قالَ محَمَّدٌ هُوَ ابنُ مالِك

الشاعر: ابن مالك · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

«قالَ محَمَّدٌ هُوَ ابنُ مالِك» من شعر ابن مالك، من العصر المملوكي، وتقع في 184 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـــــالَ مـــــحَــــمَّدٌ هُــــوَ ابــــنُ مــــالِك ... أحـــــمَـــــدُ رَبِّى اللهَ خَــــيــــرَ مَــــالِكِ

مُصَلِّياً عَلَى النَّبيِّ المُصطَفَى ... وَآلِهِ المُــــستَكمِلينَ الشَّرَفَا

وَأســــتَــــعِــــيــــنُ اللهَ فِــــي ألفِــــيَّه ... مَقَاصِدُ النَّحوِ بهَا مَحوِيَّه

تُقَرِّبُ الأقصَى بِلَفظٍ مُوجَزِ ... وَتَبسُطُ البَذلَ بِوَعدٍ مُنجَزٍ

وَتَقتَضِى رِضاً بِغَيرِ سُخطِ ... فَــــائِقَــــةً ألفِيَّةَ ابنِ مُعطِى

وَهوَ بِسَبقٍ حَائِزٌ تَفضِيلاً ... مُستَوجِبٌ ثَنَائِىَ الجَمِيلاَ

وَاللهُ يَــــقضِى بهِباتٍ وَافِرَه ... لِى ولَهُ فِــــــــى دَرَجَـــــــاتِ الآخِـــــــرَه

كلاَمُنَا لَفظٌ مُفِيدٌ كاستَقِم ... واســــمٌ وفِــــعــــلٌ ثــــمَّ حَرفٌ الكَلِم

وَاحِــــــدُهُ كَـــــلِمَـــــةٌ والقَـــــولُ عَـــــم ... وَكِــــلمَــــةٌ بــــهَا كلاَمٌ قَد يُؤَمّ

بِالجَرِّ وَالتَّتنوينِ وَالنِّدا وَأل ... وَمُسنَدٍ لِلإِسمِ تَمييزٌ حَصَل

بِتَا فَعَلت وَأتَت وَيَا افعَلى ... وَنــــونِ أقــــبِلَنَّ فِعلٌ يَنجَلى

سِوَاهُمَا الحَرفُ كهَل وَفِى وَلَم ... فِــــعــــلٌ مُــــضَــــارِعٌ لِى لَم كَــــيَشَم

وَمَاضِىَ الأفعَالِ بِالتامِز وَسِم ... بِالنُّونِ فِعلَ الأمرِ إن أمرٌ فُهِم

وَالأمــــرُ إن لَم يَــــكُ لِلنُّونِ مَــــحَــــل ... فِيهِ هُوَ اسمٌ نَحوُ صَه وَحَيَّهَل

وَالاِسمُ مِنهُ مُعرَبٌ وَمَبنِى ... لِشَــــــبَهٍ مِــــــنَ الحُــــــرُوفِ مُـــــدنِـــــى

كالشَّبَهِ الوَضعِىِّ فِى إسمَى جِئتَنَا ... وَالمَعنَوِىِّ فِى مَتَى وَفِى هُنَا

وَكَــــنِــــيَابَةٍ عَنِ الفِعلِ بِلاَ ... تَـــــأَثُّرِ وَكَـــــافِـــــتـــــقَـــــارٍ أُصِّلـــــا

وَمُعرَبُ الأسمَاءِ مَا قَد سَلِمَا ... مِــــن شَــــبِهِ الحَــــرفِ كــــأرضٍ وَسُمَا

وَفِــــعــــلُ أمــــرٍ ومُــــضــــىَّ بُــــنِيَا ... وأَعــــرَبُوا مُضَارِعاً إن عَرِيَا

مِن نُونِ تَوكِيدٍ مُبَاشرٍ وَمِن ... نُونِ إنَاثٍ كَيَرُعنَ مَن فُتِن

وَكــــلُّ حَــــرلفٍ مُستَحِقٌ لِلبِنَا ... وَالأصلُ فِى المَبنِىِّ أن يُسَكَّنَا

وَمِنهُ ذُو فَتحٍ وَذُوُ كَسرٍ وَضَمّ ... كَأَينَ أمسِ حَيثُ وَالسَّاكِنُ كم

وَالرَّفعَ والنَّصبَ اجعَلَن إعرَاباً ... لاســــمٍ وَفِعلٍ نَحوَ لَن أهَابَا

وَالاسمُ قَد خُصِّصَ بِالجَرِ كَما ... قَد خُصِّصَ الفِعلُ بِأن يَنجَزِما

فَارفَع بِضَمِّ وانصِبَن فَتحاً وَجُر ... كَسراً كذِكرِ اللهِ عَبدَهُ يَسُر

واجزِم بِتَسكِينٍ وَغَيرُ ما ذُكِر ... يَــــنُــــوبُ نَــــحــــو جَا أخُو بَنِي

