ابتهال

الشاعر: محمد حسن فقي · الغرض: قصيدة رثاء

«ابتهال» من شعر محمد حسن فقي، وتقع في 43 بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ماذا يُجْديني البكاءُ على المرابِعِ والطُّلولْ؟! ... ماذا يُجْديني البكاءُ على السَّقامِ .. على الأُفولْ؟!

ماذا يُجْديني البكاءُ على التَّفَاهَةِ والحُفولْ؟! ... إنَّ انتهَيْتُ . فَلَيْسَ عنْدي يا رِفاقي ماَ أقولْ!

*** ... ماذا أُريدُ من الحياةِ

وقد سَئِمْتُ من الحياةْ؟! ... فلقد لَقِيتُ بها المظالمَ

من جَهابِذَةِ الجُناةْ! ... هم يَظْلِمونَ.. ويَحْسَبونَ

بأنَّهم ضَرَبَوا العِظاتْ! ... ويطُالِبُونَكَ بالولاءِ

وبالثَّناء على الحُماةْ! ... ***

وأَرَى الكثيرَ من الأَنامِ ... يُمَجَّدونَ ويَخْضَعونْ!

ويقول قائِلُهم صَحِيحٌ ما أتاه السَّيَّدون! ... فأقولُ وَيْلي .. وَيْلَهُمْ.. إنَّا لَنَحْن الضَّائعونْ!

كيف الخُنُوع لمن يُضامُ ... فَيَصْبِرونَ ويَضْحكُونْ؟!

*** ... ولقد أَخاف من الرِّعاعِ

فَاُوثِرُ السَّلْمَ المهِيْن! ... فإذا ضَمِيري يَشْرَعُ

السَّوطَ المُخِيفَ. فاسْتِلَينْ! ... وأَعُودُ.. لكِن بِهَمْس

خَوْفَ بَطْشِ الباطِشينْ! ... فَلعَل مِنْهم واحِداً

يَهْفو إلى الحَقِّ المُبِينْ! ... ***

هذه الحياةُ قَسَتْ عَلَيَّ ... على الضَّمِيرِ الرَّاشِدِ!

فأنا وإيَّاهُ على حَرْبٍ تُقِضُّ مَراقِدي! ... إنَّي أّخافُ . ولا يخافُ

من القوِيِّ الرَّاصِدِ! ... فأَنُوءُ بالكْيدِ المُنِيخِ

ولا يَنْوءَ بكائِدِ! ... ***

ويَدُورُ فيما بَيْنَنا ... جَدَلٌ فَيَنْتَصِرُ الضَّمِيرْ

وأَعودُ مُنْدحراً أُسِيلُ الدَّمعَ من طَرْفي الحَسِيرْ! ... فقد اسْتَبان مَصِيرَهُ

وأنا عَمِيتُ عن المَصِيرْ! ... شَتَّانَ ما بَيْن الجَليلِ سما . وما بَيْن الحَقيرْ..!

*** ... ولقد خَضَعْتُ له بقَوْلي . لا بِفِعليِ الشَّائِنِ

فإذا أنا المَشْنُوءُ .ذُو الوَجْهَيْن.. أَحْقَرُ مائِنِ! ... تَجْري سفائِنُهُ بِرَهُوٍ

ضِدَّ جَرْي سفائني! ... أَخشى بها غَرقي . وما يَخْشى .. فَلَيْسَ بِواهِنِ!

*** ... هذي حَياتي .. كيْفَ لا أشقى بِها.. وأكُونُ ناعِمْ؟!

عَيْشِي بها عَيْشَ الأَرانِبِ بَيْن أَشْتاتِ الضَّيَاغِمْ! ... أَصْبُوا إلى أَمْني .. وكَيْف

الأَمْنُ في دُنْيا الأّراقمْ؟! ... وَيلي فقد أحْنَيْتُ ظَهْري

واسْتَكَنْتُ إلى المغَارِمْ! ... ***

أَفَبعْد هذا أسْتِنَيمُ ... إلى الحياة وأَسْتَرِيحْ؟!

وأنا بها وَحدي الجَرِيحُ ... المُسْتَكِينُ.. المُسْتبِيِحْ!

أشْكوى بها البَلْوى ... ولكِنَّي أُصِرُّ على القَبِيحْ!

كيف الحياةُ بها؟! وكيف ... الرَّكضُ للِعاني الكَسِيحْ؟!

*** ... إنِّي لأَخْجَلُ من شكاتي

للذي بَرَأَ الحياةْ! ... وأنا الأثيمُ. وقد حباني

الله ما يؤتى النَّجاةْ ... فَشَربْتُ مِن مُرِّ الأُجاجِ

وقد حبا الله الفُراتْ! ... وأَشَحْتُ عن دَرْبي القَوِيمِ

وكَرَّمَ الدَّرْبَ السَّراةْ ... ***

يا رَحْمَةَ الله اسْتَبِيني ... لِلْغَوِيَّ. وقد تَهاوى!

للدَّرْكِ.. والشَّيطانُ يُلهِمُه أباطِيلَ الفتاوى! ... لا تَتْرُكيه لَقاً .. فقد

حَرَقَتْهُ نِيرانُ الدَّعاوى! ... أنْتِ الطَّبِيبُ.. فهل أكون

-إذا رَحِمْتِ- أنا المداوي؟! ... ***

إنَّ النَّشاوى يَنْقمُونَ ... فهل أكُونُ من النَّشاوى؟!

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العظات: لعظ: ابْنُ الْمُظَفَّرِ: جَارِيَةٌ مُلَعَّظة طَوِيلَةُ سَمِينَةٌ؛ قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمع هَذَا الْحَرْفَ مُسْتَعْمَلًا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ لِغَيْرِ ابْنِ الْمُظَفَّرِ. (لسان العرب)
  • المرابع: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)
  • المظالم: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت … (لسان العرب)
  • رفاقي: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر … (لسان العرب)
  • ضربوا: ضرب: الضَّرْبُ مَعْرُوفٌ، والضَّرْبُ مَصْدَرُ ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه. وَرَجُلٌ ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: شديدُ الضَّرْب، أَو كَثِيرُ الضَّرْب. والضَّريبُ: المَ … (لسان العرب)
  • والطلول: طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وَهُوَ أَرْسخُ الْمَطَرِ نَدًى. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلُّ أَخَفُّ الْمَطَرِ وأَضعفه ثُمَّ الرَّذاذُ ثُمَّ البَغْش، وَقِيلَ: هُوَ النَّدى، وَقِيلَ: فَوْقَ النَّدى وَدُونَ ال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • اصطبار .. وانتحار !!
  • مكة؟!
  • الجسد .. والروح
  • الشقي السعيد
  • أيها الإنسان
  • ما كان أشقاه
  • أتمنى .. ولكن
  • تهاويم ..