بغداد دام أنسها وبشرها
الشاعر: محمد حسن أبو المحاسن · البحر: المديد · الغرض: قصيدة مدح
«بغداد دام أنسها وبشرها» من شعر محمد حسن أبو المحاسن، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الرجز ... بغداد دام أنسها وبشرها
عاد إليها مجدها وفخرها ... من بعد ما كادت وحاشا مجدها
من الخمول ان يبيد ذكرها ... ولم تزل نحوسها مظلمة
حتى اضاء بالسعود بدرها ... واستنهضت احرار صدق نهضت
كانها الآساد درّ درّها ... فجرّدت عزائماً وشيدت
مكارماً يسمو ويعلو قدرها ... فلا تخادع مستبداً نفسه
فما يسود اليوم الا حرّها ... يا مستبدّ الرأي ولى زمن
أنت على رغم المعالي صدرها ... انك معذور إذا رمت العلى
لكنما العلياء كيف عذرها ... لا تبك الا زمناً قد انقضى
بنعمة كان قصيراً عمرها ... ما شكرتك حاجة قضيتها
وكان ابقى لو علمت شكرها ... ان طباع السوء مذ تقسمت
اصبح فيك لؤمها وكبرها ... فدع ميادين السباق للألى
يحسن فيها جريها وكرّها ... مكاتب قد نظمت قلائداً
يزين اجياد الكمال درّها ... كأنها الرياض يجنى زهرها
كانها الأفلاك تجلى زهرها ... والجعفري المكتب الذي به
من العلوم الغرّ ما يسرها ... فيه من الاحرار فتية سمت
همتها وعقلها وفكرها ... كل ذكي قبست فكرته
نار ذكاء لا يبوخ جمرها ... قد وطدت اساسه عصابة
موفر عند الاله اجرها ... لهم إلى بيض المساعي طرب
تروقهم نشوتها وسكرها ... فهم خليقون بكل مدحة
يجلى عليهم نظمها ونثرها ... هبوا بني الأحرار واغنموا العلى
فقد تشوقت إليكم غرّها ... وفي طلاب العز جدّوا واصبروا
ان زعيم الطالبين صبرها ... فانما الدنيا بعلم وحجى
ان فقدا لم يغن شيئا وفرها
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- احرار: حرر: الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، وَالْجَمْعُ حُرُورٌ وأَحارِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما بِنَاؤُهُ، وَالْآخَرُ إِظهار تَضْعِيفِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَعرف مَا صِحَّتُهُ. والحارُّ: نَقِيضُ الْبَار … (لسان العرب)
- الخمول: خمل: الخامِل: الخَفِيُّ السَّاقِطُ الَّذِي لَا نَباهة لَهُ. يُقَالُ: هُوَ خَامِل الذِّكْرِ والصوتِ، خَمَلَ يَخْمُلُ خُمُولًا وأَخْمَلَه اللَّهُ، وَحَكَى يَعْقُوبُ: إِنَّه لَخَامِل الذِّكر وخامِنُ الذِّكْرِ، عَلَى الْبَدَ … (لسان العرب)
- الرجز: رجز: الرَّجَزُ: دَاءٌ يُصِيبُ الإِبل فِي أَعجازها. والرَّجَز: أَن تَضْطَرِبَ رِجْلُ الْبَعِيرِ أَو فَخِذَاهُ إِذا أَراد الْقِيَامَ أَو ثارَ سَاعَةً ثُمَّ تَنْبَسِطَ. والرَّجَزُ: ارْتعادٌ يُصِيبُ الْبَعِيرَ وَالنَّاقَةَ ف … (لسان العرب)
- بالسعود: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)
- بدرها: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ … (لسان العرب)
- تخادع: خدع: الخَدْعُ: إِظْهَارُ خِلَافَ مَا تُخْفيه. أَبُو زَيْدٍ: خَدَعَه يَخْدَعُه خِدْعاً، بِالْكَسْرِ، مِثْلُ سَحَرَه يَسْحَرُه سِحْراً؛ قَالَ رؤْبة: وَقَدْ أُداهِي خِدْعَ مَن تَخَدَّعا وَأَجَازَ غَيْرُهُ خَدْعاً، بِالْفَتْ … (لسان العرب)