أفاطم لو شهدت ببطن خبت

الشاعر: عمرو بن معد يكرب · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«أفاطم لو شهدت ببطن خبت» من شعر عمرو بن معد يكرب، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَفاطِمَ لو شَهِدتِ ببطن خَبتٍ — وقد لاقى الهِزَبرُ أخاكِ بِشرا

إذن لرأيتِ ليثاً رامَ ليثاً — هِزَبراً أَغلباً يبغي هِزَبرا

تَبَهنَسَ إِذ تقاعسَ عنه مُهري — مُحاذَرَةً فقلتُ عُقِرتَ مُهرا

أَنِل قَدَميَّ ظهرَ الأَرض إِنِّي — وجدتُ الأَرضَ أَثبَتَ منكَ ظَهرا

وقلتُ له وقد أبدى نِصالاً — مُحدَّدةً ووجهاً مُكفَهِرّا

يُدِلُّ بِمِخلَبٍ وبحدِّ نابٍ — وباللَّحَظاتِ تَحسَبُهُنَّ جَمرا

وفي يُمنايَ ماضي الحدِّ أَبقى — بمضربه قِراعُ الخَطبِ إِثرا

أَلَم يَبلُغكَ ما فعلت ظُباهُ — بكاظمةٍ غداةَ لَقِيتُ عَمرا

وقلبي مثلُ قلبكَ لستُ أَخشى — مُصاولةً ولستُ أَخاف ذُعرا

وأَنتَ ترومُ للأشبالِ قُوتاً — ومُطَّلَبي لبنتِ العمِّ مَهرا

ففيمَ تَرومُ مثلي أَن يُوَلّي — ويتركَ في يديكَ النفسَ قَسرا

نَصَحتُكَ فالتمس يا ليثُ غيري — طعاماً إِنَّ لحمي كان مُرّا

فلمّا ظنَّ أَنّ الغشَّ نُصحي — وخالَفَني كأنّي قلتُ هُجرا

مشى ومَشَيتُ من أَسَدَينِ راما — مَرَاماً كان إذ طَلَبَاهُ وَعرا

يُكفكِفُ غِيلةً إحدى يديه — ويبسُط للوثوبِ عَلَيَّ أُخرى

هَززتُ له الحُسامَ فَخِلتُ أَنّي — شققتُ به لدى الظلماء فَجرا

وَجُدتُ له بطائشةٍ رآها — لمن كَذَبَتهُ ما مَنَّتهُ غَدرا

بضربةِ فَيصَلٍ تركتهُ شَفعاً — وكان كأنَّهُ الجُلمودُ وِترا

فَخَرَّ مُضَرَّجاً بدمٍ كأنّي — هَدَمتُ به بِناءً مُشمَخِرّا

وقلتُ له يَعِزُّ عليَّ أَنّي — قتلتُ مُناسِبي جَلَداً وَقَهرا

ولكن رُمتَ شيئاً لم يَرُمهُ — سِواكَ فلم أُطِق يا ليثُ صبرا

تُحاولُ أَن تُعَلِّمني فِراراً — لَعَمرُ أبي لقد حاولتَ نُكرا

فلا تَبعد لقد لاقيتَ حُرّاً — يُحاذِرُ أن يُعابَ فَمُتَّ حُرّا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الهزبر: (الْهِزَبْرُ) : الْأَسَدُ، زِيدَتْ فِيهِ الْهَاءُ، مِنْ بَرَزَ أَيْ إِنَّهُ مُبَارِزٌ. وَمِنْهُ
  • ببطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …
  • بمخلب: المِخْلَبُ : ظُفْر كُلِّ سَبُعٍ من الماشي والطّائر؛ أنشب الوحشُ مخالِبَهُ في فريسته. -: المِنْجَلُ الساذَج لا أسنانَ له ج مَخَالِبُ ومَخَالِيبُ.
  • بمضربه: المُضَرَّبَةُ : كلّ ما بُولِغ في تَضريبه بالخِياطة؛ خاط المضرَّبةَ بسرعة فائقة. ـ: كِساءٌ أو غطاء كاللحاف ذو طاقيْن مَخيطين خياطة كثيرة وبينهما قطنٌ ونحوه.
  • تبهنس: تَبَهْنَسَ يَتَبَهْنَسُ تَبَهْنُساً : تبختر؛ وفي أيام العيد ترى الرجال والنساء والأطفال يتبهنسون في الشوارع.
  • تحسبهن: تَحَسَّبَ يَتَحَسَّب تَحَسُّباً :- الأمرَ: سعى لمعرفته؛ تَحَسَّبَ سرَّ غضب رئيسه. - لوقوع الأمر أو من وقوعه: احترس واحتاط؛ تحسّبُوا لنشوب الحرب فبنَوا الملاجئ.
  • تقاعس: تَقَاعَس يَتَقَاعَسُ تَقَ اعُساً:-عن الأمرِ: تأخر غير مبالٍ به؛ تقاعسوا عن إنجاز المهمة- تِ الهمّةُ: قويت وثبتت؛ تقاعست همتَّه في تجاوز العقبات.- الشخصُ: أبرز صدْرَهُ إلى الأمام.

قصائد ذات صلة

  • صددتِ الكأس عنا أُم عمروٍ
  • بأني قد لقيت الغول تهوي
  • ذكر على ذكر بأبيض
  • يمرونهن إذا ما راعهم فزع
  • وكنت سناما في فزارة تامكا
  • ما النيل أصبح واحدا بمدوده
  • الرمح لا أملأ كفي به
  • يا بني الأصيد ردوا فرسي