ساقية النّــار
الشاعر: مراد العمدوني · البحر: الرجز
«ساقية النّــار» من شعر مراد العمدوني، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قد لا أحتاج إلى مسافة — كي أرى الرّيـح
و أحصي ما تنثره على جسدي من جثث فُـتات — أو لأستردّ من زفرتي
شجـنا مُعتّـقـا — غير أنّ دمي
قد يحتاج إلى ما به يُغيّر لون كريّـاته — و يجعل من أشكالها خرائـط مخـتـلفة
و ما به يعـيـد للحـضـارات الـقـديـمة — ـ حين تثوي ـ
وهج توتـرها — ...
إلى أساطير غير مُبهـرة — تستقي لذّتها من حرارة الراوي
و ترتوي من اتّساع أوهامنا الكبرى — و انكسارنا في الأنين
...... — فـ أنا
............................. — خـطّـان مـتوازيـان فــي الـفراغ
.............................. — وهمزة مختنقه
.............................. — مُستعار من الحروب الحديثة
أكسر طـيـفـي عـلى صخرة لأستظلّ بــه — أقـتـلع من عـمودي الفقريّ
ما يشبه الحصى — كـي أردم الـبحـر المـتـوحـّش
بـالأغـنيات — و أغـنّـي لوردة اللغـم
حتى تنهض من دمي — رؤوس الثعابين التي انتفضت
لجروح الــنّـاي — فكم من أنّـــة نحتاج
لتعلو رؤوسنا الظلال ؟ — و في أيّ مــاء
سنرمي شمسنا الأخيرة ؟ — كي لا يعرّينا النهار
فتنقسم ظهورنا عرائس للثلج — و ننهار.
قد لا أحتاج إلى مسافة — كي أرى نفسي على غير جثـتها
و أراني بـلـدا غـريبا — ينازعه الموج
فيتساقط جنينا ملغّـما — تـفرّ منه الأسوار
إلى الـماء البعيـــد — فنحن ككلّ الدّافنات التي اختنقت
نقتات من جيف أشلائنا — نخرج مرغمين من ظلال موحشة
لتعود بنا اللّغة إلى أجسادنا — كـأننا آخر ما ترك الكلام من أثر
على شفة مقيّحة — أو آخر ما تكشف الأسمـــاء
فرار المـــاء — مـن مـوجة قـلـقة
,,, — إلى صخرة صـمّـاء
منتصف العمر يكفي — نتنفـس كل ما ينثره الأثير الثقيل
لأرى الريح — مــن جــثث
و أستريح من ......... — فـتخـتـنق الأسباب
مـن رجـفة صاحـبها — حـيـن تـجـرفـه الأهـواء
لا أحتاج إلى مسافة ، اذن — منتصف العمر يكفي
لأعيد نفسي — إلى مدارها الفوضويّ
أنتشل من جيوب الأرض — رغوة الماء الأزليّ
و أقف على أرجوحة مهتزّة — فأراك من ثقوب الأصابع
هــنــا — أو
هـنــا ك — كـمن يخـفي غيمة
عن الشمس البابلية — أو يسرق النار من قرية بدائيّـة
حتى لا يراها الطفل النازل من خلوته — إلى أحلامنا الطينية
منتصف العمر يكفي.................. — لأرى الريح
و أستريح من : — لا أحتاج إلى مسافة إذن .............
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتساع: [و س ع]. (مصدر اِتَّسَعَ). 1."اِتِّسَاعُ البَيْتِ": كَوْنُهُ وَاسِعًا. 2."اِتِّسَاعُ مَعَارِفِهِ" : ذَاتُ سَعَةٍ وَشُمُولٍ. 3."لاَحَظَ اتِّسَاعَ عَيْنَيْهِ مِنَ الدَّهْشَةِ" : بُرُوزَهُمَا وَتَغَيُّرَ شَكْلِهِما.
- الراوي: الرَّاوي [روي]: فا.-: ناقلُ الحديث أو الشعر وحامله؛ دُوِّنَ الشِّعر العربيّ بفضل الرَّواة الَّذِين حفظوه ونقلوه ج رُوَاةٌ.
- انكسارنا: [ك س ر]. (مصدر اِنْكَسَرَ). 1."اِنْكِسارُ القَلْبِ": تَحَطُّمُهُ، فُتورُهُ. "اِنْقَلَبَ اعْتِدادُهُ بِقُوَّتِهِ وَخُيَلاَؤُهُ إلى اِنْكِسارٍ وَتَراخٍ وَخِذْلانٍ".(إسحق الحسيني). 2."اِنْكِسارُ شَوْكَةِ العَدُوِّ" : اِنْهِ …
- تنثره: تَنَثَّرَ يَتنثَّرُ تَنَثُّرًا : انْتثَرَ، اي تساقط متفرِّقًا أو تفرق؛ تَنثَّر الحَبُّ/ تَنثَّر المهاجرون في بلاد مختلفة.
- توترها: تَوَتَّرَ يَتَوَتَّرُ تَوَتُّرًا : اشتدّ وتشنّج؛ توترت أعصابه من أثر التعب / توترت العلاقات بين الدولتين، أي ساءت واشتدّت بعد اللِّين والوئام.