــــا كــــل قــــلب موطأ ... عن الريب في الآراء برٍ مبرأ
لإلهام وحي الروح مني مهيأ ... فأبناء روحي كل قلب منبأ
وأربابها في حجر حجري تربت ... ذهبت بروح اللَه في كل مذهب
وحققت امكاني بتمكين موجي ... تمثلت بالرحمن في كل طيب
وإني أبو من كان قبلي أبا أبي ... وتحقيق هذا منه حق الأخوة
تنزل روحي بالغيوب تنزلا ... لإنسان عين الجمع مني تفضلا
فظل لإجمال المعاني مفصلا ... يفيد فؤادي كل قلب تمثلا
نزيها عن الأمثال في المثلية ... حــــقــــائق حــــق اللَه في كلماته
تجلت بها أنوار غيب صفاته ... فلاحت وجوهاً من جميع جهاته
ومن عرف الحق المحيط بذاته ... تــــصــــوره فــــي كــــل شــــكــــل وصــــورة
تمثل للحس المبين بفعله ... فضلت به الأبصار في نور ظله
وقد هامت الألباب في فهم قوله ... له المثل الأعلى وليس كمثله
مثال تراءى في المرائي المنيرة ... له المقصد المخصوص في كل مقصد
له المورد الأصلي على كل مورد ... له المقصد الأعلى على كل مقعد
له تشهد الأشهاد في كل مشهد ... ةكـــــل إمـــــام فـــــيـــــه أم بـــــأمـــــة
إذا ما تجلى في حقائق حقه ... وأوحى كتاب الخلق في لوح خلقه
وأبدى معاني الغيب في عين نطقه ... فيمحو بروح الوحي نقطة فرقه
ويثبت عين الجمع في كل فرقة ... يسير بسر اللَه في كل سيرة
ويسري به في سر كل سريرة ... فيخبرها عن كل خبر وخبرة
وينفخ روح الحق في كل نحلة ... ويــــمــــلى كلام اللَه في كل ملة
لطــــائفــــه طــــافــــت بــــألطاف منّه ... وإحسانه تبدى في محاسن حسنه
وعرفانه المعروف من ضمن ظنه ... فكل دعاة الحق تدعو لعدنه
وداعيه يدعو للمعاني العلية ... تــــراءى لآراء العقول بحجبه
فكل تلاهى في توهم ريبة ... إلى أن تـــــجـــــلى فــــي جــــلالة ربــــه
ومن سيرة الإسراء عن قاب قربه ... روى كـــــل راء مـــــا رأى دون مــــريــــة
تجلى على علم العقول بوهمه ... فكل تلقى منه في وسع فهمه
وخصص أحلاماً بتخصيص حلمه ... فــــأوحى لأرواح العلا روح علمه
فعلمها الأسماء حتى تسمت ... فـــــلله أرواح فـــــنـــــت بـــــبــــقــــائه
فغابت سمات الكون في أسمائه ... ولاحـــــت صـــــفـــــات الذات فـــــي آلائه
فــــــــــــــــــــــــــــــآلاؤه آلاء آل ولائه ... وأسماؤه أسماء نفس وسيمة
بتمكين ذات اللَه فيه تمكنت ... وفي كل فعل بالصفات تلونت
وبانت وفي عين العماء تعينت ... وأعينه في العالمين تعينت
وقد أشرقت من نور عين البصيرة ... ترقت عن الوهم المهين ومينه
ودقت عن العقل الظنين بظنه ... وصانت جلال اللَه في عز صونه
فأعين عين اللَه ترعى بعينه ... جــــمــــالً تــــجــــلى فــــي رجال أجلة
رجــــال لهــــم فــــي كل فضل أجله ... رجــــال هــــم لِلّه فــــي الخــــلق أهــــله
لقد خصهم بالفضل والفضل فضله ... وكان لهم عين الصفات وهم له
كذلك عين الذات في عين غيبة ... لقد فاز بالتحقيق مع كل فائز
فتى فات بالإعجاز أوهام عاجز ... وبــــارز بــــالبــــرهان كل مبارز
