شمس من الأنس صار الحسن هيكلها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شمس من الأنس صار الحسن هيكلهاألقت إليها النُهى طوعاً معوَّلَها
رمحية القدّ بَطّاشية خُلُقاًصُبحيَّة الخَدّ تعنو النيِّرات لَها
أُمنيَّةٌ شرعُها سفك الدماء علىأهل الغرام ولا ذنبٌ فيحملَها
ما فوَّقت لحظَها في الناس راميةًإلا أصابت من الألباب مقتلها
ولا سرى نَشْرُها المسكيّ في رِمَمتَبْلى بحكم الهَوى إلاَّ وقُمن لها
يا بانة في رياض الحسن قد نشأتسُقِيتِ من صفوة اللذاتِ سلسلَها
نسيم عتبيَ يا سمرَاءُ مرَّ بكموالسُّمر أعدلُها ما كان أعدَ لها
هل آن ميلُك نحوي يا نسيمُ فمنعاداته للعوالي أن يميّلَها
ما قيّدت مهجتي حُسنَى حديثِكمإلاَّ رَوتْ مقلتي بالدمعِ مُرْسَلَها
يا نِعَم أيامنا بالرَّقمَتْين بكموخَيرُ أيامنا ما كان أوَلَها
من يشتري مهجتي دهراً بيومِكملله ما كان أغلاه وأسهلَها
أتت صروفٌ وحالت دونكم دولٌوأرسلتْ نُوَبُ الأيام جحفَلها
والدهرُ من طبعه لم تصفُ منزلةٌللمرء لم يرضَ إلا أن يبدلها
لمّا نَبت بي أحوالُ الزمان ولميكن بَكَفي ما قدْ بَلَّ أنُملها
وأحدقت بي ديون أثقلت عُنْقيلم أُلْفِ مَنْ فَضلْهُ عني تحملها
والناسُ صنفان إما حاسد نعمىأو مستهين بنفسي إذ تخلَّلَها
نَفسُ التقيّ وإن هانت على سَفِللا تُستهان لأنَّ الله فضّلَها
إنَّ الأفاضل محسودون نعمتَهموبالأراذل تدري الناس أفضلَها
وقادني دعوة ممن مكارمهتحلُّ من عنق المأسور أكبُلَها
كساني الله رأياً أن أجشمهمصاعب الأمر كي أرتاد أسهلَها
عمدتُ عمدة عُقبانِ مُعمّمةبالسّحب أجبلُها تغتال أجدلَها
نعالها الصخرة العُظمى وهامتهاالشِعّري وإكليلُها بالتاج كلَّلَها
كأننا في تعالينا بذروتها علىالمجرة أوردناك جدولَها
قد جُبْت عقبانَها المستشرفاتِ علىعقبانِ عزمٍ يُقّوي الله أرجلَها
ومن يَجُب أوعر الأشياء في طلب العلياء لا بدَّ أن يجتاح أسهلها
وصفو دنياك مسبوق بأكدرهالم تحلُ إلاَّ إذا جرعتَ حنظلَها
حتى أناخت بيَ الآمال كارعةفي لُجِّها ضارباتٍ فيه كلكلها
يا من لِمسقطَ قد طارت به هِممبشراك بَّوأتَ للحاجات منزلَها
إن رمتَ للحاجة السوداء فيصلَهافَيمّمَنْ ذا اليدِ البيضاءِ فيصلها
مَلْكٌ به شيمُ الإِحسَان مجملةٌلكن يشنُّ على الدنيا مُفصَّلَها
والسَيل إن فتحت أبواب مخرجهعمّ النواحي أعلاها وأسفلَها
إني لأرحم هاتيك البحورَ علىدَأمائها إذ ندى كفَّيْهِ أخجلَها
وأرحم الأنفس الهَلكى بصارمهلمَّا أثارت شهودُ الموت جحفلها
ما استقبلت هامةٌ للفقر في جهةٍإلاَّ بماضي النّدى في الحال جند لَها
شديد بطش تقود الأُسدَ سطوتُهولو سرى ذكرهُ في الشم زلزلَها
كبير حلمٍ بلا ذلٍّ ولو نشرتدنياهُ نكبتها فيه تحمَّلَها
ما جاءهُ أحد يوماً بمعذرةمن زلَّةٍ زلَّها إلا تقبلَها
ومن ترقى بمرقى الحلم ما عرضتفي قصده حاجة إلا وحصَّلَها
ميسور سَعْي تُرى الآمالُ واقفةًله فيلبسُ منها فيه أجملَها
إذا سواري العُلاَ مالت أعدَّ لهاتمكينَ عزٍّ فسوّاها وعدَّلَها
يقي عُمانَ بألطاف السياسة منزلازل الشرِك أن تجتاحَ معقلَها
قويُّ عزمٍ إذا خطبٌ ألمَّ علىأملاكها رَدَّه قسراً وثقلَها
سهران طرف على تدبير دولتهموهم نيامٌ فما أغفى وأغفلَها
يقظان قلب يسوس الملك مجتهداًفي حفظه بمقامات تأهّلَها
مدبّر ما رمي يوماً بداهيةدهياء إلا رمى بالكشف معضِلَها
عُبّاد عيسى النبي صاغوا مُحاولةًفي ملكه فانثنوا يبرون أنملَها
أهل الطواشي صبيح راعهم بحمىدار ابن لقمان لمَّا شد أرجلَها
لا بُوركُوا في مساعيهم ولا نهضتقناتهم لا ولا لاقَوا مُؤمَّلَها
يا أيُّها الملك المعمورُ دولتهشكراً لمن عزّز الأشيا وذلّلها
أولاكها الله أنعاماً تجلُّ فقيِّدْها بشكر طويل تُعْط أطولها
ما كان من دأبي الأشعارُ ممتدحاًلكن فتحتم لنا بالجود مُقفَلَها
إذا كُلَيب القوافي أهلكته ضباعُ البخل إني بكم أغدو مُهلهلها
خذها بديعة حسن قبلةً لملوك الشعر والله أدعوه ليقبلها
حازت من الحسن أقصاهُ وغايتهوحُزت من رُتب العلياء أكملَها
عن القصيدة
«شمس من الأنس صار الحسن هيكلها» من شعر ابن شيخان السالمي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.