يا مَنزل الآياتِ وَالفُرقانِ
الشاعر: عبد الله بن محمد القحطاني · البحر: الكامل
«يا مَنزل الآياتِ وَالفُرقانِ» من شعر عبد الله بن محمد القحطاني، من المغرب والأندلس، وتقع في 196 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـــا مَـــنـــزل الآيـــاتِ وَالفُــرقــانِ — بــيــنــي وَبــيــنَــك حــرمــةُ القــرآنِ
إِشــرَح بــه صَــدري لمــعــرفـةِ الهُـدى — واِعــصــم بِهِ قَــلبــي مِــن الشــيـطـانِ
يَــــسِّر بِهِ أَمــــري وَأَقــــضِ مـــآربـــي — وَأَجـــرِ بـــه جَــسَــدي مِــنَ النــيــرانِ
واحـــطُـــط بِهِ وِزري وَأَخـــلِص نِـــيَّتــي — واِشـــدُد بـــه أَزري وأصـــلح شـــانــي
واكــشُــف بــه ضُــرّي وَحَــقِّقــ تَــوبـتـي — واربــح بِهِ بَــيــعــي بِــلا خُــسـرانـي
طَهِّر بِهِ قَـــلبـــي وَصَـــفِّ سَـــريـــرَتـــي — أَجــمِــل بــه ذِكــري واعــلِ مَــكــانــي
واِقــطَــع بِهِ طَــمَــعــي وَشَــرِّف هِــمَّتــي — كَـــثِّر بِهِ وَرَعـــي واحـــيِ جَـــنـــانـــي
أَســهِــر بــه لَيــلي وأظــمِ جَــوارحــي — أَســبِــل بِــفَــيــضِ دَمـوعـهـا أَجـفـانـي
أُمــزُجــهُ يــا ربِّ بِــلَحــمــي مَـع دَمـي — واِغــسِــل بِهِ قَــلبــي مِـنَ الأضـغـانـي
أَنــت الَّذي صَــوَّرتَــنــي وَخَــلَقــتَــنــي — وَهَـــدَيـــتَـــنـــي لِشَــرائِعِ الإِيــمــانِ
أَنــتَ الَّذي عَــلَّمــتَــنــي وَرَحــمــتَـنـي — وَجَــــعَــــلتَ صَــــدري واعـــيَ القُـــرآنِ
أَنــتَ الَّذي أَطــعَــمـتَـنـي وَسَـقَـيـتَـنـي — مِـــن غَـــيـــرِ كَـــســبِ يَــدٍ وَلا دُكّــانِ
وَجَــبَــرتَــنــي وَسَـتَـرتَـنـي وَنَـصَـرتَـنـي — وَغَــمَــرتَــنــي بــالفَــضــل وَالإِحـسـانِ
أَنــتَ الَّذي آويــتــنــي وَحَــبَــوتــنــي — وَهَــدَيــتَــنــي مــن حَــيــرَةِ الخِــذلانِ
وَزَرَعـــتَ لي بَـــيـــنَ القُـــلوبِ مَــوَدَّةً — وَالعَــطــف مــنــك بِــرَحــمــةٍ وَحَــنــانِ
وَنَـشَـرتَ لي فـي العـالمـيـنَ مـحـاسناً — وَسَــتَــرتَ عَــن أَبــصــارِهِــم عِـصـيـانـي
وَجَــعَــلتَ ذِكـري فـي البَـريَّةـِ شـائِعـاً — حَــتّــى جَــعَــلتَ جَــمــيــعَهُــم إِخـوانـي
وَاللَه لَو عَــلِمــوا قَـبـيـحَ سَـريـرَتـي — لأَبــي السَــلامَ عَــلَيَّ مَــن يَــلقـانـي
وَلأَعــرَضــوا عَــنّــي وَمَــلّوا صُـحـبَـتـي — وَلَبُــــؤتُ بَــــعـــدَ كَـــرامَـــةٍ بِهَـــوانِ
لَكِــن سَــتَــرتَ مَــعــايــبــي وَمَــثــالي — وَحَــلمــتَ عَــن سَـقَـطـي وَعَـن طُـغـيـانـي
فَــلَكَ المَــحــامِــدُ وَالمَــدائِحُ كُـلُّهـا — بِـــخَـــواطِـــري وَجَـــوارِحــي وَلِســانــي
وَلَقَـــد مَـــنَــنــتَ عَــليَّ رَبِّ بِــأَنــعُــمٍ — مــــالي بِـــشُـــكـــرِ أَقَـــلِّهِـــنَّ يَـــدانِ
فَــوَحَــقَّ حِــكــمَــتِــكَ الَّتــي آتـيـتـنـي — حَــتّــى شَــدَدتَ بِــنــورِهــا بُــرهــانــي
لَئن اِجــتَــبَـتـنـيَ مِـن رِضـاكَ مَـعـونَـةٌ — حَـــتّـــى تُــقــوّي أَيــدُهــا إِيــمــانــي