وَارفَع بِوَاوٍ وانصِبَنَّ بِالألِف ... واجرُر بِيَاءٍ مَا مِن الأسمَا أَصف

مِــــن ذَاكَ ذُو إن صُــــحبَةً أبَانَا ... وَالفَمُ حَيثُ المِيم مِنهُ بَانَا

أبٌ أخٌ حَـــــــــــمٌ كـــــــــــذَاكَ وَهــــــــــنُ ... وَالنَّقصُ فِى هَذَا الأخِيرِ أحسَنُ

وَفِـــــى أبٍ وَتَـــــالِيَـــــيـــــه يَــــنــــدُرُ ... وقَصرُهَا مِن نَقصِهِنَّ أشهَرُ

وَشَرطُ ذَا الإِعرَأبِ أن يُضَفنَ لاَ ... لِليَا كَجا أخُو أبِيكَ ذَا اعتِلاَ

بــــالألِفِ ارفَــــعِ المُــــثَــــنَّى وَكِــــلاَ ... إذَا بِــــمُــــضمَرٍ مُضَافاً وُصِلاَ

كِلتَا كَذاكَ اثنانِ واثنتانِ ... كابنَينِ وابنتَينِ يَجريَانِ

وتَخلُفُ اليَا فِى جَمِيعِهَا الألِف ... جَرّاً ونَصباً بَعدَ فَتحٍ قَد أُلِف

وارفَع بِوَاوٍ وَبِيَا اجرُر وانصِبِ ... سَــــالِمَ جَــــمــــعٍ عَــــامِــــرٍ وَمُــــذنِــــبِ

وَشِـــــبـــــهِ ذَيـــــنِ وَبِهِ عِـــــشــــرونَــــا ... وَبَـــــــابُهُ الحِـــــــقَ والأهــــــلُونَــــــا

أُولُو وَعَـــــــالَمُـــــــونَ عِـــــــلِّيُّونَـــــــا ... وَأرَضُــــــونَ شّــــــذَّ والسَِّــــــنُــــــونَــــــا

وَبَــــابُهُ وَمِــــثــــلَ حينٍ قَد يَرِد ... ذَا البَابُ وَهوَ عِند قَومٍ يَطَّرِد

وَنُونَ مَجمُوعٍ وَمَا بِهِ التَحَق ... فَافتَح وَقَلَّ مَن بِكَسرِهِ نَطَق

وَنُـــــونُ مَـــــا ثُــــنِّىَ وَالمُــــلحَــــقِ بِه ... بِعَكسِ ذَاكَ استَعمَلُوهُ فانتَبه

وَمَــــا بِــــتــــا وَألِفٍ قَــــد جُــــمِعَا ... يُكسَرُ فِى الجَرِّ وَفِى النَّصبِ مَعَا

كَذَا أُولاَتُ وَالَّذِى اسماً قَد جُعِل ... كَأذرِعَاتٍ فِيهِ ذَا أيضاً قُبِل

وَجُرَّ بِالفَتحَةِ مَا لاَ يَنصَرِف ... مَا لَم يُضَف أو يَكُ بَعدَ أن رَدِف

واجعَل لِنَحوِ يَفعَلاَنِ النُّونَا ... رَفــــعــــاً وَتَدعِينَ وَتَسأَلُونَا

وَحَــــذفُهَــــا لِلجَــــزم وَالنَّصــــبِ سِــــمَه ... كَلَم تَكُونِى لِتَرومِى مَظلمَه

وَسَمِّ مُعتَلاّ مِنَ الأسمَاءِ مَاً ... كالمُصطَفَى وَالمُرتَقى مَكَارِمَا

فَــــالأوَّلُ الإعــــرَابُ فِــــيــــهِ قُــــدِّرَا ... جَــــمِيعُهُ وَهوَ الَّذِى قَد قُصِرَا

وَالثَّاــــنِ مَــــنــــقُــــوصٌ وَنــــصــــبُهُ ظَهَ ... و رَفعُهُ يُنوَى كَذَا أيضاً يُجَر

وأى فِــــــعــــــلٍ آخِــــــرٌ مِـــــنـــــهُ ألِف ... أو وَاوٌ أو يَاءٌ فَمُعتَلاًّ عُرِف

