تراتيلُ جسدْ

الشاعر: عبدالله بيلا · البحر: المتدارك

«تراتيلُ جسدْ» من شعر عبدالله بيلا، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيُهذا السدى.. — أيُهذا الجسدْ..

لا تكن (كالإطارِ على لوحةٍ) — وكن لوحةً للإطارِ

خذ العفوَ من جسدِ الأرض — وأمُرْ بعُرف البداءاتِ..

يا جسداً.. — فتّشتهُ يدُ الدهرِ باحثةً عن جسدْ.

الندى.. قد يخاصم ذات صباح وريقاتِهِ — تُضرِبُ الريحُ عن كلِّ أدوارها

يتفانى المدى في المدى — تتنازل شمسٌ عن النورِ

قد تتزيّا الحقيقةُ بالعُريِ! — والروحُ..

كم نسِيَتْ في العَماءِ هياكلَها ؟ — وكم أبهَمَتْها التفاسيرُ ؟

كم صوّرتها الفُهومُ الطليقةُ في بوحها — لغةً ممكنةْ ؟

أيها الجسدُ المتدهلِزُ في غَسقِ الروحِ — شُقَّ إلى النورِ

أستارَك اللاتزال تُفتشُ عن بعضها — تهرب الروحُ منك إذا أثقلتها الحقيقةُ.

فاجأَها وحيُك المتأجِّجُ بالنورِ. — والنورُ سردابُ بيتِ الظلامِ..

فلا تخش إلا النقيضَ — فبين النقيضينِ

قد ينجلي الشكُّ — عن فّيَضانِ الوضوحِ

وتنبُتُ بين الهوامِشِ — بعضُ الشروحْ.

تخيَّرْ لهذا الهيكلِ المُتهالِكِ — بقيّةَ إغفاءٍ.. وجُبّةَ ناسكِ

وكُنْ دون هذا الجسمِ — رُوحاً طليقةً

فما أنتَ إلاّ هالكٌ وابنُ هالكِ. — أيهذا الخَواءُ الجسدْ

من سيعرفُ — من أي ذرّاتِ هذا الترابِ انتحلتَ لنا صورةً ؟

أيُّ ريحٍ ستذروك في الأفقِ — أغنيةً تائهةْ ؟

كلُّ أطوارِ تلك البداياتِ — تبحثُ عن مَقعدٍ في الممرِّ الأخيرْ..

والخرافاتُ تغزِلُ في نَوْلِها مَقعداً آخراً — ورؤىً

نشَّفَتْها الدموعُ الغريقةُ في الملحِ.. — والروح تحزِمُ في غفلة الوقتِ

غُربَتَها — حُرّةً..

تتنازل عن هيكلٍ / جسدٍ — غائبٍ في التراتيلِ

منتظراً روحَه الغائبةْ. — وسُدىً جسدٌ يتجسَّدُ في التُرْبِ

مُفْـتَعِلاً.. لوحةً ثانيةْ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العماء: العَمَاءُ [عمي]: السحابُ؛ انتشر العَماءُ في السماء.
  • بالعري: العَرَى : البرد.-: ما ستر من شيءً كالحائط ونحوه؛ رفع البنَّاءُ العَرى حول حديقة الدار،-: الساحة والجَنابُ، أو الناحية؛ نزلنا بعَرَى صديقنا.
  • بعرف: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه …
  • تضرب: تَضَرَّبَ يَتَضَرَّبُ تَضَرُّباً : - الشيءُ: تحرّك وتموّج؛ هَبَّت الريحُ فتضرَّب الموجُ.

قصائد ذات صلة

  • لوحاتٌ في رمادِ الحبر
  • قابيلُ ..يفاوضني عن دمي
  • تهجئةٌ جديدة .. لزهر اللوز
  • صباحٌ مرمَّمٌ بالنجوم
  • بعثُ المنائِر
  • تآويلُ ترابيةْ
  • ماذا .. لو
  • رسالةٌ إلى سيّد البيد