لذاتــــان وصــــف واحــــد غــــير جائز ... وتجريد وصف الذات ليس بمثبت
لقد ضل طول العقل في اللَه قاصرا ... كما ظل في أهل الولاية جائرا
تطلع فيهم ذو الجلالة حاسرا ... ةكان لهم في النص سمعاً وناظرا
وكان يدا منهم بصدق المودة ... لقد كانت الأسرار فيهم أمانة
وكانت لهم من كل ضير صيانة ... وصانت لهم عند التجلي مكانة
إذا انحل تركيب المعاني عناية ... تكون صفات للذوات البسيطة
لأســــرارهــــا فــــي كل سر سريرة ... عزيزة وصل بالجمال شهيرة
إذا ما تجلت بالعيون بصيرة ... ويحصل منها داخل الذهن صورة
مــــجردة عن كل شبه وشبهة ... تــــوارثــــهــــا عــــن كــــل ســــر مــــورث
ذخائر كنز الذات في كل مبعث ... عقول لها منها قديم تشبث
تعالى علاها عن حديث محدث ... بأخباره يدلى على غير خبرة
يكمل أكوان الكمالات كونها ... وتخفى فنار العز في الخلق صونها
وتبدو فأنواع العوالم عينها ... فكل محب هام فيها وحسنها
به قد تجلى حسن كل مليحة ... ألاحظها بالحسن في كل لحظة
وتخطر لي بالحب في كل خطرة ... إذا ما تجلت لي على كل وجهة
أحاضرها في الغيب في كل حضرة ... وأنظرها بالعين في كل نظرة
أعاينها في كل عين بعينها ... وأسمعها في كل لفظ بأذنها
تطابق مني كل كون بكونها ... ففي كل كون كونها في أكنة
تعلمني في كل نفس عليمة ... حقائق حق في صفات محيطة
فكنت كما شاءت بغير معية ... وساومت منها وسم كل وسيمة
بنفس بها من كل عيب سليمة ... ربيبة كوني وهي فيه ربيبها
حبيبته بالذات وهو حبيبها ... فلم تلف بالتأليف ريبا يرييها
يقربني منها إليها وجوبها ... وتقرب من كوني بإمكان مكنتي
فلما اتحدنا وهي لا شك وحدها ... وجدنا وجوداً كان وجدي ووجدها
فصرت بها حراً ومازلت عبدها ... فعندي لها كون وكوني عندها
فلا غيب إلا فيؤ حضيرة حضرتي ... تواصلني في كل قطع ووصلة
وتحضر لي في كل غيب وحضرة ... ولما اجتمعنا بَعد بُعد وفُرقة
قطعنا بطيب الوصل أطيب عيشة ... بــــقــــرب وجــــمــــع واتــــحاد ووحدة
حللت بها منها محل حنينها ... وحلت فؤادي قبل كون كيانها
تمثلت في إنسان عين عيانها ... بنيت بها بيتاً لها من بيانها
وكان بنائي في بياني وبنيتي ... سحبت على الأكوان اذيال ردنها
وألبستها جلباب بهجة حسنها ... وأخفيتها في خيف خيفة أمنها
وأحللتها البيت الحرام وإنها ... من المسجد الأقصى بأقصاه حلت
تجليت بوجه الحق من كل وجهة ... وأقبلت بالتحقيق من كل قبلة
وقد هام بي فيها نُهى كل أمة ... تملت بها الآمال في كل ملة
وآمــــالها منى بمنى تملت ... خفيت بسر الخوف في خلواتها
وأجلو جمال اللَه في جلواتها ... تجلت فجلت من جميع جهاتها
محجبة بالنور من سبحاتها ... كما حجبتني أنوارها بالأشعة
لقد آن بالتحقيق تحقيق أينها ... ويثبت بالتوحيد توحيد عيننا
وتنسخ آراء روت صدق ميننا ... ولما رفعنا الحجب في رفع بيننا
تولى الولا في البين بالنبوية ... طويت بساط البسط بعد شتاته
وأدرجت جمع الفرق في درجاته ... وغيبت روح الكشف في حضراته
وقد جاء في أسمائه وصفاته ... تبارك اللَه وجهه من غير حجبة