فَالألِفَ انوِ فِيهِ غيرَ الجَزمِ ... وَأبدِ نَصبَ مَا كَيَدعُو يَرمِى

والرَّفعَ فِيهِما انوِ واحذِف جَازِماً ... ثَلاَثَهُنَّ تَقضِ حُكماً لاَزِما

نَــــــكِــــــرَةٌ قَــــــابِــــــلُ أل مُــــــؤَثِّراً ... أو وَاقِــــعٌ مَــــوِقِعَ مَا قَد ذُكِرَا

وَغَـــــيـــــرُهُ مَـــــعـــــرِفَــــةٌ كَهــــم وَذِى ... وَهِــــنــــدَ وَابــــنِى وَالغُلاَمِ وَالَّذِى

فَــــمَــــا لِذِى غَــــيــــبَــــةٍ أو حُضُورِ ... كــــأنــــتَ وَهــــوَ سَــــمِّ بِــــالضَّمــــِيــــرِ

وَذُو اتِّصَالٍ مِنهُ مَالاَ يُبتَدَا ... وَلاَ يَــــلِى إِلاَّ اخــــتِــــيَاراً أَبَدَا

كَاليَاءِ وَالكافِ من ابنِى أكرمَك ... وَاليَاءِ وَالهَا مِنُ سَلِيهِ مَا مَلَك

وَكُلُّ مُضمَرٍ لَهُ البِنَا يَجِب ... وَلَفظُ مَا جُرَّ كَلَفِظ ما نُصِب

لِلرَّفـــــعِ والَّصـــــبِ وَجَـــــرٍّنَـــــا صَــــلَحَ ... كَاعرِف بِنَا فَإِنَّنَا نِلنَا المِنَح

وَألِفٌ وَالواوُ َالنُّونُ لِمــــــــــــــــــــــــا ... غَابَ وَغَيرِهِ كَقَامَا وَاعلَمَا

وَمِن ضَمِيرِ الرَّفع ما يَستِترُ ... كَافعَل أُوَافِق نَغتَبِط إِذ تَشكُرُ

وذُو ارتفِاعٍ وَانفِصَالٍ أنَا هُو ... وَأنـــــتَ وَالفُـــــرُوعُ لاَ تَـــــشـــــتَــــبِهُ

وَذُو انتِصَابٍ فِى انفِصَالٍ جُعِلاَ ... إيَّاىَ وَالتَّفرِيعُ لَيسَ مُشكِلاَ

وَفِى اختِيَارٍ لاَ يَجِىءُ المُنفَصِل ... إِذَا تَــــأتَّى أن يَــــجِــــىءَ المُــــتَّصــــِل

وَصِل أوِ افصِل هَاءَ سَلنِيهِ وَمَا ... أشبَهَهُ فِى كُنتُهُ الخلفُ انتَمَى

كَـــــذَاكَ خِـــــلتِـــــنِـــــيــــهِ وَاتِّصــــَالاَ ... أختَارُ غَيرِى اختَارَ الاِنفِصَالاَ

وَقَـــــــدِّمِ الأخَـــــــصَّ فِـــــــى اتِّصـــــــَالِ ... وَقدِّمَن مَا شِئتَ فِى انفِصَالِ

وَفِى اتِّحَادِ الرُّتبَةِ الزَم فَصلاَ ... وَقَد يُبِيحُ الغَيبُ فِيهِ وَصلاَ

وَقَبلَ يَا النَّفسِ مَعَ الفِعلِ التُزِم ... نُونُ وِقًايَةٍ وَلَيسِى قَد نُظِم

وَلَيتَنِى فَشَا وَلَيتِى نَدَرَا ... وَمَــــع لَعَلَّ اعكِس وَكُن مَخَيَّراً

فِى البَاقِيَاتِ وَاضطِرَاراً خَفَّفا ... مِنِّى وعَنِّى بَعضُ مَن قَد سَلَفَا

وَفِـــــــى لدُبِّى لَدُنِـــــــى قَــــــلَّ وَفِــــــى ... قَدنِى وَقطنِى الحَذفُ أيضاً قَد يَفِى

إسمٌ يُعَيِّنُ المُسَمَّى مُطلَقَا ... عَــــلَمُهُ كَــــجَــــعــــفَــــرٍ وَخِــــرنِــــقَــــا

وَقَــــــــــــرَنٍ وَعَــــــــــــدَنٍ وَلاَحِــــــــــــقِ ... وَشَـــــــذقـــــــمٍ وَهَــــــيــــــلةٍ وَوَاشِــــــقِ

