سبعةُ أقمارٍ موؤدة

الشاعر: عبدالله بيلا · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«سبعةُ أقمارٍ موؤدة» من شعر عبدالله بيلا، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يفتح هذا الصبحُ نوافذه المهترئةَ ... أعشىً كانَ..

تنزُّ جراحُ الظُلمةِ من عينيه دماً ... كيف لعينيه المقعيتين على داخلها

أن تتفيأ خلف نوافذ هذا الصبح الأحمر ... غيرَ الدم؟

ماذا؟ ... كم؟

لا أعرف .. ... صوتُكَ ينأى عن هذا الأفق الغابر

هلاّ أبطأتَ قليلاً ... كي تصقل حنجرةَ الكلماتِ ببعض غنائكَ

يا هذا المزمورُ الأوحدُ ... في الصحراء / الغابة

ماذا ينقصك الآنَ؟ ... ينقصني ما يُكمل عريَك في عينيَّ

تنقصكَ الآنَ طهارةُ هذا الرملِ ... ينقصك الجوهرُ

يا عَرَضاً أوهنُ من أضغاث الحلم ... تنقصكَ سحابة

ينقصك النقصُ الفائضُ عن جبروتكَ .. ... ينقصني أن أفتح عين اللحظة يوماً

لأراك سماءً تتوسلُ شمساً شاردةً ... ونجوما حبلى بالأحلامْ

ينقصني أن أكمل نقصي فيكَ ... لأفتح أغلال الحسرة عن عينيك

ينقصني أن أقبض هذا الزمنَ المتسربَ بين يديكْ ... أنقصُ..

أنقصُ.. ... ينقصني ..

أن أنقص أكثر ... تقول الأحدوثةُ..

إنَّ شبابَ القرية يختلسون حكايا الموتِ الفاتنِ ... فيما يروي الراوي

أنّ الجلادَ القرويَ ... تسلَّقَ سُلَّمه للأفق المظلمِ

واصطاد سريعاً سبعةَ أقمارٍ ناضجةٍ ... وتلاشى في العتمةِ

حين انتبهت عينُ القريةٍ ... كان الصبحُ يؤجَّلُ موعدَه

ساعاتٍ .. ... أياماً ..

ولياليَ ... مرّ الزمنُ بطيئاً مثل جنازةْ

وانتبهَت عينُ القريةِ ... ثمةَ أقمارٌ سبعةْ

لم ترجع مذ أمسِ إلى مخدَعِها ... ثمة أقمارٌ سبعة

مسفوحٌ دمها الفضيُّ ... على وجه الأفقِ الشاحبِ

سبعةُ أقمارٍ / أعمارٍ ناضجةٍ موؤدة ... سبعةُ أقمارٍ/ أعمارٍ ناضجة أخرى تولدُ

لكنّ الجلاد القرويَ ... هناك بعيداً يستبقُ الأقمارَ

لينصِبَ في الأفقِ مصائدَه ... ودمُ الأقمارِ الفضيُّ يسيلُ على شدقيه الوحشيين

مَن يحفظ للأفقِ نداوته وسناه؟ ... من يحرسُ حين تنام عيونُ القرية

أحلامَ الأقمار ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الغابر: غبر: غَبَرَ الشيءُ يَغْبُر غُبوراً: مَكَثَ وَذَهَبَ. وغَبَرَ الشيءُ يَغْبُر أَي بَقِيَ. والغابِرُ: الْبَاقِي. والغابِرُ: الْمَاضِي، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ قَالَ اللَّيْثُ: وَقَدْ يَجِيء الغابِرُ فِي النَّعْتِ كَالْمَاضِي. … (لسان العرب)
  • المزمور: زمر: الزَّمْرُ بالمِزْمارِ، زَمَرَ يَزْمِرُ ويَزْمُرُ زَمْراً وزَمِيراً وزَمَراناً: غَنَّى فِي القَصَبِ. وامرأَة زامِرَةٌ وَلَا يُقَالُ زَمَّارَةٌ، وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ زامِرٌ إِنما هُوَ زَمَّارٌ. الأَصمعي: يُقَالُ لِلَّ … (لسان العرب)
  • تصقل: صقل: الصَّقْلُ: الجِلاءِ. صَقَلَ الشيءَ يَصْقُلُه صَقْلاً وصِقَالاً، فهو مَصْقُولٌ وصَقِيلٌ: جَلاهُ، والاسم الصِّقَالُ، وهو صاقِلٌ والجمع صَقَلَةٌ؛ وقال يزيد بن عمرو بن الصَّعِق: نَحْنُ رؤوسُ القَوْمِ يومَ جَبَلَه، يَوْم … (لسان العرب)
  • داخلها: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
  • عريك: يقال: عَرِيَ من ثوبه يَعْرَى[[انظر: الأفعال 1/ 251.]] ، فهو عَارٍ وعُرْيَانٌ. قال تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى﴾ [طه : 118] ، وهو عَرُوٌّ من الذّنب. أي: عَارٍ، وأَخَذَهُ عُرَوَاءُ أي: رِعْدَةٌ تعرض … (مفردات الراغب)
  • غنائك: غنا: فِي أَسْماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الغَنِيُّ. ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يَحْتاجُ إِلَى أَحدٍ فِي شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إِلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الغِنى المُطْلَق وَلَا يُشارِك اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ غيرُهُ. … (لسان العرب)
  • لعينيه: لعن: أَبيتَ اللَّعْنَ: كلمةٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تُحَيِّي بِهَا مُلوكها فِي الْجَاهِلِيَّةِ، تَقُولُ للملِك: أَبَيْتَ اللَّعْنَ؛ مَعْنَاهُ أَبيْتَ أَيُّها الملِك أَن تأْتي مَا تُلْعَنُ عَلَيْهِ. واللَّعْنُ: الإِبْعادُ والط … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رسالةٌ إلى سيّد البيد
  • بعثُ المنائِر
  • محاولةٌ.. للخروجِ إليّ
  • تراتيلُ جسدْ
  • تآويلُ ترابيةْ
  • شمسٌ تليقُ بإفريقيا
  • تساقُط زمَنْ
  • تهجئةٌ جديدة .. لزهر اللوز