إذا ما تجلى في لطائف صنعه ... خرجنا به من كل ضيق لوسعه
رجعنا لذات اللَه في ضمن رجعه ... وقد حشر الأجماع في يوم جمعه
إلى جامع الإجماع في يوم جمعة ... أشــــاهــــده في كل غيب وشاهد
وألحــــظــــه فــــي كــــل بــــر وجــــاحــــد ... فــــكــــل وجود فيه حضرة واحد
فواحده المشهود في كل واحد ... هو الواحد القيوم بالأحذية
طويت بساط البسط في طي بسطتي ... ووحدت آحادي بتوحيد وحدتي
فقربى وبُعدي في توهم نسبتي ... وبعد فبعدي فيه قرب وقربتي
هي البعد في قربي بمعنى المعية ... فكوني قبل الكون نور مكون
وعــــلمــــي فــــي أم الكــــتــــاب مــــدون ... فــــكل خفى في وجودي معين
ففي حديث الأقدمين معنعن ... تبين في عين المعاني المعينة
عيون المعاني في تصور صورتي ... محجبة في عين معنى المعية
بها خاف غيري من توهم غيرتي ... وفي خوف خوفي كان عين خفيتي
وفيه تمنى الأمر مني بمنيتي ... تمكن من قلبي فعز مكانه
وهام به وهمي فهان هوانه ... وأرهبه البين الخفي بيانه
فأمنته خوفي فخاف أمانه ... خفي التمني في بقاء بقيتي
فلما رأى الأقرار عين جحوده ... وشاهد أن الكشف ستر شهوده
تجلى خليا من جميع قصوده ... فعاد انعدامى في وجود وجوده
على كل شيء كان تحت مشيئتي ... فناء فنوني في انتهاء توهمي
وتحقيق علمي سر جهل تعلمي ... وفي نفي ما أثبت حكم تحكمي
فما شئت شيئاً بعد عودي لمعدمي ... وفي موجدي جاد الوجود بجدتي
لقد بان بيني في بيان تبيني ... وأفنى فنوني فيه فن تفنني
وعدت لذاتي وهو عين تعيني ... فأحيا وجودي بعد ذاك وإنني
وجدت فنائي فيه عن منيتي ... تــــلذذت دهراً فيه بعد تلذذي
ولاحظت سراً فيه حكم تلوذي ... وكان به منه إليه سر تعوذي
ومن بعد فالمعجوز عنه هو الذي ... تحير فيه كل عقل وفكرة
وجــــود وكــــل العــــالمــــيــــن ظــــلاله ... جمال تجلى بالجمال جماله
كــــمال تعالى أن يرام كماله ... وذلك ذات اللَه جـــــــــــــل جـــــــــــــلاله
تعالى عن التحصيل والعدمية ... توهمت ياذا العقل أنك واصل
إليه وهذا الحكم في الأصل فاصل ... وأنت على التحقيق لا شك ذاهل
فــــلا هو معدوم ولا هو حاصل ... لشيء سوى من وجه علم البديهة
أوحـــــد ذات اللَه عـــــن كــــل مــــشــــرك ... تسلك بالأوهام في كل مسلك
وعارك قبل القول في كل معرك ... وما هو إلا العجز من كل مدرك
بعقل وعلم أو بفهم وفطنة ... تجلى بأنواع العقول فأعلمت
عـــــوامـــــل آراء الظـــــنـــــون وعــــللت ... وقد ركّبت بالفكر فيه وحللت
وكــــل عــــلوم العالمين وإن علت ... مظاهر تبدو بين روح ونفخة
لقد نصب الأحكام من كل حاكم ... مـــــراســـــم أربــــاب رســــوم مــــعــــالم
فأعلام أحكام الهدى كل عالم ... فللروح بالرحمن في كل عالم
معالم أعلام العلوم المحيطة ... تحكمت الأوهام في كل خائن
وقد حركت شوقاً لها كل ساكن ... فللنفس بالأملاك تلوين واهن
وللنفس بالإنسان في كل كائن ... مكانات إمكان الذوات المكينة
دوائر أربــــــــاب العـــــــلوم درايـــــــة ... وآلاء أربــــــــاب الوجـــــــود ولايـــــــة