وَاسماً أتَى وَكُنيَةً وَلَقَبَا ... وَأخِّرَن ذَا إن سِــــــوَاهُ صِــــــحِــــــبَــــــا

وَأن يُكونَان مُفردَينٍ فَأضِف ... حَتماً وَإِلاَّ أتبِعش الَّذِى رَدِف

وَمنهُ مَنقُولٌ كَفَضلٍ وَأسَد ... وذُو ارتِـــــجَـــــالٍ كـــــسُـــــعَــــادَ وَأُدَد

وَجُـــــمـــــلَةٌ وَمـــــا بِـــــمَــــزجٍ رُكِّبــــَا ... ذَا إن بِغَيرِ وَيهِ تَمَّ أعرِبَا

وَشَــــاعَ فِــــى الأعلاَمِ ذُو الإضافَه ... كَــــعَــــبــــدٍ شَــــمسٍ وأبِى قُحَافَه

وَوَضُعوا لِبَعضِ الأجنَاسِ عَلَم ... كَعَلَمِ الأشخَاصِ لَفظاً وَهوَ عَم

مِـــــن ذاكَ أُمُّ عِـــــريَـــــطٍ لِلعَـــــقــــرَبِ ... وَهَــــــكَــــــذَا ثُــــــعَــــــالةٌ لِلثَّعــــــلَبِ

ومِـــــــثـــــــلُهُ بَـــــــرَّةُ لِلمَـــــــبَــــــرَّه ... كَـــــذَا فَـــــجَـــــارِ عَـــــلَمٌ لِلفَــــجَــــرَه

بِــــــذَا لِمُــــــفــــــرَدٍ مُــــــذَكِّرٍ أشِــــــر ... بِذِى وذِه تِى تَا علَى الأُنثَى اقتصِر

وَذانِ تَــــانِ لِلمُــــثَنَّى المُرتَفِع ... وَفِى سِوَاه ذَينِ تَينِ اذكُر تُطِع

وَبِــــأوُلَى أشِــــر لِجَــــمعٍ مُطَلَقَا ... وَالمَدُّ أولَى ولَدَى البُعدِ انطِقَا

بِالكافِ حَرفاً دُونَ لاَمٍ أو مَعَه ... وَالَّلامُ إن قَدَّمتَ هَا مُمتَنِعَه

وَبِهُـــــنَـــــا أو هَهُـــــنَـــــا أشِــــر إلَى ... دَانِــــى المَكانِ وَبِهِ الكاف صِلاَ

فِى البُعدِ أو بِثَمَّ فُه أو هَنَّا ... أو بِهُــــنَــــالِكَ انــــطِــــقَن أو هِنَّا

مَوصُولُ الأسماءِ الَّذى الأُنثَى الَّتِى ... وَاليَا إِذَا ما ثُنِّيا لاَ تُثبِتِ

بَــــل مَــــا تَــــلِيــــهِ أولِهِ العَــــلاَمَه ... وَالنُّونُ إن تُـــــشـــــدَد فَــــلا مَــــلاَمَه

وَالنُّونُ مِــــن ذَيــــنِ وَتَــــيــــنِ شُــــدِّدَا ... أيضاً وَتَعوِيضٌ بِذَاك قُصِدَا

جَمعُ الَّذِى الأُلَى الَّذِينَ مُطلَقَا ... وبعضُهُم بِالوَاوِ رَفعاً نَطقَا

بِاللاَّتِ وَالَّلاءِ الَّتِي قَد جِمِعَا ... وَالَّلاءِ كَــــالَّذِيــــنَ نَــــزراَ وَقَــــعَــــا

وَمن وَمَا وَال تُسَاوِى مَا ذُكِر ... وَهَــــكَــــذَا ذُو عِــــنــــدَ طــــيِّءٍ شُهِر

وَكــــالَّتِــــي أيــــضــــاً لَدَيــــهِــــم ذَاتُ ... ومَــــــوضِــــــعَ الَّلاتِــــــى أتَــــــى ذَواتُ

وَمَثَلُ مَا ذَا بَعدَ ما استِفهَامِ ... أو مَــــن إذَا لَم تُــــلغَ فِى الكَلاَمِ

وكُـــــلُّهَـــــا يَـــــلزَمُ بَـــــعــــدَهُ صِــــله ... عَــــلَى ضَــــمِيرٍ لائِقٍ مُشتَمِلَه

وَجُــــمــــلَةٌ أو شِبهُهَا الَّذِى وُصِل ... بِهِ كَمَن عِندِى الَّذِى ابنُهُ كُفِل

