أَحمدُ رَبّي خالِقي مُعيني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَحمدُ رَبّي خالِقي مُعينيفي كُلّ وَقت بَل وَكُلّ حينِ
وَالشُكر في كُلّ أَوان وَنَفسصُبحاً مَساء وَعشاء وَغَلس
أُثني عَلَيه لِزوال النِّقمهإِذ بَدّل العُسر بِيُسر النِعمه
ثُمَّ صَلاة اللَهِ تَغشى أَحمدامحمد الهادي النَبِيِّ الأَوحَدا
فَإِنَّهُ زبدَةُ خَلقِ اللَهِوَإِنَّهُ درّة كَون اللَهِ
ثُمَّ عَلى الشَيخَين مِن بَعدِهِماأَفضَلُ صِهرَين نعم هما هما
ثُمَّ عَلى الستّة الباقِيَةوَالآل أَيضاً هكَذا وَالعترة
وَبعد فَاِسمَع يا أَخي مَقالَناثُمَّ اِعتَبِر صاح بِما جَرى لَنا
فَبينَما الناسُ بِأَهنا الوَقتِوَغافِلين عَن حُلول المَقتِ
لِكَونِهِم قَد رحموا بِالمَطروَزادوا أَفراحاً بِنَيل الوَطَر
إِذ صاحَ في النّاسِ رَسول صادِقلِعقله مِن خَوفِهِ مفارقُ
رَسولُ طهمازَ أَتى بَغداداوَضَجر العالَم والعِبادا
وَقالَ إِنّي سائِر لِلدَولَةأخبرهُم بِالحال وَالقضيّة
فَمُذ تَرى سَمعنا هَذا القالزادَ بِنا الوسواس وَالبلبالُ
وَطاشَتِ الذُّكور وَالإِناثوَاِختَلَفَت في العالَم الأبحاثُ
فَمِنهُم مصدّق المَقالِوَمِنهم يوري بِالمحالِ
فَبينَما نَحنُ بِهذا الشَانِألا وَقَد جاءَ رَسول ثاني
فأَكّد القِصَّةـ بِالأَقوالِوَزادَ أَشياء بِلا سُؤالِ
وَقالَ يَأتي نَحو شهرَزوربِفِعلِهِ الضال وَقَول الزورِ
مِن بَعدها يَأتي إِلى الحَدباءِيَبغي إِمام الجَيش في الشَهباءِ
وَثمَّ يَمضي نَحو دارِ السَلطَنَهفي قَولِهِ الإفك وَسوء الملعَنَه
لمّا تَحقَّقنا بِهذا الخَبَرفَكَم تَرى مِن بَطل في فِكر
إِن تَنظُر الناس تَرى سكارىبِغَير خَمر وَهم حَيارى
وَإِذا أَرادَ اللَهُ صَونَ النّاسمِن كَيدِ ذي الرَفض شَديدِ البَأسِ
وَلّى عَلَينا آصفَ الزَّمانِوَرستم الأَيّام وَالأَوانِ
واسِطَة في جيد هذا الدَهرِحُسين آراء شَديد القَهرِ
فَنادى في الناسِ هلمّوا وَاِقبَلواإِن تَسمَعوا قَولي وإلا فَاِهملوا
فَاِجتَمَع النّاسُ بِدارِ الحُكمبَل شَمل الكُلّ عَظيمُ السّقمِ
وَقالَ يا ناسُ فَما التَدبيرُما الفِعل ما القَول وَما التَقريرُ
فَالسور مِن بَلدَتِكُم مَدثورُوَخَندق مِن قدَمٍ مَهجورُ
وَآلَة الحَصرِ نعَم مَعدومَهوَهذِهِ عِندَكُم مَعلومَه
فَاِستَمِعوا نُصحي وَما أُخبركُملَعلّ جبّار السّما يُجيركُم
فَأَذعَن النّاسُ إِلى مَقالهِوَطَأطَأوا الرَأس إِلى فِعالهِ
فَلتَخرج الخواص وَالعَوامكَذا خَطيب وَكَذا إِمامُ
نَحفر خَندَقاً وَنَبني سوراوَنَحفَظ العِيال ثُمَّ الدورا