لأُسَــــبِّحــــَنَّكــــَ بُــــكــــرَةً وَعَـــشـــيَّةً — وَلَتَــخــدُمَــنَّكــَ فــي الدُجــى أَركـانـي
وَلاذكُـــرنَّكـــَ قـــائِمـــاً أَو قــاعِــداً — وَلأَشــــكُــــرَنَّكـــَ ســـائِرَ الأَحـــيـــانِ
وَلاكـــتُـــمَــنَّ عَــنِ البَــريَّةــِ خَــلَّتــي — وَلاشـــكُـــوَنَّ إِلَيـــكَ جَهـــدَ زَمـــانـــي
وَلأَقــصِــدَنَّكــَ فــي جَــمــيــعِ حـوائجـي — مِـــن دونِ قَـــصـــدِ فُـــلانَـــةٍ وَفُـــلانِ
وَلأَحــسِــمــنَّ عَــنِ الأَنــامِ مَـطـامِـعـي — بِــحُــســامِ يــأسٍ لَم تَــشُــبـهُ بَـنـانـي
وَلأَجـــعَـــلَنَّ رِضـــاكَ أَكـــبَــرَ هِــمَّتــي — وَلاضــرِبَــنَّ مِــنَ الهَــوى شَــيــطــانــي
وَلأَكــسُــوَنَّ عُــيــوبَ نَـفـسـي بِـالتُـقـى — وَلأَقــبِــضَــنَّ عَــن الفُــجــورِ عِــنـانـي
وَلأَمــنَــعَــنَّ النَــفــسَ عَــن شَهـواتِهـا — وَلأَجـــعَـــلَنَّ الزُهـــدَ مِـــن أَعــوانــي
وَلأَتــلُوَنَّ حُــروفَ وَحــيِــكَ فـي الدُجـى — وَلأُحـــرِقَـــنَّ بِـــنـــورِهِ شَـــيـــطــانــي
أَنــــتَ الَّذي يــــا رَبِّ قُـــلتَ حُـــروفَهُ — وَوَصَـــفـــتَهُ بـــالوَعـــظِ وَالتِــبــيــانِ
وَنَــــظَــــمــــتَهُ بِـــبَـــلاغَـــةٍ أَزَليـــةٍ — تَــكــيــيـفـهـا يَـخـفـى عَـلى الأَذهـانِ
وَكَـتَـبـتَ فـي اللَوحِ الحَـفـيـظِ حُـروفَهُ — مِــن قــبــل خــلق الخــلق فـي أَزمـان
فـــاللَهُ رَبّـــي لَم يَــزَل مُــتَــكَــلِّمــاً — حَـــقّـــاً إِذا مـــا شـــاءَ ذو إِحــســانِ
نـــادى بِـــصَــوتٍ حــيــنَ كَــلَّمَ عَــبــدَهُ — مـــوســـى فــأَســمَــعَهُ بِــلا كِــتــمــانِ
وَكَــذا يُــنـادي فـي القـيـامَـةِ رَبُّنـا — جَهــراً فَــيــســمَــعُ صَــوتَهُ الثَــقَــلانِ
أَن يـا عِـبـادي أَنـصِتوا لي واِسمَعوا — قــــــولَ الإِلَهِ المـــــالكِ الدَّيّـــــانِ
هَـــذا حَـــديـــثُ نَـــبـــيِّنـــا عَــن رَبِّهِ — صِـــدقـــاً بِـــلا كَـــذِبٍ وَلا بُهـــتـــانِ
لَســنــا نُــشَــبِّهــُ صَــوتَهُ بِــكَــلامِـنـا — إِذ لَيـــسَ يُـــدرَكُ وَصـــفُهُ بِـــعـــيـــانِ
لا تَــحــصُــرُ الأَوهــامُ مَــبــلَغَ ذاتِهِ — أَبَــداً وَلا يَــحــويــهِ قُــطــرُ مَــكــانِ
وَهُــوَ المُــحــيــطُ بِــكُــلِّ شَــيـءٍ عِـلمُهُ — مِـــن غَـــيــرِ إِغــفــالِ وَلا نِــســيــانِ
مَـــن ذا يُـــكَـــيِّفـــُ ذاتَهُ وَصِـــفـــاتِهِ — وَهُـــوَ القَـــديـــمُ مُـــكَــوِّنُ الأَكــوانِ
سُـبـحـانَهُ مَـلِكـاً عَـلى العَـرشِ اِسـتَوى — وَحَــوى جَــمــيــعَ المُــلكِ وَالسُــلطــانِ
وَكَــــــلامُهُ القُــــــرآنُ أَنــــــزلَ آيَهُ — وَحــيــاً عَــلى المَـبـعـوثِ مِـن عَـدنـانِ
صـــلى عَـــليـــه اللَه خَـــيــرَ صَــلاتِهِ — مــا لاحَ فــي فَــلَكـيـهِـمـا القَـمَـرانِ
هُــوَ جــاءَ بــالقُـرآنِ مِـن عـنـد الَّذي — لا تَـــعـــتَــريــهِ نَــوائِبُ الحَــدَثــانِ
تَـــنـــزيــلُ رَبِّ العــالمــيــنَ وَوحــيُهُ — بِـــشَهـــادَةِ الأَحـــبـــارِ وَالرُهــبــانِ