وَصــــــفَــــــةٌ صَـــــرِيـــــحـــــةٌ صِـــــلَةٌ أل ... وَكونُهَا بِمُعرَبِ الأَفعَالِ قَلّ

أىُّ كمَا وَأعرَبت مَا لَم تُضف ... وَصَدرُ وَصلِها ضَميرٌ انحَذَف

وَبَعضُهُم أعرَبَ مُطلَقَا وَفِى ... ذَا الحَذفِ أيًّاــ غَيرُ أىٍّ يَقتَفِى

إن يُستَطَل وَصلٌ وَإن لَم يُستَطَل ... فَالحَذفُ نَزرٌ وَأبَوا أن يُختَزَل

إن صَلُحَ البَافِى لِوَصلٍ مُكمِلِ ... وَالحَذفُ عِندَهُم كَثِيرٌ مُنجَلِى

فِــــى عَــــائِدٍ مُــــتَّصِلٍ إن انتَصَب ... بِفِعلٍ أَو وَصفٍ كمَن نَرجُو يَهَب

كَذَاكَ حَذفُ مَا بِوَصفٍ خُفِضَا ... كأنتَ قَاضٍ بَعدَ أمرٍ مِن قَضَى

كذَا الَّذِى جُرَّ بِمَا المَوصُولِ جَرَّ ... كَــــمُــــرَّ بِــــالَّذِى مَــــرَرتُ فَهــــو بَــــرّ

أل حَرفُ تَعرِيفٍ أوِ الَّلامُ فَقَط ... فَنَمَطٌ عَرَّفتَ قُل فِيهِ النَّمَط

وَقَــــــد تُــــــزَادُ لاَزِمــــــاً كــــــاللاَّتِ ... وَالآنَ وَالَّذِيــــــــنَ ثُـــــــمَّ الَّلاتِـــــــى

وَلاِضــــطِــــرَارٍ كَــــبَــــنَــــاتِ الأوبَــــرِ ... كَذَا وَطِبتَ النَّفسَ يَا قَيسُ السُرِى

وَبَــــعــــضُ الأعــــلاَمِ عَــــلَيهِ دَخَلاَ ... لِلَمحٍ مَا قَد كانَ عَنهُ نُقِلاَ

كــــالفَــــضلِ وَالحارِثِ وَالنُّعمَانِ ... فَــــــذِكــــــرُ ذا وَحَــــــذفُهُ سِــــــيَّاــــــنِ

وَقَد يَصِيرُ عَلَماً بِالغَلبَه ... مُضَافٌ أو مَصحُوبُ أل كالعَقبَه

وَحَــــذفَ أل ذِى إن تُنَادِ أو تُضِف ... أوجِب وَفى غَيرِهِمَا قَد تَنحَذِف

مُــــبــــتَــــدَأٌ زَيــــدٌ وَعــــاذِرٌ خَــــبَــــر ... إن قُلتَ زَيدٌ عاذِرٌ منِ اعتذَر

وَأوَّلٌ مُــــــبــــــتَــــــدأٌ وَالثَّاــــــنِــــــى ... فَــــاعِــــلٌ أغــــنَــــى فِــــى أسَــــارٍ ذَانِ

وَقِس وَكاستِفهَامٍ النَّفُى وَقَد ... يَجُوزُ نَحوُ فَائِزٌ أُولُو الرَّشد

وَالثَّانِ مُبتَداً وَذَا الوَصفُ خَبَر ... إن فِى إوَى الإفرَادِ طِبقاً استَقَر

وَرَفَعُوا مبتَدأً بالإبتِدَا ... كَذَاكَ رَفعُ خَبَرٍ بالمُبتَدَا

وَالخَبرُ الجُزءُ المُتِمُّ الفَائِدَه ... كــــاللهُ بَــــر وَالأيَــــادِى شَــــاهِــــدَه

وَمُفرَداً يَأَتِى وَيَأتِى جَملَه ... حاوِيَةً مَعنَى الَّذِى سِيقَت لَه

وَإن تَكُن إيَّاهُ مَعنىً اكتَفَى ... بهَأ كَنُطقِى اللهُ حَسبِى وَكَفَى

وَالمُــــفــــرَدُ الجَــــامِــــدُ فَــــارِغٌ وَإن ... يُشتَقَّ فهو ذُو ضمِيرٍ مُستَكِن

