عنفت شيخي أذان في مواثبة

الشاعر: ابن الرومي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«عنفت شيخي أذان في مواثبة» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عنَّفتُ شيخَيْ أذانٍ في مواثبةٍ ... تَواثباها وقد يَعْوَجُّ معتدلُ

فقلت للأكبر الألْحى هَبا لكما ... هذا الأذان وهذا المذهب الخطلُ

فقال نحنُ ديوك الله عادتُنا ... أنا نؤذِّنُ أحياناً ونقتتلُ

لا سيّما عند خضبِ الشيخ لحيَتَهُ ... ورأسه واختضابُ الشيخ منتصلُ

نحن الديوكُ بحقّ يومَ ذلكُمُ ... إذا بدت حمرة الحناء تشتعلُ

فإن أجدنا سفادَ السانحات لنا ... فثَمَّ تقوَى معانينا وتكتملُ

فاعذرْ على ما ترى فينا فخِلقتُنا ... ديكيّةٌ ليسَ فيها جانب دغلُ

وبين كلّ الديوكِ الآن ملحمةٌ ... ليستْ بمعدومةٍ ما حنَّت الإبلُ

فقلتُ لا بل يقولُ القائلونَ لكم ... ديوك إبليس والأقوال تنتضِلُ

فيكم من الشرّ ما يزري بخيركُمُ ... فأين تذهبُ عنه أَيُّها الثَّمِلُ

فقال أخطأتَ فالقَ الدينَ منتقلاً ... إن كنت مما يسوءُ الدينَ تنتقلُ

إنَّ الأذان لَخيرٌ عندَ مسلِمنا ... قليلهُ لكثيرِ الشر محتملُ

والصالحاتُ بحكم اللَّهِ معصِفةٌ ... بالصالحاتِ وحكمُ الله يُمتثَلُ

فسمّنا أفضلَ اسمينا فحقّ لنا ... إن كنت ممن بثوب الدين يشتملُ

فقلت أحسنتَ بل أحسنتما عملاً ... وقدوةً وأساءَ اللائمُ العجلُ

وقلت للدين إذ أَكْدَتْ معادنُهُ ... ودِّع هريرة إن الركب مرتحلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحناء: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي … (لسان العرب)
  • الخطل: خطل: الخَطَل: خِفَّةٌ وَسُرْعَةٌ، خَطِلَ خَطَلًا فَهُوَ خَطِلٌ وأَخْطَلُ. والخَاطِل: الأَحمق العَجِل، وَهُوَ أَيضاً السَّريع الطَّعنِ العَجِلُهُ؛ قَالَ: أَحْوَس فِي الهَيْجاء بالرُّمْح خَطِل وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ ل … (لسان العرب)
  • الديوك: دَيَكَ: الدِّيكُ: ذَكَرُ الدَّجَاجِ مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُهُ: وزَقَّت الدِّيكُ بِصَوْتٍ زَقّا إِنَّمَا أَنثه عَلَى إِرَادَةِ الدَّجَاجَةِ لأَن الدِّيكَ دَجَاجَةٌ أَيضاً، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَدْياك، وَالْكَثِيرُ دُيوك ود … (لسان العرب)
  • السانحات: سنح: السانِحُ: مَا أَتاكَ عَنْ يَمِينِكَ مِنْ ظَبْيٍ أَو طَائِرٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ، وَالْبَارِحُ: مَا أَتاك مِنْ ذَلِكَ عَنْ يَسَارِكَ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سأَل يونُسُ رُؤْبةَ، وأَنا شَاهِدٌ، عَنِ السَّانِحِ وَالْبَار … (لسان العرب)
  • المذهب: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ … (لسان العرب)
  • خضب: خضب: الخِضابُ: مَا يُخْضَبُ بِهِ مِن حِنَّاءٍ، وكَتَمٍ وَنَحْوِهِ. وَفِي الصحاحِ: الخِضابُ مَا يُخْتَضَبُ بِهِ. واخْتَضَب بالحنَّاءِ وَنَحْوِهِ، وخَضَبَ الشيءَ يَخْضِبُه خَضْباً، وخَضَّبَه: غيَّر لوْنَه بحُمْرَةٍ، أَو صُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • تعجل مولود ليمهل والد
  • بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي
  • طل دمع هريق في الأطلال
  • طاف الخيال وعن ذكراك ما طافا
  • أنى هجوت بني ثوابه
  • أيها القاسم القسيم رواء
  • أبين ضلوعي جمرة تتوقد
  • راجع من بعد سلوة ذكره