سيّدُ الرُّسُلِ وأمُّ المؤمنينْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سيّدُ الرُّسُلِ وأمُّ المؤمنينْبشِّرِ الأبطالَ بالنّصرِ المُبينْ
خرجت في الجيشِ ترجو ربَّهاعِصمةَ الراجي وعونَ المستعينْ
ينصرُ الحقَّ ويقضي أمرهإن رماه كلُّ أفَّاكٍ مَهينْ
اصبري إن جلَّ أمرٌ إنّهايا ابنةَ الصِّديقِ دُنيا الصالحينْ
أرأيتِ الأرضَ لمّا رجفتْإذ هَوى عِقْدُكِ بل لا تشعرِينْ
اقشعرّتْ وتمنّتْ لو هَوَىكل عالٍ من رواسيها مَكِينْ
أنتِ في شأنكِ إذ تبغينهوهي في همٍّ وغمٍّ وأنينْ
سوف يُبدي الخطبُ عن روعتِهبعد حينٍ فاصبري حتى يَحينْ
رفعوا الهودَجَ والظنُّ بهاأنّها فيهِ وساروا مُدلِجِينْ
وانجلى اللّيلُ عن الخطبِ الذيغادرَ الإصباحَ مُسَودَّ الجبينْ
أين غابت أيَّ أرضٍ نزلتكيف غُمَّ الأمرُ هل من مُسْتَبِينْ
يا رسولَ اللهِ صبراً إنّهافي ذِمامِ اللَّهِ رَبِّ العالَمِينْ
يا أبا بكرٍ رُوtyle=”text-align:right;”> يا لها من علّةٍ لو تعلمينإنّها أبرحُ ممّا تشتكين
أعقبَ البشرَ عُبوسٌ وبدامن رسولِ اللهِ ما لا ترتضِينْ
كيفَ تِيكُمْ ليس من عادتهكيف تيكم يا لهم من مجرمين
غَيَّروه فلوى من عِطفِهوطوى من لُطفِهِ ما تعهدينْ
وهو يُخفِي لك ما لا ينقضيمن هوىً صافٍ وشوقٍ وحنينْ
سَجَن السرَّ وكم من روعةٍلكِ يا أُمّاهُ في السِّرِّ السجينْ
أنصتي فالليلُ مُصغٍ أنصتيوَقَع الخطبُ فماذا تصنعين
جاشتِ النَّفسُ ولجَّتْ رعدةٌلم تدع في القلب من رُكنٍ ركينْ
مِسْطَحٌ لا قرَّ عيناً مِسطحٌشبَّها ناراً تهولُ المُصطلينْ
فضحته عَثرةٌ من أُمِّهِفانظري كيدَ ذويكِ الأقربينْ
لا تلوميها إذا ما غَضبتْإنّها تَعلمُ ما لا تَعلمينْ
أرسلَتْها دَعوةً واحدةًليتها زادتْ على حَدِّ المِئينْ
تَعِسَ الثعلبُ ما أخبثَهُفَدَعِي بَدراً وآسادَ العرِينْ
رجعتْ في غمرةٍ من همِّهالم تَبِتْ منها بليلِ الراقدينْ
لوعةٌ مشبوبةٌ في سَقَمٍفي شآبيبَ من الدَّمعِ السخينْ
يا رسولَ اللَّهِ هل تأذنُ ليإنّ بيتي بِمُصابي لَقمينْ
مُرْ ودَعْ همّي لأُمّي وأبيإنما استأذنْتُ خيرَ الآمرِينْ
بَانَ حُسنُ الصَّبرِ والعزمُ انطوَىوأرى السُّقمَ مُقيماً ما يَبينْ
قال ما شئتِ هلمِّيـ فافعليلكِ يا صاحبتي ما تُؤثِرينْ
ذهبتْ يحزنها أن لم تكنطوَّحَ الدَّهرُ بها في الذَّاهبينْ
ثم قالت وهي تبكي عجباًلكِ يا أُماه ماذا تكتمينْ
أفلا نبَّأتني ما زعمواويحهم ما حيلتي في الزاعمين
ظلموني ما رعوا لي حُرمةًربِّ كُنْ لي ما أقلَّ المنصفين
جزع الصدِّيقُ ممّا نابَهُإنه خَطبٌ يَهولُ الأكرمين
قال أُفٍّ لكِ من داهيةٍما رُمينا بكِ في ماضي السِّنينْ
أفَلمَّا زاننا دِينُ الهدىساءنا منكِ حديثٌ لا يزين
كيف تيكم يا لها صاعقةًأُرسِلَتْ من فمِ خيرِ المُرسلينْ
كيف تيكم كيف تيكم كلَّماجاء إنّ اللَّهَ مولى الصَّابرينْ
اصبري يا ربَّةَ العِقْدِ الذيزِينَ من عينيكِ بالدُّرِ الثمين
أوجعتها من عليٍّ شِدَّةٌهي من دأبِ الأُباةِ الأوّلينْ
سَلَّطَ الضربَ على مولاتهاأيُّ سرٍّ عندها للضاربين
أقسمتْ صادقةً ما علمتغيرَ ما يدفعُ دعوى الواهمين
التُّقَى والبرُّ في تاجَيْهِمَاهل رأى التاجَيْنِ أعلى المالكين
مرحباً بالحقِّ يَحمِي جُندُهُما استباحتْ تُرَّهاتُ المبطلين
مرحباً بالوحي يجلو ما طَوتْظُلماتُ الشكِّ من نُورِ اليقينْ
مرحباً بالرُّوحِ يُلقي من عَلٍرحمةَ اللَّهِ تُغيثُ المؤمنين
فِتنةٌ جلّتْ فَلّما انكشَفِتْأزلفوا الشُّكرَ وراحوا راشدين
وتجلّت غَمرةُ الهادي فلارِيبَةٌ تَغشى ولا ظَنٌّ يرين
يا ابنةَ الصِّديقِ طِيبي وانعميذاك حكمُ اللَّهِ خيرِ الحاكمين
ضرب القومَ بماضٍ مِخذَمٍمن مواضيهِ فولّوا مُدبرين
سَقطوا صَرْعَى عليهم غَبرةٌمن قتام البغيِ تُخزِي الظالمين
أمسك الصِّدِّيقُ من معروفهِيُنكِرُ الغدرَ وينهَى الغادرين
وطوى عن مِسْطَحٍ نِعمتهُليرى حقَّ الكرامِ المنعمين
عاله دهراً فلمّا خانهرَاحَ يَجزيه جَزاءَ الخائنين
سُنَّةُ العدلِ قضاها مَن قَضَىسُنّةَ الرحمةِ بين الراحمين
نزل الذكرُ بها قُدسيَّةًفعفا النَّاقِمُ وارتاحَ الضنين
اجعلِ الخيرَ قريناً إن أبىكلُّ غاوٍ إنّه نِعمَ القرين
جلَّ ربّي وعلا كلُّ امرئٍبالذي يكسبُ من أمرٍ رهين
عن القصيدة
«سيّدُ الرُّسُلِ وأمُّ المؤمنينْ» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٦٠ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.