وَكَــلامُ رَبّــي لا يَــجــيــءُ بِــمِــثــلِهِ — أَحَـــدٌ وَلَو جُـــمِـــعَـــت لَهُ الثَــقَــلانِ
وَهُــوَ المَــصـونُ مِـنَ الأَبـاطـل كُـلِّهـا — وَمِــنَ الزِيــادَةِ فــيــهِ وَالنُــقــصــانِ
مَــن كــانَ يَــزعُــمُ أَن يُـبـاري نَـظَـمَهُ — وَيَــراهُ مِــثــلَ الشَــعــرِ وَالهَــذَيــانِ
فَـــليـــأتِ مِـــنـــهُ بِــســورَةٍ أَو آيَــةٍ — فَــإِذا رأى النَــظــمَــيــن يَـشـتَـبِهـانِ
فَـليَـنـفَـرِد بـاسـمِ الألوهـيَّةـ وَليَكُن — رَبَّ البَـــريَّةـــِ وَليَــقُــل سُــبــحــانــي
فَــإِذا تَــنــاقَــضَ نــظــمُهُ فَـليَـلبَـسَـن — ثَــوبَ النَــقــيــصَــةِ صــاغِــراً بِهَــوانِ
أَو فَــليُــقِــرَّ بِــأَنَّهــُ تَــنــزيــلُ مَــن — سَــمّــاهُ فــي نَــصِّ الكِــتــابِ مَــثـانـي
لا رَيـــبَ فـــيــهِ بِــأَنَّهــُ تَــنــزيــلُهُ — وَبــدايَــةُ التَــنــزيــلِ فــي رَمَــضــانِ
اللَهُ فَـــــصَّلـــــَهُ وأَحَـــــكَـــــمَ آيــــهُ — وَتَـــلاهُ تَـــنـــزيـــلاً بِـــلا أَلحـــانِ
هُــــوَ قَــــولُهُ وَكَــــلامُهُ وَخِــــطــــابُهُ — بِـــفَـــصـــاحَـــةٍ وَبَـــلاغَـــةٍ وَبـــيـــانِ
هُـــوَ حُـــكــمُهُ هُــوَ عِــلمُهُ هــو نــوره — وَصِــــراطُهُ الهــــادي إِلى الرِضــــوانِ
جَــمَــعَ العُــلومَ دَقـيـقَهـا وَجَـليـلَهـا — فـــيـــهِ يَــصــولُ العــالِمُ الرَبّــانــي
قَـــصَـــصٌ عَــلى خَــيــرِ البَــريَّةــِ قَــصَّهُ — رَبّــــي فـــأَحَـــسَـــنَ أَيَّمـــا إِحـــســـانِ
وَأَبــــانَ فــــيــــهِ خَـــلالَهُ وَحَـــرامَهُ — وَنَهـــى عَـــن الآثـــامِ وَالعِـــصــيــانِ
مَــــن قــــالَ إِنَّ اللَه خـــالِقُ قَـــولِهِ — فَــقَــدِ اِســتَــحَــلَّ عِــبــادَةَ الأَوثــانِ
مــن قــالَ فــيــه عِــبــارَةٌ وَحِــكـايَـةٌ — فَـــغَـــداً يُـــجَـــرَّعُ مِـــن حَـــمــيــمٍ آنِ
مَـــن قـــالَ إِنَّ حُـــروفَهُ مَـــخـــلوقَـــةٌ — فـــالعَـــنــهُ ثــم اِهــجُــرهُ كُــلَّ أَوانِ
لا تَــلقَ مُــبــتَـدعِـاً وَلا مُـتـزَنـدِقـاً — إِلّا بِـــعَـــبــسَــةِ مــالِكِ الغَــضــبــانِ
وَالوقــفُ فــي القُــرآن خُــبــثٌ بـاطِـلٌ — وَخِــــداعُ كُــــلِّ مُــــذَبــــذَبٍ حَـــيـــرانِ
قُــل غَــيــرُ مَــخــلوقٍ كَــلامُ الهِــنــا — واعـجـل وَلا تَـكُ فـي الاجـابَـةِ واني
أَهــلُ الشَــريــعَـةِ أَيـقَـنـوا بِـنُـزولِهِ — وَالقــــائِلونَ بِــــخَــــلقِهِ شَــــكــــلانِ
وَتَــجَــنَّبــِ اللَفــظَــيــنِ إِنَّ كِـلَيـهِـمـا — وَمَـــقـــالُ جَهـــمٍ عِـــنـــدَنـــا ســيّــانِ
يــا أَيُّهــا السُــنّــيُّ خُــذ بِــوَصــيَّتــي — وَاِخـــصُـــص بِـــذَلِكَ جُـــمــلَةَ الإِخــوانِ
واقـــبَـــل وَصــيَّةــَ مُــشــفِــقٍ مُــتَــوَدِّدٍ — واِســـمـــعَ بِــفَهــمٍ حــاضِــرٍ يَــقــظــانِ
كُــن فــي أُمــورِكَ كُــلِّهــا مُــتَــوَسِّطــاً — عَـــدلاً بِـــلا نَـــقـــصٍ وَلا رُجـــحـــانِ
