حماة الدين والمجد الخطير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حماة الدين والمجد الخطيرنفيراً فالسعادة بالنفير
فقد زحمت من الغرب الدياجيلتذهب بالضياء المستنير
وهذا دين خير الرسل طهينادي فيكم هل من نصير
بلاد السملمين بكل قطرمهددة العواصم والثغور
فكيف وانتم الصيد الغيارىذوو الاحساب والعدد الكثير
صبرتم للبغاث فحام حوماًعلى أوكان جارحة الصقور
وعاث بغابة الآساد وحشقديماً كان يهزم بالزئير
فتلك ممالك الأسلام تشكوحلول الويل منهم والثبور
فاصبحت الجوامع دارساتبتعمير الكنائس والديور
وكم قد جاءنا منهم نذيرفلم تصغ المسامع للنذير
وليس كمثل هذا اليوم يومفقد جاؤا بقاصمة الظهور
أقول لسائلي عن سرّ حربأثيرت قد سقطت على الخبير
حديث الحرب يعرب عن شجونوان كثرت أقاويل الغرور
فلا استعمار أرض حاولوهولا توسيع سلطان كبير
ولكن لأغتيال الدين جاؤاليطفوا من سناه أي نور
وقالوا لا يزال الغرب يسعىمن الإسلام في نهج عثور
وما للمسلمين من اهتماملهم الا ملاقات السفير
وما مثل الحسام لنا سفيرفان بحدّه حسم الامور
لقد بلغ الزبى سيل الاعاديفضاق بسيلهم رحب الصدور
فهلا تصدقون القوم ضرباًتسيل عليه أودية النحور
إذا الف الدني حياة ذلفموت العز أولى بالغيور
لقد حلوا طرابلساً فاضحتمرامي للشهاب المستطير
فقامت دونها عرب كرامتجالد بالمهندة الذكور
والت غير حانئة بان لايكون لهم بها غير القبور
رجال طيبهم نقع المذاكيكأن النقع نفاح العبير
إذا كلمت وجوه القوم خاضواغمار الموت مبتسمي الثغور
فكم حشدوا على ورد المناياكما حشد الظماء علىالنمير
اشعب الظالمين وذلك اسميبين عن مسماه الحقير
هجمت على طرابلس هجوماًوسمت به أوربا بالشرور
وقالوا انما جئنا لعدلفاجلى القول عن كذب وزور
فتلك بأرض ايران تجلتبراهين العدالة بالسفور
فحلت بالشمال الروس رغماصعن استقلالها دهر الدهور
وسارت بالجنوب بغير عذرجنود الانكليز ولا عذير
فسل تبريز عما كابدتهففي انبائها جزع الصبور
كأني بالمدافع وهي ترميفتصعف بالجوامع والقصور
إذا رعدت اجابتها خفوقاًقلوب الغيد ربات الخدور
فلهفي للخدور بغير حاميذبّ عن الحريم ولا خفير
إذا فزع الصغير إلى كبيراريق دم الصغير على الكبير
باعلام الهدى لما استجارترأت منهم غياث المتسجير
فقد قاموا اعتضاداً وانتصارالدين محمد الهادي البشير
دجى ليل النوائب فاستضيئوابانوار الكواكب والبدور
هم العلماء حقاً فاتبعوهمفانهم على الحق المنير
أطيعوا أولياء الأمر منكمففيهم طاعة الملك القدير
فما دار السعادة غير قطببإسلام البسيطة مستدير
قصارى الحي في الدنيا فناءفكيف نضن بالعمر القصير
بإحدى الحسنيين لنا وثوقوفي كلتيهما نيل السرور
فاما بالشهادة وهي نعمىواما بالسعادة والظهور
فتهضاً ملة الإسلام نهضاًبكل مدجج اسد هصور
تراع الحرب منه بمستميتيلاقي الموت في طرف قرير
ونفس قد شراها الله منهبنعمى جنة ووصال حور
فقل للهاجمين حذار يومعبوس الوجه صعب قمطرير
بيوم ينهض الإسلام فيهفيصرخ قائلا يا أرض مورى
هنالك لا يرون الهند الاسيوف الهند ساطعة السعير
وتنقض ثورة القوقاس نقضاًصروح الروس بالعزم المثير
وتبتدر الكتائب من بخارىفمن افغان بالجم الغفير
وتنفي الاحتلاليين مصرفتثبت مجدها بعد الدثور
فتونس فالجزائر سائراتالينا سير منتصر ظهير
وتشعر بالذي لقيت وقاستمراكش وهي غائبة الشعور
فيغدوا المغرب الاقصى قريباًيواسي الشرق باليوم العسير
عن القصيدة
«حماة الدين والمجد الخطير» من شعر محمد حسن أبو المحاسن، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.