وثـــــم أمـــــور للأمـــــور حـــــكــــايــــة ... وللوسط المختار بالجمع غاية
تدور بها الأفلاك في كل دورة ... لروحــــك فــــي كــــل الأمــــور رعاية
وللسعي تحصيل وفيه سعاية ... فإياك تعنى فالخصوص عناية
وفي منتهى جمع الجموع نهاية ... لجامع إجماع الجموع تهيت
إذا ضل رشد العقل في ظن وهمه ... يحلله التركيب من سلك نظمه
وكيف يضل العقل في ظل فهمه ... وروح حياة اللَه قامت بعلمه
وحلت بروح النفخ في البشرية ... هي الروح روح اللَه في كل ناطق
محق بتحقيق الحقائق صادق ... تــــجــــلت بــــأمــــر للحــــقائق فائق
لها من صفات الذات سبع حقائق ... وأما صفات الفعل بالعرضية
تجلت بوجه الذات وهي كأنها ... هي الذات في التحقيق من وجه أنها
تمثلها المخصوص فالذات ضمنها ... تسمت بأسماء الوجوب لأنها
إليها يعود الأمر في كل كرة ... بدور بأنوار الصفات تبادرت
تــــذكــــر أرواحــــهــــا قــــد تذاكرت ... حديثاً به الأسرار قدما تساررت
معالمها السبع المثاني تظاهرت ... مظاهرها حقاً كشمس الظهيرة
تجلى بوصف ليس يدرك كنهه ... ولا شيء في كل العوالم شبهه
يميزه في العقل للعقل فقهه ... فــــآدم فــــي نــــوح تــــبــــدى ووجهه
تجلى بإبرهيم في الموسوية ... تــــبارك وجه اللَه ليس كمثله
وحــــي هــــلا فــــي كــــل حــــي بأهله ... تجلى لموسى في حقائق فعله
وأشـــــــرق فـــــــي داود بــــــنــــــجــــــله ... وأعلن بالتعيين في العيسوية
بآدم في عيسى وصورة منعه ... تكامل خلق الحق في نظم صنعه
وقد جاء أمر اللَه حضرة وسعه ... وإنسان عين الجمع في عين جمعه
تطلع بالمختار في خير فرقة ... لقــــد جــــمــــع اللَه الأمــــور لأمــــره
وقد يسر العسر العسير بيسره ... وقد جمع الأشهاد في يوم نشره
وقد نظم الأعصار في سلك عصره ... سلوك اعتقاد في عقود ثمينة
لقــــد آن آنُ الكــــشف عند أوانه ... وبان بيان اللَه ضمن بيانه
وجاء بروح العلم عين عيانه ... وفــــي كل قرن من قرون زمانه
تمثل روح الوحي في شكل دحية ... هدايته تهدى لتمهيد فرشه
وأسراره تسرى لتأنيس وحشه ... هي السبعة الأعلام أنوار رشه
وثامنها الرحمن فيه بعرشه ... تجلى بوجه جل في المثلية
على صورة الإنسان في عين فعله ... تجلى له الإجلال من وجه جعله
وفي مطلق النور البسيط وظله ... له المثل الأعلى وليس كمثله
تمثل مثل في تهيؤ هيئة ... تبدى فأبدى منه كل بدائه
عيون المعاني في وجود بهائه ... مــــمــــيزة بالوسم من أسمائه
تمثله المخصوص عرش استوائه ... هو الأزل القيوم في الأبدية
نفى الشرك نفيُ الشرك في قاب قربه ... وابعد قرب القرب أرباب ريبه
ولما دنا الرحمن في رفع حجبه ... له حشر الأشهاد في عين غيبه
وقام بها من غير غير وغيرة ... قريب بعيد في ذرى العز حرزه
هو الكنز لكن في الموانع كنزه ... على كل عزم بان في البين عجزه
له غاية الغايات تعزى وعزه ... يمنعه بالمنع في كل منعة
لقد تاه رشد العقل بين معالم ... تشيدها الأوهام في كل عالم
مُــــحِــــق بظن مثل أحلام حالم ... ومَن كشف الأمثال في كل عالم