واعــــــلَم بِــــــأَنَّ اللَه ربٌّ واحِــــــدٌ — مُــــتَــــنَــــزِّهٌ عَــــن ثــــالِثٍ أَوثــــانِ
الأَوَّلُ المُـــبـــدي بِــغَــيــرِ بِــدايَــةٍ — وَالآخــيــرُ المُــفــنــي وَلَيــسَ بِـفـانِ
وَكَــــــلامُهُ صِــــــفَـــــةٌ لَهُ وَجَـــــلالَةٌ — مِــــنــــهُ بِـــلا أَمَـــدٍ وَلا حِـــدثـــانِ
رُكــنُ الدِيــانَـةِ أَن تُـصَـدِّقَ بـالقَـضـا — لا خَـــيـــرَ فــي بَــيــتٍ بِــلا أَركــانِ
اللَهُ قَــد عَــلِمَ السَــعــادَةَ وَالشَـقـا — وَهُـــمـــا وَمَـــنـــزِلتـــاهُـــمــا ضِــدَّانِ
لا يَــمـلِكُ العَـبـدُ الضَـعـيـفُ لِنَـفـسِهِ — رُشــــداً وَلا يَـــقـــدِرُ عَـــلى خِـــذلانِ
سُـبـحـانَ مَـن يُـجـري الأُمـورَ بِـحِـكـمَةٍ — فــي الخَــلقِ بــالأَرزاقِ وَالحِــرمــانِ
نَــفــذَت مَــشــيــئَتُهُ بِــســابِــقِ عِــلمِهِ — فــــي خَــــلقِهِ عَــــدلاً بِـــلا عُـــدوانِ
وَالكُـــلُّ فـــي أُمّ الكِـــتـــابِ مُــسَــطَّرٌ — مِـــن غَـــيــرِ إِغــفــالِ وَلا نُــقــصــانِ
فـاِقـصِـد هُـديـتَ وَلا تَـكُـن مُـتَـغـالياً — إِنَّ القُـــدورَ تَـــفـــورُ بـــالغَــليــانِ
دِن بـالشَـريـعَـة وَالكِـتـابِ كِـلَيـهِـمـا — فَـــكِـــلاهُـــمـــا لِلديــنِ واِسِــطَــتــانِ
وَكَـذا الشَـريـعَـةُ وَالكِـتـابُ كـلاهـما — بِــجَــمــيــعِ مــا تـأتـيـهِ مُـحـتَـفِـظـانِ
وَلِكُـــلِّ عَـــبــدٍ حــافــظــانِ لِكُــلِّ مــا — يَــقَــعُ الجَــزاءُ عَــلَيــهِ مَــخــلوقــانِ
أُمِـــرا بِـــكَـــتـــبِ كَــلامِهِ وَفِــعــالِهِ — وَهُـــمـــا لِأَمـــرِ اللَهِ مـــؤتَـــمِـــرانِ
وَاللَهُ صِـــــدقٌ وَعـــــدُهُ وَوَعـــــيـــــدُهُ — مِــمّــا يُــعــايــنُ شَــخــصَهُ العَــيـنـانِ
وَاللَهُ أَكـــبَـــرُ أَن تُـــحَـــدَّ صِــفــاتُهُ — أَو أَن يُــقــاسَ بِــجُــمــلَةِ الأَعــيــانِ
وَحَـيـاتُـنـا فـي القَـبـرِ بَـعدَ مَماتِنا — حَـــقّـــاً وَيَـــســـألنــا بِهِ المَــلكــانِ
وَالقَـــبـــرُ صَـــحَّ نَـــعــيــمُهُ وَعَــذابُهُ — وَكِــــلاهُــــمــــا لِلنّــــاسِ مُـــدَّخَـــرانِ
وَالبَــعــثُ بَــعــدَ المَــوتِ وَعـدٌ صـادِقٌ — بِـــإِعـــادةِ الأَرواحِ فـــي الأَبـــدانِ
وَصِـــراطُـــنـــا حَـــقٌّ وَحــوضُ نَــبــيِّنــا — صِــــدقٌ لَهُ عَـــدَدَ النُـــجـــومِ أَوانـــي
يُــســقــى بــهـا السُـنـيُّ أَعـذَبَ شَـربَـةٍ — وَيُــــذادُ كُــــلُّ مُــــخــــالِفٍ فَــــتّــــانِ
وَكَـــذَلكَ الأَعـــمـــالُ يَـــومَــئذٍ تُــرى — مَـــوضـــوعَـــةً فـــي كِــفَّةــِ المــيــزانِ
وَالكُـتـبُ يَـومَـئذٍ تَـطـايَـرُ فـي الوَرى — بِـــشَـــمــائلِ الأَيــدي وَبــالأَيــمــانِ
وَاللَهُ يَــومَــئذٍ يَــجــيــءُ لعــرضــنــا — مَــــعَ أَنَّهــــُ فـــي كُـــلِّ وَقـــتٍ دانـــي
والأَشـــعَـــريُّ يَــقــولُ يــأتــي أَمــرُهُ — وَيَـــعـــيــبُ وَصــفَ اللَهِ بــالإِتــيــانِ
