الذي زلزلني
الشاعر: أحمد بنميمون · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق
«الذي زلزلني» من شعر أحمد بنميمون، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رَجّ محبوبيَ بالرؤيا كياني ، — ثم مادت في شموخ قممٌ حولي ،
وهذا خافقي يثبتُ ، — لا يخشع للهول ، فلا أذهل أو أخفض من
نظري الشاسع في قمة زلزالي ، — وكفي مثلما النخلة تعطي ثمَ
لا تهتمَ ُ ، في السيل أو الريح، ويزري — كبريائي بالذي يجري ،
وذاك التيه يا سيد أحزانيَ لي تاج إذا جار الزمن . — توقظ الرجة بالصدفة حزني
حين تبدي ــ دون أن تغضي ــ عيونٌ — دمعة ً تـُخفي بأستار الدمن ،
نية الذئب يرى صفقته تسعى — على ما أنقض الظهر، فينداح الشجن.
هـــذه كفي يسيل الشوك بالأحمر من — قبضتها اليوم وكانت
يهطل الأخضر منها أغنياتٍ — تصبغ الأمداءَ والأنحاءَ
بالأنوار والأزهار، — كانت تشعلُ النبضَ بأطيافي انتفاضا، حين تنهلَ ُ:
تراتيلَ على المذبح في تقديسها الخلاق من يفدي الوطن . — صنع الآباء ما تزهو به أرضي، وما دوخ أبـناءا :
فهل مفخرة تجــثـو — إذا ما زلزل القمة رجاتٌ ، وساخت
أنفس ٌ في حمأةٍ تطلبُ أن تثرى ، إذن يقصمُ بعضُ القشة الظهرَ، — ولا ينجد طاووسا، دعاءٌ أو مِجَن.
ما الذي زُلزل يا باهظ آ مال وحزن؟ — سؤرُ إيمان ٍهوى ،
طوح بالروح مع الأوهام ، نحو الرائعِ المجهول ِ : — كنتُ اخترتُ أن أ ُبقي على بعض انتظاراتي ،
وأملت ُ بصيصَ الفجر يُنـــئي الروح عن سود المحن . — فإذا الإيماض لفحٌ من لظىً ، في غابة محروقة الأزهار ،
والوقت جحيم ميزت خطوي، — فيا حلم انطلاق الطفل في الماضي : فراشا
حام حول النار والنور على ليل المدن . — هاهنا اليتم ، وما في حافة الآتي
ربيـعٌ واعدٌ بالوردِ — يا طفل صباحي
الكامن ِالآن ، — إلى أن تطهُـرَ الـروحُ بآلام جـراحي .
* — شفشاون ، في 2004-03-01
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدمن: دمن: دِمْنةُ الدَّارِ: أَثَرُها. والدِّمْنة: آثارُ النَّاسِ وَمَا سَوَّدوا، وَقِيلَ: مَا سَوَّدوا مِنْ آثَارِ البَعَر وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ دِمَن، عَلَى بَابِهِ، ودِمْنٌ، الأَخيرة كسِدْرة وسِدْر. والدِّمْن: البَعَر. ود …
- الشاسع: الشَّاسِعُ : فا. ـ من النّاسِ: البعيد عن أَهلِهِ ووطنه؛ بقي شاسعاً مدة عشرةِ أعوامٍ. ـ: البعيدُ؛ مكانٌ شاسع. ـ: المتّسع؛ فِناءُ الدّارِ شاسعٌ ج شُسَّعٌ مؤ شَاسِعَةٌ ج شَوَاسِعُ.
- بالرؤيا: الرُّؤْيَا [رأي]: ما يراه النَّائم في منامه لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَّقِّ ج رُؤىً.
- زلزالي: الزَّلْزَالُ (بكسر الزاي أوفتحها): مصـ.-: الهزّة الأرضيّة الطبيعية العنيفة، يكون منشأها من تحت سطح الأرض؛ كان زلزال الأمس عنيفاً/ إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَت الأَرْضُ أَثْقَالَهَا.-: الهول والبلِيّ …
- شموخ: الشَّمُوخُ : الشَّمَخُ أي البعيد؛ مغارَةٌ شَموخٌ.