وَأبرِزَنهُ مُطلَقاً حَيثُ تَلاَ ... مَا لَيسَ مَعنَاه لَهُ مُحَصِّلاَ

وَأخبَرُوا بِظَرفٍ أو بِحَرفِ جَرّ ... ناوِينَ مَعنَى كأنٍ أوِ استَقَرّ

وَلاَ يَــــكُــــونُ اســــمُ زَمَــــانٍ خَبَرا ... عَن جُثَّةٍ وَإن يُفِد فأَخبِرَا

وَلاَ يَجُوزُ الاِبتدَا بالنَكِرَه ... مَا لَم تُفِد كَعِند زَيدٍ نَمِرَه

وَهَل فَتىً فِيكُم فَمَأ خِلٌّ لَنَا ... وَرَجُـــــلٌ مِـــــنَ الكِــــرَامِ عِــــنــــدَنَــــا

ورَغبَةٌ فِى الخيرِ خَيرٌ وَعَمَل ... بِرٍّ يَزِينُ وَليُقَس مَا لَم يُقَل

وَالأَصلُ فِى الأخبَارِ أن تُؤَخَّرَا ... وَجَــــوَّزُوا التَّقــــدِيــــمَ إذ لاَ ضَــــرَرَا

فامنَعهُ حِينَ يَستَوِى الجُزءَانِ ... عُرفاً وَنُكراً عَادِمَى بَيَانِ

كَذَا إِذا مَا الفِعلُ كانَ الخَبَرَا ... أو قُصِدَ استِعمَالُهُ مُنحصِرَا

أو كانَ مُسنَداً لِذِى لاَمِ ابتِدَا ... أو لاَزِمِ الصَّدرِ كَمن لِى مُنجِدَا

وَنَــــحــــوُ عِــــنــــدِى دِرهَمٌ وَلىِ وَطَر ... مُــــلتَــــزَمٌ فِيهِ تَقَدُّمُ الخَبَر

كَــــذَا إِذَا عَــــادَ عَــــلَيهِ مُضمَرُ ... مِمَّاـــ بِهِ عَنهُ مُبِيناً يُخبَرُ

كَذَا إذا يستَوجِبُ التَّصدِيرا ... كــــأيــــنَ مَــــن عَــــلِمتَهً نَصِيرَا

وَخَــــبَــــرَ المَــــحصُورِ قَدِّم أبَدَا ... كــــمَــــا لَنَا إلاَّ اتِّبَاعُ أحمَدَا

وَحَــــذفُ مَــــا يُــــعلَمُ جَائِزٌ كَما ... تَقُولُ زَيدٌ بَعدَ مَن عِندَ كُمَا

وَفِى جوَابِ كَيفَ زَيدٌ قُل دَنِف ... فَزَيدٌ استُغنِىَ عَنهُ إذ عُرِف

وَبَعدَ لَولاَ غَالباً حَذفُ الخَبَر ... حَتمٌ وَفِى نَصِّ يَمينٍ ذا استَقَر

وَبَعدَ وَاوٍ عَيَّنَت مَفهُومَ مَع ... كَمِثلِ كلُّ صانِعٍ وَمَا صَنَع

وَقَــــبــــلَ حــــالٍ لاَ يَكُونَ خَبَرا ... عَــــنِ الَّذِي خَــــبَــــرُهُ قَــــد أُضــــمِــــرَا

كَضَربِىَ العَبدَ مُسِيئاً وَأتَم ... تَبِيينىَ الحقَّ مَنُوطاً بِالحِكَم

وَأخبَرُوا بالثنَينِ أو بِأكثَرَا ... عــــن وَاحِــــدٍ كــــهُم سَرَاةٌ شُعَرَا

تَرفَعُ كانَ المُبتَدَا اسماً وَالخبَر ... تَــــنــــصِــــبُهُ كَــــكَانَ سَيِّداً عُمَر

كَكاَنَ ظَلَّ بَاتَ أضحَى أصبَحَا ... أمــــسَــــى وَصَــــارَ لَيــــسَ زَالَ بَرِحَا

فَــــتِــــىءَ وَانفَكَّ وَهذِى الأربَعَه ... لِشِبهِ نَفىٍ أو لِنَفىٍ مُتبَعَه

وَمِثلُ كانَ دَامَ مَسبُوقاً بِمَا ... كَأَعطِ مَا دُمتَ مُصِيباً دِرهَمَا

وَغَيرُ مَاضٍ مِثلَهُ قَد عَمِلاَ ... إِن كانَ غَيرُ المَاضِ مِنهُ استُعمِلاَ

وَفِى جَمِيعِهَا تَوَسُّطَ الخَبَر ... أجِـــــز وَكُـــــلٌّ سَــــبــــقَهُ دَامَ حَــــظَــــر

