رفيفُ الغُبار

الشاعر: صلاح بو سريف · البحر: المديد

«رفيفُ الغُبار» من شعر صلاح بو سريف، وتقع في 59 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الهَواءُ الوَحِيدُ الّذي نَثَرَتْ دُكْنَةُ هذا المَسَاء — عَلَيَّ أرِيجَهُ

لمْ يَنْتَثِرْ — ثمَّةَ عِطْر يَمُرُّ خَفِيفاً

يَرُجُّ نَبْضِي — .

وَقَلْبِي — لا يَفْتَأ يَخْفقُ

لَيْسَ لي ما يَكْفي مِنْ نَبْضٍ — لأشْرَبَ

ضَوْءَ — هَذا المَكان

أوْ — لِأضيءَ فُرُوجاً

مِنْ — عَتَمَاتِهَا خَرَجَتْ أصَابِعِي

لَيْسَ لي — غير هذا الحِبْر الذي

مِنْ صَبَوَاتِهِ — خَرَجَتْ نِدَاءاتي

. — خَلْفَ هذا الهَسِيسِ

ما بينَ غَمَامَتَيْنِ — كانَتْ نِدَاءاتي تُقِيمُ لمْ

أهْمِسْ بِشَيْءٍ — وَكُنْتُ

كُلَّمَا — أرَّقَتْنِي نَجْمَة

وَصَارَتْ نَبَضَاتُ قَلْبِي نَدِيَّهْ — رَأيْتُ إلى الأفُقِ

. — و اسْتَوَيْتُ

. — .

سَأفْتَرِضُ — أنَّ كُلّ جَوَارِحِي تَتَصَادى

. — وَأنّ يَدِي

مِنْ شُقُوقِ حِبْرِهَا — يَخْرُجُ

هذا الضَّوْءُ الذي — بِهِ تَصيرُ الأرْضُ أنْثى

وَالغَيْمُ — يَصِيرُ نِدَاءَهَا المُؤَجَّلْ.

. — فَهَلْ يَدِي

حِينَ تَلْمَسُ شَيْئاً — يَدِي

. — جَسُورَةٌ هذه النِّداءَاتُ

لَيْسَ بِوُسْعِي أنْ أتَهَاوَنَ بينَ يَدَيْهَا — أوْ

أتْرُكَهَا تَمُرُّ — دُونَ

أنْ — أمَلْمِلَ

أصَابِعِي — أوْ أجْهَشَ تَارِكاً يَدِي

على جَبْهَةِ الغَيْبِ لا — بَعْضَ تَبِيتُ

آثارِ في — عُبُورِهَا غَيْرِ مَهَبٍّ

. — صَبَاحاً

كانَتْ تَطْرُقُ بَابي مَسَارِبُ ضَوْءٍ — بِهَا

كُنْتُ أرَمِّمُ أوْهَامِي — .

. — وَعلى الجِدارِ المُقَابلِ لأقْصى انْكِسَاري

كُنْتُ أعَلِّقُ قَمِيصَ النّوْمِ — وَفي ثـنِيَاتِ معَاطِفِهِ

كانَتْ تَنَامُ أحْلامِي — .

مَنْ — غَيّرَ وّضْعَ النَّافِذَةِ

من أتَاحَ لهذا الضَّوْءِ — أنْ يَشْرَبَ

رَفِيفَ الغُبَارِ — وَيَمْرَحَ

عابِراً — نَخْبَ أسْراري

. — .

هَلْ لِي أنْ أقِفَ بَيْنَ نَخْلَتَيْنِ — أشُدُّ ظِلَّهُمَا إلى بَعْضٍ

أُجْبِرُ الغَيْمَ أن ْيَرْسُو في رِحَابِ — هذا الظِّلِّ

. — لأنّني

وأنا — في

مَوْقِفِي هذا — لمْ تَكُنِ الأفْيَاءُ تَسْتَهْوِيني

لأنّ قَلْبِيَ — لمْ يَكُنْ طَيِّعاً

لمْ يَكُنْ يَرْضَى بِمَا تَرْتَضيهِ الخَلِيقَةُ — .

قَلْبي فيه شَيْءٌ — مِنْ نَزَوَاتِ الشّعراء وَغِوَاياتِهِم

. — .

هَلْ لِي — أنْ ألْحَمَ كُسُورَ هذه الغِوَاياتِ

وأطْوِي الأرْضَ — في

بَرْزَخ ٍ أوْ — بَرْزَخَيْنِ

. — يَدِي

وَحْدَهَا تَرْسُمُ في نَزَوَاتِهَا — دَبِيبَ الحِبْرِ

. — لا فَرْقَ

مادَامَتْ يَدِي تَنْصَهِرُ في — مَهَبِّ

النِّـدَاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • نبضي: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ …
  • يرج: يَرَجَ: اليارَجُ مِنْ حَلْيِ الْيَدَيْنِ، فَارِسِيٌّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: اليارَجانُ، كأَنه فَارِسِيٌّ، وَهُوَ مِنْ حَلْيِ الْيَدَيْنِ. غَيْرُهُ: الإِيارَجَةُ دَوَاءٌ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ. ح: قَالَ الْخَلِيلُ: الْحَاءُ حَرْ …

قصائد ذات صلة

  • خَسَارات هنري ميشو
  • ذكرى مساءات في ضيافة بغداد
  • البلد الذي لا أين له
  • رفيف الغبار
  • لذَّةُ النُّورِ
  • بجعات رامبو
  • بين هوائين
  • أندلُسٌ..