أَجابَتِ الناسُ لِهذا القَولمِن غَيرِ إِهمال وَغير عَولِ
بَل خَرج الناسُ عَلى الإِطلاقِمِن عالَم بَل عَلوي راقي
وَدقَّتـ الطُّبول وَالبوقاتوَدقَّتـ الأسحار وَالأَوقاتُ
وَاِختَلَف الناي كَذا المِزماروَحضر العَبيد وَالأَحرارُ
وَكَم تَرانا في ظَلام اللَيلِنَرفَعُ زَنبيلاً كَهَطل السَيلِ
وَيُسمَع الصِّياحُ وَالضَجيجُكَأَنَّما في مَكَّةـ حَجيجُ
وَصَوتُ مِعول وَضَرب المربعد أَنفاس عَلى المَمَر
وَغلق الحانوت وَالأسواقوَزادَ خَوف وَكَذا إِشفاق
هَذا وَأَهل اللبنِ كَم نَراهُمبِالطين في البَردِ وَفي قراهم
نَعم وَوالينا رَفيعُ الشّيمذو الهمَّةِ العُليا كثَير الكَرَمِ
باشَر ذا الأَمرَ نَعم بِنَفسِهآنسَه اللَّهُ بِحُسن أُنسِهِ
قَبل كَمال خَندَق وَسورعاد إِلَينا صادِق بِالزورِ
وَقالَ بشراكُم فَعَن قَريبيَأتي لِواء صاحِب القَضيبِ
لِواء خَيرِ الخَلق طهَ المُصطَفىوَصاحِب الدَولَة ذات الشّرفا
فَبَعض ناسٍ صَدّقوا مَقالَهوَالعُقَلاء كَذَّبوا فعالَهُ
وَأما نَحن بِاِشتِغال كامِلفي الحَفر وَالبناء كَالعَوامِلِ
فأَدرَكَتنا غيرَة الغَيورفي حَفر خَندَق وَضَرب سورِ
بَذَلنا جُهدا وَصَرفنا مالالِنَحفَظ الأَولاد وَالعِيالا
إِذ ما يُريد اللَه أَمراً يسّرهوَإِن يَرد سواه حَقّاً عَسّره
وَكان ذا مِن هِمَّةـ الوَزيرصاحِب عَزم كامِل غَفيرِ
لِأَنَّنا في قلة الأَيّامِخَندقنا سورنا عَلى التمامِ
هَذا وَقد صارَ حَصاد الغلّهوَكانَ بِالموصِل مِنها قِلَّه
فَأَخرَجَ النّاسَ إِلى الحَصادأَجابوا بِالسَمعِ بِلا عنادِ
وَقالوا دوسوا ثُمَّ ذَرّوا وَاِنقُلواغَلّتكم وَاِحذَروا نُصحي تهملوا
هذا وَقَد آوى لِكُلِّ قَريَةمُباشِر لِحِفظ تِلكَ الغلّةِ
فَكلُّ من كانَ قَريب المَوصِلفازَ بِتبنِ وَبقوت وَحلي
وَبَينَما الناس بِحالات الأَلَمإِذ قيلَ قَد جاءَكم مير عَلم
وَقد أَتى بِخَزنَة عَظيمَهدراهِما وَصرَّة جسيمَه
يَمضي بِها نَحو الوَزير الأَكرَمِمفردِ عَصرِ أَحمد مكرّمِ
لكِنَّهُ من قَبلِهِ جاءَ الخَبَروَشاعَ في الناسِ حَقّاً وَاِشتَهَر
بِأَنّ طهمازَ اللَعين قَد أَتىنَحوَ قُرى الصورانِ حقّاً ثَبَتا
ثُمَّ سَراياه أَتَت للحلَّهوَنحو بَغداد بِغَير عِلَّه
ثُمَّ أَتَوا نَحو قُرى بَغدادلِأَخذِ قوت غلَّة وَالزادِ
فَعادَ في خَوف أَمير العلمقَد شابَه الضُرّ وَسوء النَدَم
عادَ فِرارا طالِبَ النَّجاهوَهل يَرى نَفسَهُ في الحَياه
وَالناس أَضحَت بَينَ عَلّ وَعَسىلَم يفرقوا بَينَ صباح وَمَسا