وَاللَهُ فــــي القــــرآنِ أَخـــبَـــرَ أَنَّهُ — يـــأَتـــي بِـــغَـــيــرِ تَــنَــقُّلــٍ وَتَــدانِ
وَعَــلَيــهِ عَـرضُ الخَـلقِ يَـومَ مَـعـادِهِـم — لِلحُــكــم كَــي يَــتَــنــاصَـفَ الخَـصـمـانِ
وَاللَهُ يَـــومَـــئذٍ نَــراه كَــمــا نَــرى — قَـــمَـــراً بَــدا لِلسِــتٍّ بَــعــدَ ثَــمــانِ
يَــومُ القِــيــامَــةِ لَو عَــلِمـتَ بِهَـولِهِ — لَفَــــرَرتَ مِــــن أَهــــلٍ وَمِـــن أَوطـــانِ
يَـــومٌ تَـــشَـــقَّقـــَتِ السَــمــاءُ لِهَــولِهِ — وَتَـــشـــيــبُ فــيــهِ مَــفــارِقُ الوِلدانِ
يَـــومٌ عَـــبـــوسٌ قَـــمـــطَـــريـــرٌ شَـــرُّهُ — فــي الخَــلقِ مُـنـتَـشِـرٌ عَـظـيـمُ الشـانِ
وَالجَـــنَّةـــُ العُـــليـــا وَنــارُ جَهَــنَّمِ — دارانِ لِلخَــــصــــمَـــيـــنِ دائِمَـــتـــانِ
يَـــومٌ يَـــجـــيـــءُ المُــتَّقــونَ لِرَبِّهــِم — وَفــداً عَــلى نُــجُــبٍ مِــنَ العِــقــيــانِ
وَيَــجـيـءُ فـيـهِ المُـجـرِمـونَ إِلى لَظـى — يَـــتَـــلَمَّظـــونَ تَـــلَمُّظـــَ العَـــطــشــانِ
وَدخــولُ بَــعــضِ المُـسـلمـيـنَ جَهَـنَّمـاً — بِـــكَـــبـــائِرِ الآثـــامِ وَالطُــغــيــانِ
وَاللَهُ يَــرحَــمُهُــم بِــصِــحَّةــِ عَــقـدِهِـم — وَيُـــبَـــدَّلوا مِـــن خَـــوفِهِــم بِــأَمــانِ
وَشَــفــيــعُهُــم عِــنــدَ الخُــروجِ مُـحَـمَّدٌ — وَطُهــورُهُــم فــي شــاطــيــءِ الحَـيَـوانِ
حَــتّــى إِذا طَهــرو هُــنــالِكَ أُدخِــلوا — جَـــنّـــاتِ عَـــدنٍ وَهـــي خَــيــرُ جِــنــانِ
فــاللَهُ يَــجــمَــعُــنــا وَإِيّــاهُـم بِهـا — مِــن غَــيــرِ تَــعــذيــبٍ وَغَــيــرِ هَــوانِ
وَإِذا دُعـــيـــتَ إِلى أَداءِ فَـــريـــضــةٍ — فـاِنـشَـط وَلا تَـكُ فـي الإِجـابَةِ واني
قُـم بـالصَـلاةِ الخَـمـسِ واعـرِف قَدرَها — فَـــلَهُـــنَّ عِـــنـــدَ اللَهِ أَعــظَــمُ شــانِ
لا تَــمــنَــعَــنَّ زَكــاةَ مــالِكَ ظـالِمـاً — فَـــصَـــلاتُــنــا وَزَكــاتُــنــا أخــتــانِ
وَالوِتـــرُ بَـــعــدَ الفَــرضِ آكَــدُ سُــنَّةٍ — وَالجـــمـــعَــةُ الزَهــراءُ وَالعــيــدانِ
مَـــعَ كُـــلِّ بَـــرٍّ صَـــلِّهـــا أَو فـــاجِــرٍ — مــا لَم يَــكُــن فــي ديــنِهِ بِــمُــشــانِ
وَصـــيـــامُــنــا رَمَــضــانَ فَــرضٌ واجِــبٌ — وَقــيــامُــنــا المَـسـنـونُ فـي رَمَـضـانِ
صَـــلّى النَـــبــيُّ بِهِ ثَــلاثــاً رَغــبَــةً — وَروى الجَـــمـــاعَــةُ أَنَّهــا ثِــنــتــانِ
إِنَّ التَــــراوِحَ راحَــــةٌ فــــي لَيــــلِه — وَنَـــشـــاطُ كُـــلِّ عُـــوَيـــجـــزٍ كَــســلانِ
وَاللَهِ مــا جَــعَــلَ التَـراوِحَ مُـنـكَـراً — إِلّا المَــجــوسُ وَشــيــعَــة الصُــلبــانِ
وَالحَـــجُّ مُـــفـــتَـــرَضٌ عَــلَيــكَ وَشَــرطُهُ — أَمـــنُ الطَـــريـــقِ وَصِـــحَّةــُ الأَبــدانِ
كَــبِّر هُــديـتَ عَـلى الجَـنـائِزِ أَربَـعـاً — واســأل لَهــا بــالعَــفــوِ وَالغُـفـرانِ
إِنَّ الصَــلاةَ عَـلى الجَـنـائِزِ عِـنـدَنـا — فَــرضُ الكِــفــايَـةِ لا عَـلى الأَعـيـانِ
