أصابت سهام الحتف يا حسرة الدهر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أصابت سهام الحتف يا حسرة الدهرصريح قريش والخلاصة من فهر
لقد نثل الدهر الكنانة رامياًحشاشة نفس من كنانة والنضر
نعى البرق غيث الناس في كل أزمةوعهدي به قبلا يبشر بالقطر
وقد حملت أسلاكه نبأ بهتقصف اسلاك الأضالع والصدر
نعى وهو لم يعرف حقيقة من نعىإلى الناس والرامي يصيب ولا يدري
فلا شيء أقوى منه إذ خف سائراًبخطب وهي فيه الشديد من الأسر
وبرقية في قلب كل موحدلها قبسات من ضرام ومن حرّ
مضى علم الاعلام والآية التيحوت حكماً أجلت عن العدو الحصر
وقد غاب عن أفق الهداية نيريجل عن التشبيه بالشمس والبدر
تنكر وجه الصبح يوم وفاتهوفي الوجه عنوان السلامة والنكر
وروعنا رأد الضحى ثم صرّحتظهيرته فينا بقاصمة الظهر
بكى الركن حزناً والمقام برّحترزية اسماعيل بالبيت والحجر
وقد أوحش المحراب حزناً لقائمبه الليل يحيى بالصلاة وبالذكر
فقيد نسينا آية الصبر بعدهفهل نسخت من بعده آية الصبر
فمن لمحاريب التقى ومجارسمكللة أعوادها منه بالدر
محياه يتلو آية النور هادياًويتلو علينا مجده آية الطهر
أصورته هاتيك أم هي سورةلناظرها أجر التلاوة والذكر
فيا جوهراً زان الوجود بهاؤهوسبحان بارى جوهر اللطف والبر
فغالت به الاقدار واستأثرت بهوقد كان أهلا للمغالات بالقدر
لقد كان في الدنيا منار هدايةبه يهتدي في ظلمة الليل من يسري
وغامضة لا يدرك الفكر نهجهاأنار دياجيها بثاقبة الفكر
يعز على الإسلام فقد حميهوناصره إن قيل أين أولو النصر
أقول وقد ساروا به يحملونهإلى القبر مإذا تحملون إلى القبر
حملتم يداً بيضاء كانت بجودهاعلى السنة الشهباء أندى من القطر
طواه الردى طي الرداء وذكرهبنشر المساعي لم يزل طيب النشر
رأيت حياة المرء ظلا وإنماتدوم حياة المرء بالحمد والذكر
ثمانون حولا قد طواهن قائماًبتشييد دين الله بورك من عمر
ولله نفس أخلص الله سرّهافيا قدّست نفساً وقدّس من سرّ
أمن عنصري ماء وطين تكونتخلائق أم صيغت سبائك من تبر
وبالخلف الباقي لنا خير سلوةوإن كان لا يسلى الفقيد مدى الدهر
فما أفلت شمس الامامة والهدىعن الأفق حتى أشرق الكوكب الدري
وما جن ليل الخطب حتى تصدّعتدجى الليل بالمهدي عن فلق الفجر
إذا ما ابو المهدي ودّع راحلافمهديها من بعده صاحب الأمر
يجود رياض الفقه صيب علمهفتزهو رياض الفقه بهجة الزهر
ولو لم يمد البحر زاخر فضلهلما قيل في الامثال حدّث عن البحر
فيا سائلاً عن اسرة المجد والعلاوأهل العلوم الغر والأوجه الغر
هم آل صدر الدين فاقصدهم تجدمنار الهدى والعلم والمجد والفخر
مصابيح إيمان مفاتيح حكمةلهم ألسن بالحق تنطق عن خبر
نوال بلا من وحكم بلا هوىوحلم بلا ذل وعز بلا كبر
إذا مات منهم سيد قام سيدففي كل عصر منهم بهجة العصر
رسالة شرع المصطفى اليوم فوضتإلى الحسن الزاكي النقيبة والنجر
هو الحبر إلا أن آيات فضلهمحررة بالنور لا النقش والحبر
وبالندب صدر الدين يعتصم الرجاواعظم به ذخراً لملتمس الذخر
أرى الدين قلباً وهو صدر يصونهحفاظاً وهل قلب يصان بلا صدر
ومن بالغ شأو الجواد وحيدرلدى حلبات العلم بالجري والكرّ
فداموا دوام الانجم الزهر في السماعلى انهم أهدى من الانجم الزهر
عن القصيدة
«أصابت سهام الحتف يا حسرة الدهر» من شعر محمد حسن أبو المحاسن، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.