إِذ جاءَ فَوجُ زمرِ الأَكرادِبِالمال وَالعِيال وَالأَولادِ
فَقيل مَن هذا فَقالوا خالِدحامي قَره جولان ذا المعاندُ
وَسار يَبغي آمد وَالعسكراوَإِنَّهـ مُنذَعرٌ مِمّا جَرى
مِن بَعد أَن ضَرّ قُرى النافكروَسارَ يَطوي سَبسَباً مع قَفر
مِن بَعدِ أَن أَدّى شُروط الخِدمَهفي نادي والينا كَثير النِعمَه
وَاِشتَغَلَت أَهل القُرى بِالنَّقلمِن غلّة وَخشب وَثقلِ
فَالبَرّ أَضحى مِثل يومِ الحَشرِمِن سَبسبٍ وَمَهمهٍ وَقفرِ
تَرى عِيالا سرحاً رِجالهكَذاكَ أَطفالاً وَكَم خَياله
وَكَم عَلى الجِسر مِنَ اِزدِحامِوَكَم عَويل وَصراخٍ نامي
هَذا وَنَحنُ في اِنتِظارِ العَسكَروَالنّاسُ مِن خَوفٍ نعم في سكرِ
إِذ جاءَنا مَولى مِن المَواليبلا إِفادَة وَلا مَآلي
بِفَتوَة في يَدهِ وَحجّهرجّت لَها العالم أَي رجّه
وَقالَ يا ناسُ أَلا أُخبِركُمفَشَيخ الاِسلامِ بذا يُنبئكُم
قاتِلُكُم غازي بِغَير شُبهَةمَقتولكم مُستَشهَد في الجَنَّة
أَوّاه عدوّنا مِن الجهّالوَفينا أَهل العِلم مِن رِجالِ
لكِن أَجَبناه نعم يا فاضِلذا القَول مَشهور وَذي المَسائِل
إِن كُنت أَنتَ صادِق المَقالفَاِثبُت وَساوي النّاس في القِتالِ
لمّا أَحسّ هذا قُرب الجُندمخرّب الهِند كَذا وَالسّندِ
عادَ مفرّا يَطلُبُ السَّلامَهيَعضّ بِالكَفّين لِلنَّدامَه
وَاِبتَهَل الوالي الوَزيرُ الكامِلأَبو مراد الخَير وَهوَ الفاضِلُ
يَعمرُ السورَ لِحِفظِ النّاسمِن كَيد أَعجامٍ وَمَنع الباسِ
وَنادى في النّاس هلمّوا وَاِسرِعواوَأَصلِحوا السّلاحَ ثُمَّ اِجتَمِعوا
فَبَينَما الناسُ بِإِصلاحِ العَدديَبغون من مَولاهُم خَير مَدَد
إِذ جاءَنا مُبشِّر السّراءِمُخبراً بحامي الشّبهاءِ
نعمَ وَزيرٌ بِطل ذو عَددمُكمل البَأس كَثيرُ العدد
فَهو حُسين وَعَظيم الهمَّهعَنتَر وَقت وَكَثير النِّعمَه
وَإِذ جَمَعنا الحسَنين عِندَنازال بُؤس وَاِبتَغَينا رُشدنا
وَمُذ أَتى شَهر جَمادى الأَوّلقَد زَحَف المَلعون لِلمَعولِ
صادِق بولاغ أَتاها يَسعىوَجُندُه لا لِلذِّمام تَرعى
فَطالَ في أَهليها وَاِستَطالابَل أَسرَ النِّساءَ وَالأَطفالا
مِن بَعدِها جاءَ لِشَهرزوروَضرّ بِالدورِ وَبِالقُصورِ
وَجُندُه تَنهَب في الأَطرافِوَهَذا مَشهورٌ بِلا خِلافِ
وَمُذ أَتى شَهر جَمادى الآخرأَتانا خَوف ما لَهُ مِن آخر
لِكَونِهِ جاءَ إِلى كركوكأَحاطَ بِالمالِكِ وَالمَملوكِ
وَصاحَ في أَجنادِهِ المَشهورَهفيما لَدَيهِم لَم تَزَل مَقهورَه
نادَوا سَريعاً أَهلَ هذا البَلَدقولوا لَهُم لَيسَ لَكُم مِن مَدَد