إِنَّ الأَهِـــــلَّةَ لِلأَنـــــامِ مَــــواقِــــتٌ — وَبِهـــا يَـــقـــومُ حِـــســابُ كُــلِّ زَمــانِ
لا تُــفــطِــرنَّ وَلا تَــصُــم حَــتّـى يَـرى — شَــخــصَ الهِــلالِ مِــنَ الوَرى إِثــنــانِ
مــتــثــبــتــان عَــلى الَّذي يَــريــانِهِ — حُــرّانِ فــي نَــقــلَيــهِــمــا ثِــقَــتــانِ
لا تَـــقـــصِـــدَنَّ لِيَـــومِ شــكٍّ عــامِــداً — فَـــتَـــصـــومَهُ وَتَـــقــولَ مِــن رَمَــضــانِ
لا تَــعــتَــقِــد ديــنَ الروافـض إِنَّهـُم — أَهــلُ المَــحــالِ وَحِــزبَــةُ الشَــيـطـانِ
جَـعَـلوا الشُهـورَ عَـلى قـيـاسِ حِسابِهِم — وَلربـــمـــا كـــمـــلا لنـــا شـــهــران
وَلَرُبَّمــا نَــقَــصَ الَّذي هُــوَ عِــنــدَهُــم — وافٍ وَأَوفـــى صـــاحِـــبُ النُـــقـــصـــانِ
إِنَّ الرَوافــض شَــرُّ مَـن وَطـىءَ الحَـصـى — مِــــن كُــــلِّ إِنـــسٍ نـــاطِـــقٍ أَو جـــانِ
مَــدَحــوا النَــبـيَّ وَخـوَّنـوا أَصـحـابـه — وَرَمــــوهُــــمُ بــــالطُـــلمِ وَالعُـــدوانِ
حَـــبّـــوا قَــرابَــتَهُ وَسَــبّــوا صَــحــبَهُ — جـــدلان عـــنــد اللَه مــنــتــقــضــان
فَـــكـــأَنَّمـــا آلُ النَـــبـــيِّ وَصَـــحــبُهُ — روحٌ يَـــضُـــمُّ جَـــمـــيـــعَهـــا جَــسَــدانِ
فِــئَتــانِ عَــقــدُهُــمـا شَـريـعَـةُ أَحـمَـدٍ — بِـــأَبـــي وَأُمّـــي ذانِـــكَ الفِـــئَتـــانِ
فِــئَتـانِ سـالِكَـتـانِ فـي سُـبـلِ الهُـدى — وَهُـــمـــا بِـــديـــنِ اللَهِ قــائِمَــتــانِ
قُــل إِنَّ خَــيــرَ الأَنــبــيــاءِ مُــحَــمَّدٌ — وَأَجَــلَّ مَــن يَــمــشــي عَـلى الكُـثـبـانِ
وَأَجَــلَّ صَــحــبِ الرُســلِ صَــحــبُ مُــحَــمَّدٍ — وَكَـــذاكَ أَفـــضَــلُ صَــحــبِهِ العُــمَــرانِ
رَجُــلانِ قَــد خُــلِقــا لِنَــصــرِ مُــحَــمَّدٍ — بِـــدَمـــي وَنَــفــســي ذانِــكَ الرَجُــلانِ
فَهُــمــا اللَذانِ تَــظــاهَـرا لِنَـبـيِّنـا — فـــي نَـــصـــرِهِ وَهُـــمــا لضــهُ صِهــرانِ
بِــنــتــاهُــمـا أَسـنـى نِـسـاءِ نَـبـيِّنـا — وَهُـــمـــا لَهُ بــالوَحــي صــاحِــبَــتــانِ
أَبَــواهُــمــا أَســنــى صَــحـابَـةِ أَحـمَـدٍ — يـــا حَـــبَّذا الأَبــوانِ وَالبِــنــتــانِ
وَهُــمــا وَزيــراهُ اللَذانِ هُـمـا هُـمـا — لِفَــضــائِل الأَعــمــالِ مُــســتَــبِــقــانِ
وَهُــمــا لِأَحــمَــدَ نــاظِــراهُ وَسَــمــعُهُ — وَبِــقُــربِهِ فــي القَــبــرِ مُــضـطَـجِـعـان
كــانــا عَــلى الاسـلامِ أَشـفَـقَ أَهـلِهِ — وَهُــــمـــا لديـــنِ مُـــحَـــمَّدٍ جَـــبَـــلانِ
أَصــفــاهُــمــا أَقــواهُـمـا أَخـشـاهُـمـا — آتــقــاهُــمــا فــي السِــرِّ وَالإِعــلانِ
آســنــاهُــمــا أَزكــاهُــمـا أَعـلاهُـمـا — أَوفــاهُــمــا فــي الوَزنِ وَالرُجــحــانِ
صِــدِّيــقُ أَحــمَــدَ صــاحِـبُ الغـارِ الَّذي — هُــوَ فــي المَـغـارَةِ وَالنَـبـيُّ اثـنـانِ
أَعــنــي أَبـا بَـكـرِ الَّذي لَم يَـخـتَـلِف — مِـــن شَـــرعِــنــا فــي فَــضــلِهِ رَجُــلانِ
