الحسن .. والشاعر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رُبَّ حُسْنٍ راعَنا ثم اسْتَوىغَدَقاً نَنْهَلُ منه ما نَشاءْ!
وإذا الحُسْنُ بدا مُقْتَرِساًفَسَيحْني رَاْسَهُ للشُّرفاءْ!
ذلك الحُسْنُ الذي يَرْنوا إلىنَجْدةِ الفَنِّ.. حُنُوَاً.. وعطاءْ..!
وهو يَحْبوه. وَيدْرِي أَنَّهسوف يَجْزِيهِ خلوداً وإعلاء!
***أيُّها الحُسْنُ لقد أَثْملَتْني
من يَفاعي. فأنا العاني الأَسيرْ!وأنا الضَّارعُ. إن كرَّمْتَني
ما أُبالِي كيف ما كانَ المَصِيرْ!فإذا ما رُمْتَني مُسْتَعْبَداً..
عُفْتُ مَغْناكَ. وآثَرْتُ المَسِيرْ!فأنا المُعْطِيكَ حُسْناً وسَناً
وأنا الكاسيكَ تِبْراً وحَريرْ!***
سوف يَبْكي الحُسْنُ. لو طال المَدَىوسيَبْقى الفَنُّ يَلْهو بالسِّنينْ!
يَتَحدَّاها .. فما تَلْوي بهفهو في حُصْنٍ مِن الدَّهْرِ حَصِينْ!
وهو يَحْمي الحُسْنَ في ذُرْوَتِهِحينما يَهْوي إلى السَّفْح الحَزينْ!
كانَ يَحْبوهُ فما ضَيَّعَهُ..بل حَباهُ الخُلْدَ في السِّفْرِ الأَمِينْ!
***فإذا بالنَّاسِ لا يَنْسُونَه
حينما كان شِعاعاً ونَدى!كيف يَنْسَوْنَ الذي كان شّذىً
والذي كانَ عفافاً وهًدى؟!فهو كالبلسم يَشفِي مُهَجاً
شّفَّها البُؤْسُ. فكان الرَّغَدا!واسْتَوى ما بَيْنَهم يُرْضى الهوى
راشداً عَذْباً فما أَحْلى الصَّدى!***
ولقد جَرَّبْتُ من أَطْهارِهِولقد جَرَّبْتُ من أَقْذارِهِ!
فّذا الحُسْنُ وَضِيءٌ في الذُّرىتَسْتَشِفُّ الرُّوحُ من أَسْرارهِ!
ليس يَطْوِي قَلْبَه إلاَّ علىعِفَّةٍ تُقْصيهِ عن أّوْزارِهِ!
فهو لا يَخْشى الورى أَنْ يَهْتِكوابِشَتِيتِ القَوْلِ عن أَسْتارهِ!
***ما الذي يَخْشاهُ مِمَا اخْتَلَقوا
وهو حُسْنٌ زانَه عَذْبُ الرُّواءْ؟!يَزْدَهي بالطُّهْرِ لا يَخْدِشُهُ
بَصَرٌ عَفٌ. شَغُوفٌ بالنَّقاءْ!شّدَّ ما أَلْهَمني حُلْوَ الرُّؤى
فَتَغَنَّيْتُ بما يَرْوي الظِّماءْ!وتَطَلَّعْتُ فأَفْضَيْتُ إلى
كَنَفٍ عالٍ بأَجْوازِ الفَضاءْ!***
حاورَتْني فيه أَمْلاكٌ سَمَتْوتَلاقَيْنَا.. فَنَحْنُ الخُلَصاءْ!
ههُنا الشِّعْرُ عَرِيقٌ سَيِّدٌوهنا الفِتْنَةُ جَنْبَ الشُّعراءْ!
فِتْنَةٌ تَهْدي. وشِعْرٌ رائِعٌبِمَعانيهِ. تَجِيٌّ للسَّماءْ!
يا لها من أُلْفَةٍ مَحْبُورَةٍ..ليس فيها غَيْرُ مَنْحٍ وعَطاءْ!
***عِشْتُ لا أَمْلِكُ إلاَّ قَلَماً
ذَا مِدادٍ من دمٍ مُحْتَدِمِ!وسَطَوراً سُطِّرَتْ مِن أَلَمِ
يَدْفَعُ الرُّوحَ لأَعْلا القِمَم!وشُوراً لم يَزلْ مَضْطَرِماً
مِن يَفاعي.. راضِياً بالضَّرَمِ!ولقد أَزْهُوا بِفِكْرٍ شامِخٍ
مُسْتَنِيرٍ.. كاشِفٍ لِلظُّلَمِ!***
حِينَما يَزْهُو الورى إلاَّ الأُلىعَشِقوا المَجْد بِطرْسٍ ويَراعْ!
فَهمُوا الصَّفْوَةُ لا تَرضى سِوىبِمَتاعٍ ليس يُشَرى ويُباعْ!
فهو مَجْدٌ وحُطامٌ خالِدٌليس يُغْنِيهِ ولا يُبْلى الضَّياعْ!
وأرى الدُّنْيا بِعَيْنَيْ شاعِرٍمن سباعٍ ضارِياتٍ.. وضِباعْ!
لَسْتُ من هذَيْنِ. لكِنْ طامِعٌأَنْ أَرى في الحَلَكِ الرَّاجي شُعاعْ!
فَيُريني الدَّرْبَ سَمْتاً لاحِباًأَستَوى فيه مع الحقِّ. الشُّجاعْ!
أنا لا أَطْمَعُ إلاَّ في العُلاَلم يَشُبْها مِن هَوى النَّفْسِ اتِّضاع!
فأنا المُسْفِرُ لا يَحْجُبَنيكأُولي السُّوءِ. عن العَيْنِ قِناعْ!
***إٍيهِ. يا تَوْأَمَ رُوحي إنَّني
في سِبيلِ الحَقِّ لا أَخْشى الصِّراعْ!أَلهميني. إنّ إلْهامَكِ لي
هو زّادِي. وهو لي نِعْمَ المتاعْ!أَنْتِ رَوْضٌ وأنا الغَيْمَةُ في
ذُرْوَةِ الجَوِّ.. حُنُوّاً. والْتِياعْ!نَوِّلِيني لأُجازِيكِ هَوىً..
لا يُدانيهِ هَوىً.. قبل الوداع!
عن القصيدة
«الحسن .. والشاعر» من شعر محمد حسن فقي، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.