قوموا اِنزِلوا ثُمَّ أَطيعوا الشاهالِأَنَّهُ بِجُندِهِ قَد باهى
فَما أَجابوهُ عَلى الفَور وَقَدكانَ بِهِم خُبث عَظيم وَحِقد
فَصاح ذا المَلعون بِالجُنودِبِالعجمِ وَالأَفغانِ وَالهنودِ
فَأَحدَقوا مِن طرفِ القَراياثُمَّ أَحلّوا بِهِم الرَزايا
فَأَرسلوا القنبرَ وَالمَدافِعاوَقد أَحلّوا فيهِم المَشانعا
فَأَمطَر القنبر وَالنار عَلىأهَيل كَركوك مصرّاً في الولا
ثَمانِ ساعاتٍ عَلى التَواليبِغَير تَقليل وَلا إِمهالِ
فَصاحَت المَخلوق بِالأَمانِفي ذلِكَ الوَقت لِهذا الشَانِ
هذا وَواليهِم حُسين واقِفوَإِنَّهُ بِفِعلهم لا يعرفُ
اِبن بداغ وَكَذاكَ حَسنوَكُلّ مَن تابَعَهم قَد رَكنوا
طَوعاً لِطهمازَ اللّعين الكافِرفَيا لَهُ مِن رافِضي فاجِرِ
وَمُذ أَتى المِسكين ذاكَ الواليبَينَ يَدَيهِ جال بِالأَوحالِ
وَسبّه المَلعون بَل عاتَبَهما خافَ مِن مَولاه ما راقَبَه
فَقالَ أَعطوهُ جَواداً هزلاوَسيّروهُ مِن هُنا بَينَ المَلا
فَبَينَما نَحنُ بِضيق الآنوَأَخوَف الوَقت مِن الزَمانِ
إِذ جاءَت الرّسل بِهذا القالوَأَخذ كركوك وَسوء الحالِ
فَاِختَلّ عَقلُ الناسِ مِن هذا الخَبَروَشاعَ هذا القَول فينا وَاِشتَهَر
وَبَعد أَيّامٍ قَلائِل أَتىحافِظ كَركوكَ بكياً بهتا
بِحالَةٍ رَزيّة جاءَ وَمايَنظُر في الناسِ حَياءاً نَدما
فَصاحَت المَخلوق بِالبُكاءِبَل مُشخص الطرفِ إلى السَماءِ
وقالَت النّاسُ إِلَهي لا تَذرطهمازَ مَع أَجنادِهِ وَمن كَفَر
وَقُلنا أربيلُ تُحاصر أَبداًوَلم تَخف مِن كيد أَشرارِ العِدا
مِن بَعدِ أَن مَرَّ قَليلُ الوَقتكَعشرَة أَو خَمسَة أَو سِتِّ
إِلّا وَجاءَ القَول مِن أَربيلبِأَنَّهُ طاعَت لَهُ بِالقيل
لِأَنَّهُ قَد باشَرَ القِتالاأَربَع ساعاتٍ طَغى وَصالا
وَأَنَّهُ قَد أَرسَل القنبرَ وَالمدافِع الكبار مِن غَير مَهل
فَنادى كُلّ طالِب الأَمانأَي شاه عال نادِر الزَمانِ
أَبقِ عَلى الأولادِ وَالعِيالثُمَّ دَع النِّسا مَع الأَطفالِ
فَأَخَذَ العَذارى وَالرّجالاوَتَركَ العِيالَ وَالأَطفالا
وَسارَ ذا المَلعون بِالأَجنادوَبدّل الرّقاد بِالسهادِ
هَذا وَوالينا حُسين الشيَمأَنالَه اللَهُ عَلوّ الهِمَم
قَد جَمَع النّاس وَأَفشى الخَبَراأَذاعَ فيما بَينَهُم ما قَد جَرى
وَقالَ يا ناسُ أَلا فَاِجتَمِعواوَحال كَركوك وَأربل اِسمَعوا
وَما جَرى قصّه بِالتمامدامَ بِحِفظ رَبِّنا السَلامِ
فَقالَ نَحنُ وَبنو أَعمامينَشدّ حَزمَ العزمِ لِلإِقدامِ
لَقَد أَتَت نَوبَة ذي الحدباءوَأَنَّهُ آت بِلا مرآءِ