هُــوَ شَــيـخُ أَصـحـابِ النَـبـيِّ وَخَـيـرُهُـم — وامـــامُهُـــم حَـــقّـــاً بِـــلا بُـــطــلانِ
وَأَبــو المُــطَهَّرَةِ الَّتــي تَــنــزيـهُهـا — قَــد جــاءَنــا فـي النـورِ وَالفُـرقـانِ
آكــرِم بِــعــائِشَــةَ الرِضــى مِــن حُــرَّةٍ — بِــــكــــرٍ مُــــطَهَّرَةِ الازارِ حَــــصــــانِ
هــيَ زَوجُ خَــيــرِ الأَنــبـيـاءِ وَبِـكـرُهُ — وَعَـــروسُهُ مـــن جُـــمـــلَةِ النِـــســـوانِ
هـــي عِـــرسُهُ هـــيَ أُنـــســه هــيَ إِلفُهُ — هـــيَ حِـــبُّهـــُ صِـــدقـــاً بِـــلا أَدهــانِ
أَوَلَيــسَ والِدُهــا يُــصــافــي بَــعـلَهـا — وَهُـــمـــا بِـــروحِ اللَهِ مُـــؤتَـــلِفـــانِ
لَمّــا قَــضــى صِــدِّيــقُ أَحــمَــدَ نَــحــبَهُ — دَفَــعَ الخِــلافَــةَ للإِمــامِ الثــانــي
أَعـــنـــي بِهِ الفــاروقَ فَــرَّقَ عَــنــوَةً — بِــالسَــيــفِ بَـيـنَ الكُـفـرِ وَالإِيـمـانِ
هُــوَ اظــهَــرَ الإِســلامَ بَـعـدَ خَـفـائِهِ — وَمَــحــا الظَــلامَ وَبــاحَ بـالكـتـمـانِ
وَمَــضــى وَخَـلّى الأَمـرَ شـورى بَـيـنَهُـم — فـي الأَمـرِ فـاِجـتَـمَـعـوا عَـلى عُثمانِ
مَــن كــانَ يَــســهَــرُ لَيـلَةً فـي رَكـعَـة — وِتــراً فَــيُــكــمِــلُ خَــتــمَــةَ القُــرآنِ
وَليَ الخِــلافَــةَ صِهــرُ أَحــمَــدَ بَـعـدَهُ — اعـــنـــي عـــليَّ العـــالِمَ الرَبّــانــي
زَوجَ البَــتــولِ أَخــا الرَسـولِ وَرُكـنَهُ — لَيـــثَ الحُـــروبِ مُـــنـــازِلَ الأَقــرانِ
سُــبــحـانَ مَـن جَـعَـلَ الخِـلافَـةَ رُتـبَـةً — وَبَــنــي الإِمــامَــةَ آيَّمــا بُــنــيــانِ
واِســتَــخــلَفَ الأَصـحـابَ كَـيـلا يَـدَّعـي — مِـن بَـعـدِ آحـمَـدَ فـي النُـبُـوَّةِ ثـانـي
آكــرِم بِــفـاطِـمَـةَ البَـتـولِ وَبَـعـلِهـا — وَبِـــمَـــن هُـــمـــا لِمُــحَــمَّد سِــبــطــانِ
غُــصــنــانِ اصــلهــمــا بِـرَوضَـةِ أَحـمَـدِ — لِلَّه دَرُّ الأَصـــــلِ وَالغُـــــصـــــنـــــانِ
آكــرِم بِــطَــلحَـةَ وَالزُبَـيـرِ وَسَـعـدِهِـم — وَسَـــعـــيــدِهِــم وَبِــعــابِــدِ الرَحــمَــنِ
وَأَبـي عُـبَـيـدَةَ ذي الدِيـانَـةِ وَالتُقى — واِمــدَح جَــمــاعَــةَ بَــيــعَـةِ الرِضـوانِ
قُــل خَــيــرَ قَــولٍ فـي صَـحـابَـةِ أَحـمَـدٍ — وامـــدَح جَـــمــيــعَ الآلِ وَالنِــســوانِ
دَع مـا جَـرى بَينَ الصَحابَةِ في الوَغى — بِــســيـوفِهِـم يَـومَ التَـقـى الجَـمـعـانِ
فَــقَــتـيـلُهُـم مِـنـهُـم وَقـاتِـلُهُـم لَهُـم — وَكِــلاهُــمــا فــي الحَــشـرِ مَـرحـومـانِ
وَاللَه يَــومَ الحَــشــرِ يَـنـزِعُ كُـلَّ مـا — تَـــحـــوي صُـــدورُهُـــم مِــنَ الأَضــغــانِ
وَالوَيــلُ لِلرَكــبِ الَّذيــنَ سَـعـوا إِلى — عُـثـمـانَ فـاِجـتَـمَـعـوا عَـلى العِـصيانِ
وَيــلٌ لِمَــن قَــتَــلَ الحُــسَــيــنَ فَــإِنَّهُ — قَــد بــاءَ مِــن مَــولاهُ بِــالخُــســرانِ
لَســنــا نُــكَــفِّرُ مُــســلِمــاً بِـكَـبـيـرَةٍ — فــــاللَهُ ذو عَــــفــــوٍ وَذو غُـــفـــرانِ
