مغاني الشاعر

الشاعر: محمد حسن فقي · البحر: المديد

«مغاني الشاعر» من شعر محمد حسن فقي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ظلَّليني.. — فأنا من وَقْدَةِ الشَّمْس صَرِيعْ!

وأنا من ثَدْي آلامي رَضيعْ! — راحَ عن حِسَّي وعن فِكْري الرَّبيعْ!

فتهاويْت إلى القاعِ وغَشاني من القاعِ الظَّلامْ! — ***

واجْذُبيني.. — نحو هاتِيكَ المغاني الشَّيقَّاتْ!

نحو رَوْض حافِلٍ بالمونِقاتْ! — وغَديرٍ سال بالعذبِ الفُراتْ!

وحياةِ طابَ من أًفْيائِها حتى الخِصامْ! — ***

وذَرِيني.. — أجدُ اللَّذةَّ في حُلوِ الكرى!

أَجدُ الرَّاحةَ مِن طُولِ السَّرى! — أجِدُ الفَرْحَةَ ما بَيْنَ الوَرى!

فلقد عُدْتُ من العُزْلًةِ. من فَرْطِ الجوى الضَّاري حُطامْ! — ***

واعْذُريني.. — إن تَلَمَّسْتُ هَوَى مُسْتَعْذَباً يَطْوى شُجُوني!

فلقد كِدتُ.. وقد رَوَّعْتِني.. أَلْقى مَنُوني! — ولقد تُورثُنِي البَلوى . وما أَهْوَلَ طَغْواها جُنُوني!

فأراني ويَراني النَّاسُ شِلْواً ورُفاتاً مُسْتضامْ! — ***

قد تَبَدىَّ لي من الغيدِ فُتُونٌ مِن سِواكي! — لم أكُنْ أَحْسَبُ أنِّي سوفَ أَنْجُو مِن هَواكي!

فلقد كنْتُ على الجَفْوةِ والصَّدَّ فتاكي! — ما أبالي بالذي أَلقاهُ يا لَيْلايَ من عَسْفِ الغَرامْ!

*** — ورأَيْتُ الغيد يَشْجون جَمالاً وحَنانْ!

عَرَفوا الشَّاعِرَ يَسْتَلْهمُ.. يَشْدو بالحِسانْ! — فهو كالطَّيرِ.. بِحُورٍ .. يتغنى .. وجِنانْ!

فاحْتَوَيْنَ الطَّيْرَ فاسْتحَلى وأَغراه المُقام! — ***

إنَّه الفِرْدّوْسُ يا لَيْلايَ. ما أَحلاهُ مِن بعد جَحِيمي! — لم يكُنْ عِنْدَكَ ما يَفْضُل هذا مِن نَعِيم!

لم يكُنْ عِنْدَكِ ما يعَصفُ باللَّيْل البَهيم! — وَلَدَيْهُنَّ هُنا الفَجْرُ. لَدَيْهُنَّ الذي يُذْكى الغَرامْ!

*** — ولقد أَلْقَيْتُ رًحْلي ههُنا .. مُنْعَتِقا!

مِن شجونٍ. من قُيُودٍ .. لم تُتِحْ مُنطَلَقا — لم أَجِدْ في الرِّقِّ . يا ليْلاي . إلاَّ الحُرَقا!

وهُنا حُرِّيتي .. حُبِّي اسْتطابا الرَّوضَ يَشقيِه الغَمام! — ***

ما أراني في مَجالي الحُسْن إلاَّ بُلْبُلا! — شادِياً بالشَّعْرِ. باللَّحْنِ. وأَطوِي السُّبُلا!

أَبْتَغِي لي .. لِلْورى .. أنْ يَنْهلا — من رَحيقِ الحُبِّ ما يَطْوِي ضَبَاباً وقََتامْ!

*** — يا يَراعي .. كُنْ لآلام الأَناسِي بَلْسَما!

كُنْ وَضيئاً .كُنْ قَوِيماً . كُنْ لِرُوحي مَغْنَما! — لا تكُنْ لي يا صَديقي.. في حَياتي مغْرَما!

بَل كُنِ السَّيفَ على الغَيَّ. ولا تَخْشَ الصِّدامْ!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخصام: [خ ص م]. (مصدر خَاصَمَ). "حَصَلَ خِصَامٌ بَيْنَهُمَا" : خِلاَفٌ، نِزَاعٌ، جِدَالٌ، مُنَازَعَةٌ.
  • القاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
  • بالعذب: عذب: العَذْبُ مِنَ الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ: الماءُ الطَّيِّبُ. ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ. وَفِي الْقُرْآنِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ*. وَالْجَمْعُ: عِذَابٌ وعُذُوبٌ؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النّ …
  • ثدي: ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَع …
  • حافل: الحَافِلُ : فا. - من الجمع: الكثير؛ كان في جمْع حافل ج حُفَّلٌ وحَوَافِلُ.
  • حسي: الحِسِّيُّ . المحْسُوس ضدّ المجرد.-: المحسوس بإحدى الحواسّ؛ دليل حسِّيُّ ج حِسّياتُ.
  • رضيع: الرَّضِيعُ : الرَّاضِع؛ ما زال ولدُك طفلاً رضيعًا/ هو رَضيعي، أي أخي من الرِّضَاع/ هو رضيعُ اللؤم، أي لئيم.

قصائد ذات صلة

  • الطالب والمطلوب
  • الغاوي الذي استرشد
  • أيها الحفل الكريم
  • أتمنى .. ولكن
  • أطوار..
  • الجسد .. والروح
  • الثمانون؟
  • حيرة .. وصيرورة