رأى الحق يبدو في ذوات كثيرة ... إذا كنت من أمراض وهمك سالما
وكنت بكشف الساق كالقطب عالما ... ترى عين غيب الذات بالفعل حاكما
وتنظر شخص النور في النور قائما ... محيطاً بأنوار عليه محيطة
فمعلوله النور البسيط وظله ... هو الفرع لكن شخص علمي أصله
وفــــيه سرى سر الوجود وجعله ... وهذا التجلي النور فيه وفعله
تــــمــــثله فيه بكل رقيقة ... هو الناطق القيوم في كلماته
وجوه تجلت من جميع جهاته ... مصنفة جاءت بسر صفاته
سراج منير في سنا سبحاته ... تكثر وهو الفرد في العددية
رقــــــائق روح فــــــي دقــــــائق صــــــورة ... حقائق حق في تحكم حكمة
وفي المثل المضروب تيسير عسرة ... وفي ساعة يأتي إلى كل ميت
يموت بها عزريل في كل صورة ... تجلت لنا الأنوار في قرص شمسه
فعزريل من أسماء حضرة قدسه ... يــــمــــيت ولكن في مدارك حسه
تــــمثله يبدي رقائق نفسه ... فأمثاله للخلق رسل المنية
وهذا تجلى الغيب في كل حضرة ... منفرة في كل عين بنظرة
تقدس فيها الحق عن إفك فكرة ... وقد جاء يأتي اللَه في كل صورة
يصححها ذوق العقول الصحيحة ... على صورة الرحمن جاء رحيمه
يعلمه الأسماء فيها عليمه ... وقيومه بالحق فيه يقيمه
وهذا كليم اللضه جاء كليمه ... يــــكــــلمــــه فــــي هــــيئة شجرية
وبالجانب الغربي كان معلما ... له جهرة فيه فظل مكتما
به عنه سرا لا ينال تحكما ... وفي مجمع البحرين جاء معلما
يعرفه التنكير في العلمية ... قريب بعيد في الدنو تعذرا
تجلى ولكن بالظهور تسترا ... تعرف في الإنكار حتى تنكرا
ولن تستطيع الصبر منه لكن ترى ... فلا تنح للتصويب بالعصبية
تقيد هذا الحسن في حصر طبعه ... وفي خلعه النعلين عن سر سمعه
خصوص بها ما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- باسمي: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ … (لسان العرب)
- تسمت: سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ [يسمُت] سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب فِي دِينِهِ ودنْياه. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ … (لسان العرب)
- توجهت: وجه: الوَجْهُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الوُجُوه. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: حَيِّ الوُجُوهَ وحَيِّ الأُجُوه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ فِ … (لسان العرب)
- تيهه: تيه: التِّيهُ: الصَّلَفُ والكِبْرُ. وَقَدْ تاهَ يَتِيهُ تَيْهاً: تَكَبَّرَ. وَرَجُلٌ تائِهٌ وتَيّاهٌ وتَيَّهان وَرَجُلٌ تَيْهانٌ وتَيِّهانٌ إِذا كَانَ جَسُوراً يَرْكَبُ رأْسَه فِي الأُمور، وَنَاقَةٌ تَيْهانةٌ؛ وأَنشد: تَ … (لسان العرب)
- حليتي: الحُلِيّ جمع الحَلْي، نحو: ثدي وثديّ، قال تعالى: ﴿مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ﴾ [الأعراف : 148] ، يقال: حَلِيَ يَحْلَى[[قال صاحب كتاب الأفعال 1/ 376: وحلي الشيء في عيني وصدري حلي وحلاوة: حسن، وحليت المرأة … (مفردات الراغب)