لا تَــقــبَــلَنَّ مِــنَ التَــوارِخِ كُــلَّمــا — جَـــمَـــعَ الرُواةُ وَخَـــطَّ كُـــلُّ بَـــنـــانِ
اِروِ الحَــديــثَ المُـنـتَـقـى عَـن أَهـلِهِ — سِــيَــمــا ذَوي الأَحــلامِ وَالأَســنــانِ
كــابــنِ المُــسَــيِّبــِ وَالعَـلاءِ وَمـالِكٍ — وَاللَيــــثِ وَالزُهـــريِّ أَو سُـــفـــيـــانِ
واحــفَــظ روايَــةَ جَــعــفَـرِ بـنِ مُـحَـمَّدٍ — فَـــمَـــكـــانَه فـــيــهــا أَجَــلُّ مَــكــانِ
واِحــفَــظ لِأَهـلِ البَـيـتِ واجِـبَ حَـقِّهـِم — واعــــرِف عَــــليّـــاً أَيَّمـــا عِـــرفـــانِ
لا تَــنــتَــقِــصـهُ وَلا تـزد فـي قَـدرِهِ — فَــعَــلَيــهِ تُــصــلى النـارَ طـائِفَـتـانِ
إِحــداهــمــا لا تــرتــضــيـه خـليـفـة — وَتَـــنُـــصُّهـــُ الأُخـــرى الهــاً ثــانــي
وَالعَـــن زَنـــادِقَــةَ الجَهــالَةِ انَّهــُم — آعــــنـــاقُهـــم غُـــلَّت إِلى الأَذقـــانِ
جَـحَـدوا الشَـرائِعَ وَالنُـبُوَّةَ واِقتَدوا — بِـــفَـــســـادِ مِـــلَّةِ صــاحِــبِ الايــوانِ
لا تَـــركَـــنَــنَّ إِلى الروافِــضِ إِنَّهــُم — شَــتَـمـوا الصَـحـابَـةَ دونَ مـا بُـرهـانِ
لَعَـنـوا كَـمـا بـغـضـوا صَـحـابَـةَ أَحمَد — وَوِدادُهُــــم فَـــرضٌ عَـــلى الإِنـــســـانِ
حُـــبُّ الصَـــحــابَــةِ وَالقَــرابَــةِ سُــنَّةٌ — أَلقـــى بِهـــا رَبّـــي إِذا أَحـــيــانــي
إِحـــذَر عِـــقـــابَ اللَهِ وارجُ ثَـــوابَهُ — حَـــتّـــى تَـــكـــونَ كَــمَــن لَهُ قَــلبــانِ
إِيــمــانــنــا بــاللَهِ بَــيــنَ ثَـلاثَـةٍ — عَـــمَـــلٍ وَقَـــولٍ واِعـــتِــقــادِ جَــنــانِ
وَيَــزيـدُ بِـالتَـقـوى وَيَـنـقُـصُ بِـالرَدى — وَكِــلاهُــمــا فــي القَــلبِ يَـعـتَـلِجـانِ
وَإِذا خَـــلَوتَ بِـــرِيــبَــةٍ فــي ظُــلمَــةٍ — وَالنَــفــسُ داعــيَــةٌ إِلى الطُــغــيــانِ
فـاِسـتَـحـي مِـن نَـظَـرِ الإِلَهِ وَقُـل لَها — إِنَّ الَّذي خَــــلَقَ الظَــــلامَ يَـــرانـــي
كُــن طــالِبـاً لِلعِـلمِ واِعـمَـل صـالِحـاً — فَهُــمــا إِلى سُــبُــلِ الهُــدى سَــبَـبـانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …
- بيعي: بيع: البيعُ: ضِدُّ الشِّرَاءِ، والبَيْع: الشِّرَاءُ أَيضاً، وَهُوَ مِنَ الأَضْداد. وبِعْتُ الشَّيْءَ: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ مَباعاً. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا …
- جناني: الجَنَانُ : القلب؛ (إذا قَرِحَ الجَنَانُ بَكَتِ العَيْنَان).-: من كل شيءٍ : جوفه؛ جَنانُ الصُندوق.-: الأمر الخفيُّ؛ هو كتومٌ للأسرار لا يُطلع الناسَ على أي جَنانٍ.-: ما سَتَر؛ جَنَانُ الناس، هو جماعتهم التي تستر الداخلَ …
- جوارحي: الجَوَارِحُ : [بصيغة الجمع]، الكواسر من الطّير، وهي رتبة من الطير جميعها من اللّواحم، وهي فئتان، جوارح الليل، ومنها فصيلة البوم، وجوارح النهار وتشمل الصّقور والنسور قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِن …
- دموعها: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.