فَنَحن مِنكُم ثُمَّ أَنتُم مِنّافَلا تَخافوا فَشلاً وَجُبنا
وَعِرضكم عِرضي وَأَنتُم مِنّيوَطِفلُكم طِفلي خُذوا ذا عَنّي
فَوطّنوا القَلبَ عَلى الثَباتوَأَخلِصوا لِلَّهِ بِالنِيّات
فَقوموا يا قَومي إِلى البُروجوَهمّوا يا ناس عَلى الخُروجِ
فَقامَتِ الناس إِلى السّلاحوَصاحَ فينا صائِح الفَلاحِ
وَرَتّب الناس عَلى البُروجوَما تَرى في السور مِن فُروجِ
فَرق اِبنا عَمّه في القللوَما بِهِم مِن ضَجَر أَو مَلَل
هم اللُيوث بَل كَأُسد الغابَةفَيا لَهُم مِن سادَة وَقادَة
وَعقّد الرايات وَالبنوداوَحرّض الرِجال وَالجُنودا
وَغلّق الأَبواب ثُمَّ سدّهابِذاك ظهر الناس قوّى شَدَّها
أَعطى مِن السِلاح وَالسُيوفوَصرنا لا نَخشى مِن الحتوفِ
وَقَبل هَذا قَلّع الروابيوَكانَ ذا في غايَة الصَوابِ
وَكُلّ تلٍّ كانَ في قُرب البَلَدساواهُ إِذ فازَ بأحسنِ الرشَد
كَم مَدفَع جرّ إِلى الأَسوارِكَم تَفكٍ أَعطى إِلى الأحرارِ
أَيقَظَه اللَهُ لِشَيء آخرهعمره اللَه بِدار الآخِرَه
إِذ اِهتَدى لِجري ماءِ الدجلَةما بَينَ سور ثُمَّ بَينَ القَلعَة
كَيلا يَكون لِلعدا تَسلّطوَلا يَكون بِالوَرى تفرّط
فَصرّفَ الهمّة مِن ذا العَقلفَيا لَهُ مِن كامِل ذي عَقلِ
وَقَسَّمـ البارودَ في الأَناموَأَوهَبَ المالَ إِلى الخدّامِ
كانَ يَدور السورَ في اللَيالييُحذِّرُ الناسَ مِن الوبالِ
مِن بَعدِه نَجلُ مراد السَعدكَريمِ جدٍّ منجِز لِلوَعدِ
يَعقبهُ الأَمين في الأُمورلا زالَ في العِزّ وَفي السُرورِ
مِن بَعدِهِ قَريب نِصف اللَيليَمرُّ سَيفي طاهِراً لِلذيلِ
مِن بَعدِهِ المَطاره جي المصدّريَمرُّ في النّاس كذا يحذر
نَعم بَنو عَمّ الوَزير إِذ مامَرّوا فَيوصونَ الأَنامَ جمّا
يَهدونَ ناساً سُبلَ الرَّشاديَعلَمون طُرق الجِهادِ
تَسَبَّبوا في صَونِ أَعراضِ الوَرىهَداهُم اللَهُ لِخَير ما يَرى
هَذا وَكلُّ الناسِ قَد تَشَجَّعوابِحرزِ مَولاهُم لَقَد تَدَرَّعوا
وَكَم لَهُم في البُرج مِن صياحاللَه اللَه إِلى الصَباحِ
وَقامَ طهماز اللَّعينُ آتٍلِنَحونا يَبتَغي لِلشَّتاتِ
أَجنادُه أَرسَلَها في القَفرِحَتّى اِنتَهَت نَحو قَرايا العقرِ
وَبَعضُ أَفغانٍ لَقد أَرسَلَهاإِلى اليَزيديين ما أَهملها
فَأَحرَقوا التِبن كَذا البُيوتاوأَخَذوا إِبلَها وَالقوتا
بَل أَسروا النِساء وَالأَطفالوَقَتَلوا الشُبّان وَالرِجال
وَمُذ أَتى اللَعين ماءَ الزابوَجَمعَ الجُند بِلا اِرتِيابِ
ثُمَّ دَعى خاناته وَالملاشَيخ الشَياطين كَثير العله
