نهضتْ من كلِّ أوبٍ تلتقي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نهضتْ من كلِّ أوبٍ تلتقيفاحذروها يا بَنِي المصطلقِ
إحذروها غارةً ملمومةًيَتّقِي أهوالَها مَن يتقي
لا تظنّوا جمعَكم كُفؤاً لهاحينَ تَمضِي في العجاجِ المُطبقِ
سرِّحوا الجيشَ وكُفُّوا إنّهامَصرعُ الجيش وحَتفُ الفيلقِ
نعق الحارثُ يدعوكم إلىأن تبيدوا ليته لم يَنعَقِ
لا يغرَّنْكم رَسُولٌ جاءكممُبغض القلب محب المنطقِ
يا رسول الصدق ماذا جمعوالذوي البأسِ وأهلِ المصدقِ
الأُلَى تَتَّسِعُ السُّبلُ بهمللمنايا في المجالِ الضيّقِ
يخفق النصبٍ للمنايا مُغرِقجاش فيه كلُّ زخَّارِ القُوى
يرتقِي من لُجّهِ ما يَرتَقيخيرُ خلقِ اللَّهِ في شِكَّتهِ
يمتطي خيرَ العِتاقِ السُبَّقِسُحِرَ القومُ ومن آياتِهِ
رُقيةُ السِّحْرِ وَطِبُّ الأولقنزل الذكرُ عليه فانطوى
مُصحفُ الحِبْرِ وسِفْرُ البطرقِوَسِعَ الكُتْبَ جميعاً وَوَعَى
مِن سَناها كلَّ معنىً مونِقِعلّم الدنيا الهدى فيما مضى
وهو خيرٌ هادياً فيما بقيعــــربــــيٌّ فــــتــــحت آياتُهُ
كلَّ بابٍ للمعاني مُغلَقِفي أَسالِيبَ حِسَانٍ غَضَّةٍ
وفُــــنُــــونٍ حُــــرّةٍ لم تُطْرَقِنَفَحاتُ الحقِّ في أبهى الحلى
من رياحين البيانِ المورِقِنهض الفاروقُ يدعوهم إلى
مِلّةِ الخيرِ دُعاءَ المُشفِقِفأبى القومُ وقالوا دينُنا
إنْ نَــــدَعْهُ لِسواهُ نَفْسُقومشى جاسوسُهم يبغِي الأذى
فمشى عِزريلُه في المفرققيل أسلِمْ قال لا فاحتقبتْ
نَفسُه إثمَ الغويِّ الأحمقيا أبا بَرَّةَ ليس البرُّ أن
تتولّى فاتّئدْ واستوثِقِأفَمن يعتِقُ من رِقِّ الهوى
أنفُسَ النّاسِ كمن لم يُعتَقيا أبا برَّةَ لا تَأْبَ الهدى
وبمن حولكَ فارأفْ وارفققلتُم الحربُ وقتلاها وما
هِي بالأمرِ الأحبِّ الأخلقوتوالى النَّبلُ يَهمِي صَوْبُهُ
فَوَقَ صوبٍ من نجيعٍ مُهرَقإذ يَقُولُ اللَّهُ في عليائِهِ
لرســــولِ اللَّهِ سَــــدِّدْ وارشُــــقِقادةٌ ما صادفوا أكفاءَهم
وجنودٌ مِثلُها لم يُخلَقِذُعِرَ الجمعُ فلو أنّ القطا
طار في آثارِهِ لم يَلحقِصَدَّ عن ظمأى العوالِي ولَوى
كلَّ صَبٍّ في المواضِي شَيِّقفُجِعُوا في النَّهبِ والسَّبْيِ معاً
وسُقُوا أَسْوَأَ شِرْبِ المُسْتَقِينَعِمَتْ بَرَّةُ ماذا تشتكِي
من أسىً بَرْحٍ وهمٍّ مُقلِقِيا ابنَةَ الحارِثِ طِيبي وانعمي
أيُّ رزقٍ صــــالحٍ لم تُــــرزَقــــيذاك جوُّ المجدِ وضّاحُ السَّنا
حَلِّقي ما شئتِ فيهِ حَلِّقياصطفاكِ اللَّهُ فيمن يَصطَفي
وانتقَى بَيتَكِ فيما ينتقيواحتوى التَّاجُ المحلَّى دُرَّةً
منكِ مَن يلمحْ سناها يُطرِقفارقي أسرَ ابن قيسٍ واشكري
يا ابنةَ الحارثِ فضلَ المُطلِقِاللُّبابِ المحضِ من رُسلِ الهدى
منذ كانوا والصَّميمِ المُعرقِحَطَّ عنكِ الإصْرَ بَرَّاً ورثى
لك من ضُرٍّ شديدٍ مُرهقِوَرَعى حقَّكِ لا يبغِي سوى
أن تكوني بالمحلِّ الأليقأقبلَ الحارثُ يحدو إبْلَهُ
وبهِ من طولِ هَمٍّ ما بِهِسيّدُ القومِ يُريد ابنتَه
ويَرومُ الذَّبَّ عن أحسابِهقال ويحي كيف تُسْبَى بَرَّةٌ
وأبــــو بَــــرَّةَ فــــي أثــــوابِهِحُرَّةٌ من حُرَّةٍ أنجبها
ونماها نابِهٌ من نابِهِإِبِلي سِيري وأُمِّيــ يثرباً
واطلبي ليثَ الوغَى في غابِهِشَرَفي آبَى عليه وابنتي
أفتدي منه ومن أصحابِهِساقَهَا إلا بَعِيْرَيْنِ هما
من صفايا المالِ أو صُيَّابِهِغُودِرَا في جانبِ الوادي وما
يَجلِبُ الأمرَ سوى أسبابهِقال دعها يا رعاكَ اللهُ لي
وَاشْفِ هذا القلبَ من أوصابِهِإنّها بنتي التي ربَّيتُها
في حِمَى العزِّ وفي محْرَابِهِأعطنيها وتَقبَّلْ ما معي
من فداءٍ جَلَّ عن أضرابِهِقال بل أحدثتَ أمراً لم تَخَفْ
سُوءَ ما يَغشَى الفتى من عابِهِغَابَ عن ذَوْدِكَ ما استبقيتَهُ
لك في الوادي وفي أعشابِهِيــــا أبــــا بَرَّةَ إنّي لأرى
مَوضِعَ العَوْدَيْنِ في أنقابِهِقال أسلمتُ وما أدنى الهدى
يا رسولَ اللَّهِ من طُلابِهِوَضَحَ الحقُّ فما من حُجَّةٍ
لغبيِّ القلبِ أو مُرتابِهِإنّهُ للّهِ فــــــضــــــلٌ مــــــا له
غَيْرُ من يُؤْثِرُ من أحبابِهِنكص الشِّركَ على أعقابِهِ
وَهَوَى القائِمُ من أنصابِهِيا رسولَ اللّهِ لا كان امرؤٌ
لم يَكُنْ دِينُكَ من آدابِهِشرفُ الأخلاقِ من أحكامِهِ
والتُّقــــَى والبِرُّ من آدابِهِأنت نِعْمَ الصِّهرُ مجداً وَسناً
إن طلبنا المجدَ في أقطابِهِجِئتَ بالخيرِ بشيراً لم تَزَلْ
تصدعُ الأغلاقَ عن أبوابِهِتلك بنتي دخلت فيهِ معي
ما خشينا المنعَ من حُجّابِهِ
عن القصيدة
«نهضتْ من كلِّ أوبٍ تلتقي» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في ٦٤ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف القاف.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.