بكل حي قد أحاط الممات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
السريعبكل حي قد أحاط الممات
إحاطة العقد بجيد الفتاةاثنان أهل الأرض مستوفز
وماكث غير هني الحياةترعى المنايا روض اعمارنا
دائبة رعي السوام النباتاجالنا تقصر لكنما
آمالنا تغري بطول السباتونحن سفر ولنا غاية
نجري إليها والليالي حداةما اجتمع الشمل على الفة
الا اختلاساً من هجوم الشتاتمن عاش لم تصف له لذة
في هذه الدنيا ومن مات فاتمن ابصر الدنيا بعين الحجى
هانت عليه فأصاب النجاةاعذرت الدنيا بانذارها
ان بنيها غرض النائباتفي السلف الماضي لنا عبرة
لو نفعتنا العبر السالفاتان شئت ان تعرف انباءهم
فاستخبر الأيام فهي الرواةطوت ملوكاً نشروا هجدهم
على فروع الانجم الزاهراتشادوا قصور العز فاعتاقهم
قصور آجالهم الفاجئاتوكل ذي رزء له سلوةذ
برزء طه سيد الكائناتاحق من يتبع يوم الاسى
سنته آل النبي الهداةمثل سليل الرشد حلف العلا
فرع اصول الكرم الزاكياتالراسخ الحلم الوقور الذي
يزيده عظم الرزايا ثباتلله خطب فادح قد رمى
عقيلة الحي الكرام الحماةعقيلة من آل عمرو العلي
تبكي المعالي شجوها معولاتجوهرة غراء مكنونة
في الخدر للاحساب فيها سماتنفية الجيب على عفة
لاثت ثياب الحسب الطاهراتربيبة البيت الذي انزلت
في وصفه آياتها المحكماتكانت بصدر الدهر سر التقى
حتى أذاع السر لعي النعاةما لحظ الوهم حماها على
ان مزاياها بدت سافراتوما رأى الدهر لها ثانياً
في الصون الا رسمها في المراةقد كانت العين وما ابصرت
عين سنا انوارها المشرقاتحتى توارت في حجاب الثرى
من حجب العفة والمكرماتحليتها عقد فريد الثنا
غانية عن حلية الغانياتفي حلل من فخر آبائها
تجملت لاحلل الرافلاتما نفحت بالطيب اردانها
لكنما اخلاقها النافحاتما القبر الا روضة قد حوى
شقيقة الرشد وخاب الجناةنطفة مزن غاض سلسالها
ولم يكدر بالاجاج الفراتوقد ربت بالطف ريحانة
للعلم لم تقرن بشوك الصراةمن معشر طابوا فروعاً كما
طابوا اصولا بالعلي مثمراتاضاءت الدنيا بآثارهم
كما اضاء الأفق بالنيراتفيا سقت غرّ الغوادي ثرى
أودع بنت السحب الهاطلاتمضى ابوها باليمين التي
كانت تمد الابحر الزاخراتابلج وضاح المحيا به
كان جلاء الخطب والمعضلاتليث ندي يتقى هيبة
غيث ندى تروى به الماحلاتهذا أخوها المستهل الندي
بدر سماء الفضل بحر الهباتالقاسم الوفر ومن مثله
ان كنت لفقت نظيرا فهاتقلت لمن قاس به غيره
بالكوكب الدري قست الحصاةفي جبهة الدهر بدا غرة
ساطعة انوارها ثاقباتهذا الذي تكفي الثرى كفه
عن الغوادي فهو كافي الكفاةعن جوده الفياض حدث فقد
صح عن البحر حديث الرواةلو وسعت أمواله جوده
لعز في الكون وجود العفاةفرق شمل الوفر لكنه
جمع شمل المدح السائراتتضوع الروض بأزهاره
يحكى شذا أخلاقه العاطراتإذا استحقت صفة مدحة
فانه ممدوح كل الصفاتما انكرت اعدائه بأسه
لكنهم قد شجعوا بالأناةما أحسن الحلم ولكنه
يحسب ذلا فيغر الجناةأبا وفيّ أنت اهدى حجى
من ان نعزيك لدى النائباتلكنها سنة خير الورى
متبوعة آثارها البيناتما أنت الا طود صبر رسا
والطود لا يخشى من العاصفاتوعزمك السيف الرهيف الشبا
والسيف لا ينبو عن الحادثاتفاسلم ودم جذلان في بهجة
تأوي ظلال النعم الضافياتفي كل يوم ترتقي ذروة
عن شأوها يحسر لحظ العداةومن نعيم العيش في جنة
ورق الهنا في روضها ساجعاتخاتمة السوء انقضت وانجلت
والبشر في أيامك المقبلات
عن القصيدة
«بكل حي قد أحاط الممات» من شعر محمد حسن أبو المحاسن، وتقع في ٦٠ بيتًا. وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.