وَحرّر الملا لَنا رَسائِلاكَيما تَكون بَينَنا وَسائِلا
وَنادى أَقبِل حَسن الكَركوكيوَخُذ كِتابي وَاِمضِ لِلمُلوكِ
وَقُل لَهُم يَأتوا إِلى سَلامييُقدّموا ذَخيرَةً أَمامي
وَخَمسُمائَة مِنَ الأَلوفدَراهِماً نَقداً بِلا زُيوفِ
لِكَي أَمرّ عَنهُم مُستَبعداًأَطلُب ماردين وَأَبغي آمدا
وَقامَ يَسعى حَسن الرَسولوَقد صَبا لِدينِهِم أفول
حَتّى اِنتَهى لِنحو شاطئ الدجلَةِوَصاحَ إِنّي قاصِد يا سادَتي
أرسل مَولانا حُسين الواليطرادَة أَتوا بِهِ في الحالِ
أَعطى الكِتاب بأَداء الخِدمَهبِحَضرَة الوالي كَثير النِعمَه
وَحَضرَة الحُسينِ والي حَلباكَم بَذلا جُهداً وَقاسا تَعَبا
لمّا أَحسّا مَطلَب المَلعونوَكم لَهُ في القَول مِن فُنون
سَباه في القَول وَأَخرجاهمِن حَيثُ ما جاءَنا أرسَلاه
فَأَرسَل المَولى الوَزير الواليوَجمع العالَم مِن رِجالِ
قالَ طَردنا ذا رَسول الشاهفَإِنَّهُ آتٍ بِلا اِشتِباهِ
وَما لَنا اِلّا الجِهاد الوافِروَكُلّ من خالَف قَولي كافِر
أَجابَت الناسُ بِسَمع الطاعَهوَكانَ ذا من أَربحِ البِضاعَه
وَبايَعَتهُ الناس بِالقَتل وَقَدتَحالَفوا لا يَنقضن مِنّا أَحَد
ثُمَّ تَراجَعنا إِلى الأَسوارمِن غَيرِ خَوف لا وَلا أَفكارِ
ثُمَّ أَتانا كَتخدا محمَّدوَأنَّهُ في نُصحِنا مجتَهِد
وَطّى كَلاماً وَرى بِالمَقالبِحَضرَةِ المَولى حسين الوالي
وَقالَ إِنّي سائِر لِلدَولَةأُخبرُ عَن شَوكَتِه وَالقُوَّة
مُذ سَمِعَ الناسُ بِهذا الخَبَرفَكَم ثَرى مِن مَوكِب أَو زمرِ
فَوجاً وَفَوجاً مَلَأوا الأَزِقَّةيَبغون قَتل كَتخداي حَقّا
قامَ بَنو عمِّ الوَزير الواليصَدّوهُم بِأَحسَنِ المَقالِ
في الحال قَد جاؤُوه بِالدَوابِسارَ فِراراً يَقطَع الرَوابي
ثالِث يَوم بانَت المَرايامِن بَعدها قَد أَحرَقوا القَرايا
تَشاخَصَت لِنَحوِها الأَبصاروَزادَت الأَكدارُ وَالأَفكارُ
جُنودُ والي حَلَب تَبادَرَتمِثل سَلاهِب سعت تَصادَرَت
وَعَبروا الدجلَة ذاكَ الشاطيشَبيه أَسد حلّوا مِن رباطِ
لَمّا رَأى حِزب حُسين الأَمجدتَلاحمَ الرّجال والحالُ ردي
تَقَلَّدوا السُيوفَ وَالرِماحانَطلب حَرباً نَبتَغي كِفاحا
تابَعَهُم فَوجٌ مَع الأَكرادِيَبتَغي في ذا سُبل الجِهادِ
مقدّم الجَـ
عن القصيدة
«أَحمدُ رَبّي خالِقي مُعيني» من شعر فتح الله القادري الموصلي، من العصر العثماني، وتقع في ٢١٢ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وهي قصيدة دينية.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.