كَذَاكَ سَبقُ خَبَرٍ مَا النَّافِيَه ... فَــــجِــــىء بِهَا مَتلُوَّةً لاَ تَالِيَه

وَمَنعُ سَبقٍ خَبَرٍ لَيسَ اصطُفِى ... وَذُون تَمَامٍ مَا بِرَفعٍ يَكتَفِى

وَمَــــا سِــــوَاهُ نَاقِصٌ وَالنَّقصُ فِى ... فــــتِــــىءَ لَيــــسَ زَالَ دَائِمــــاً قُفِى

وَلاَ يَلى العَامِلَ مَعمُولُ الخبَر ... إلا إذَا ظَرفاً أتَى أَو حَرفَ جَرّ

وَمُضمَرَ الشَّانِ اسماً أنوِ إن وَقَع ... مُوهِمُ ما استَبَانَ أنَّهُ امتَنَع

وَقَد تُزَاد كانَ فِى حَشوٍ كَما ... كــــانَ أصَــــحَّ عِــــلمَ مَــــن تَــــقَدَّمَا

وَيَحذِفُونَها وَيُبقُونَ الخبَر ... وَبعدَ إن ولَو كَثِيراً ذَا اشتَهَر

وَبَعدَ أن تَعوِيضُ مَا عَنهَا ارتُكِب ... كمِثلِ أمّا أنتَ بَراًّ فَاقتَرِب

وَمِــــن مُــــضَــــارِعٍ لكَــــانَ مُــــنجَزِم ... تُحذَفُ نُونٌ وَهوَ حَذفٌ مَا التُزشم

إعمَالُ لَيسَ أُعمِلت مَادُونَ إن ... مَعَ بَقَا النَّفِى وَتَرتِيبٍ زُكِن

وَسَــــبــــقَ حَــــرفِ جَــــرٍّ وَظَــــرفٍ كمَا ... بِى أنتَ مَعنِيًّاــ أجَازَ العُلَمَا

وَرَفعَ مَعطُوفٍ بِلكِن أو بِبَل ... مِن بَعدِ مَنصُوبٍ بما الزَم حَيثُ حَل

وَبَعدَ مَا وَلَيسَ جَرَّ البَا الخَبَر ... وَبَعدَ لاَ وَنَفىِ كانَ قَد يُجَر

فِى النَّكِرَاتِ آعمِلَت كَليسَ لاَ ... وَقَــــد تَــــلِى لاَتَ وَإن ذَا العَــــمَــــلاَ

وَمَا لِلاَتَ فِى سِوَى حينٍ عَمَل ... وَحذفُ ذِى الرَّفعِ فَشَا وَالعَكسُ قَل

كَــــكــــانَ كــــادَ وَعَسَى لَكن نَدَر ... غَــــيــــرُ مُــــضَــــارِعٍ لِهَذَينِ خَبَر

وَكــــونُهُ بِــــدُونِ أن بَــــعــــدَ عَــــسَــــى ... نَزرٌ وَكادَ الأَمرُ فِيهِ عُكِسَا

وَكَــــعَــــســــى حَــــرَى وَلكِــــن جُــــعِــــلاَ ... خَبَرُهَا حَتماً بِأَن مُتَّصِلاَ

وَألزَمُــــوا اخلَولَقَ أنَّ مِثلَ حَرَى ... وَبَعدَ أوشَكَ انتِفا أن نزُرَا

ومِثلُ كادَ فِى الأَبصَحِّ كَرَبَا ... وَتَركُ أن مَع ذِى الشُّرُوعش وَجَبَا

كانشَأَ السَّائِقَ يَحدُو وَطَفِق ... كَــــــذَا جَــــــعَــــــلتُ وَأخَـــــذتُ وَعَـــــلِق

وَاستعمَلُوا مُضَارِعاً لأَوشكا ... وَكادَ لاَ غَيرُ وَزادُوا مُوشِكا

بَعدَ عَسَى اخلولقَ أوشَك قَد يَرِد ... غِنىً بِأن يَفعَلَ عَن ثانٍ فُقِد

وَجَرِّدَن عَسَى أو ارفَعُ مُضمَرَا ... بِهَا إِذَا اسمٌ قَبلَهَا قَد ذُكِرَا

والفَتحَ والكَسرَ أجِز فِى السِّينِ مِن ... نَحوِ عَسَيتُ وَانتِقَا الفَتحِ زُكِن

لأنَّ أنَّ لَيــــــــــتَ لَكِــــــــــنَّ لَعَــــــــــل ... كأنَّ عَكسَ مَا لِكاَن مِن عَمَل

كــــــــإنَّ زَيــــــــداً عَـــــــالِمٌ بِـــــــأنَّى ... كُـــــفـــــءٌ وَلَكِــــنَّ ابــــنَهُ ذُو ضِــــغــــنٍ

وَرَاعِ ذَا التَّرتِــــيــــبَ إلاَّ فِــــى الذِى ... كلَيتَ فِيها أو هُنا غَيرَ البَذِى

وهَــــمــــزَ إنَّ افــــتَح لِسَدِّ مَصدَرِ ... مَــــسَــــدَّهَــــا وَفِى سِوَى ذَكَ اكسِرِ

فَاكسِر فِى الإبتِدَا وَفِى بدءِ صِلَه ... وَحَــــيــــثُ إنَّ لَيــــمِــــينٍ مُكمِلَه

أو حُكيَت بالقَولِ أو حَلَّت مَحَلّ ... حَــــــــالِ كَــــــــزُرتُهُ وَإنِّى ذُو أمَــــــــل

وَكَسَرُوا مِن بَعدِ فِعلٍ عُلِّقَا ... بِاللامِ كاعلم إنَّهُ لَذُو تُقَى

بَـــــعـــــدَ إِذَا فُــــجَــــاءَةٍ أو قَــــسَــــمٍ ... لاَ لاَمَ بَعدَهُ بِوَجهَينِ نُمِى

مَــــعَ تِــــلوِ فَــــا الجَزَا وَذَا يَطَّرِّد ... فِى نَحوِ خَيرُ القَولِ إنِّى أحمَدُ

وَبَعدَ ذَاتِ الكَسرِ تَصحَبُ الخَبَر ... لاَمُ ابـــــتِـــــدَاءٍ نَـــــحـــــوُ إنِّى لَوزَر

وَلاَ يَلى ذِى الَّلامَ مَا قَد نُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • البذل: بذل: البَذْل: ضِدُّ المَنْع. بَذَلَه يَبْذِلُه ويَبْذُلُه بَذْلًا: أَعطاه وجادَ بِهِ. وَكُلُّ مَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بإِعطاء شَيْءٍ فَهُوَ بَاذِلٌ لَهُ. والابْتِذَال: ضِدُّ الصِّيانة. وَرَجُلٌ بَذَّال وبَذُول إِذا كَانَ ك … (لسان العرب)
  • النحو: (نَحَوَ) النُّونُ وَالْحَاءُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى قَصْدٍ. وَنَحَوْتُ نَحْوَهُ. وَلِذَلِكَ سُمِّيَ نَحْوُ الْكَلَامِ، لِأَنَّهُ يَقْصِدُ أُصُولَ الْكَلَامِ فَيَتَكَلَّمُ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ الْعَرَبُ تَتَك … (مقاييس اللغة)
  • بسبق: سبق: السَّبْق: القُدْمةُ فِي الجَرْي وَفِي كُلِّ شَيْءٍ؛ تَقُولُ: لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ سُبْقةٌ وسابِقةٌ وسَبْقٌ، وَالْجَمْعُ الأَسْباق والسَّوابِقُ. والسَّبْقُ: مَصْدَرُ سَبَقَ. وَقَدْ سَبَقَه يَسْبُقُه ويَسْبِقُه سَبْق … (لسان العرب)
  • بلفظ: لفظ: اللَّفْظُ: أَن تَرْمِي بِشَيْءٍ كَانَ فِي فِيكَ، وَالْفِعْلُ لَفَظ الشيءَ. يُقَالُ: لفَظْتُ الشَّيْءَ مِنْ فَمِي أَلفِظُه لَفْظاً رَمَيْتُهُ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ لُفاظةٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ حِمَارًا: يُوا … (لسان العرب)
  • بهبات: هبت: الهَبْتُ: الضَّرْبُ. والهَبْتُ حُمْقٌ وتَدْلِيهٌ. وَفِيهِ هَبْتةٌ أَي ضَرْبةُ حُمْقٍ؛ وَقِيلَ: فِيهِ هَبْتةٌ لِلَّذِي فِيهِ كالغَفْلة، وَلَيْسَ بِمُسْتَحْكِم العَقْل. وَفِي الصِّحَاحِ: الهَبِيتُ الجَبانُ الذاهبُ الع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بدأنا بحمد الله فهو سناء
  • قصيدة
  • قال محمد هو ابن مالك
  • قصيدة
  • قصيدة
  • بسبقِ شينٍ أو الجيم استبانة ظا
  • الحمد لله بديع ما خلق
  • أليل ليلى مسدل أساله