لك خل على الوداد أمين

الشاعر: محمد حسن أبو المحاسن · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل

«لك خل على الوداد أمين» من شعر محمد حسن أبو المحاسن، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الخفيف — لك خل على الوداد أمين

صادق العهد بالوفاء قمين — هذبت طبعه صروف الليالي مثلما

هذب السيوف الفيون — حل في اشرف المعادن طبعاً

فهو فيهن جوهر مكنون — انزلته القلوب منزل صدق

فهو في مصره العزيز المكين — أوتي الحكم فهو يقضي بعدل

وله العز فيه والتمكين — كلما انفق المثمر منه

زاد كنز المعارف المخزون — ملك في ممالك النفس يجري

بصلاح قانونه المسنون — قد تجلت اثاره لميان

وتوارى فما تراه العيون — هو ضد الهوى يصد وينهى

عنه والقلب بالهوى مفنون — ارخص الجهل قدره وهو علق

عند أهل الحجى نفيس ثمين — لا يذل العزيز في الناس قدراً

ويهون الذي به يستهين — كان للخالق العزيز اعز

الخلق من يوم انشئ التكوين — هو للنظم في المعاش كفيل

وهو للفوز في المعاد ضمين — هادياً للسعادتين جميعاً

فيه دنيا الفتى وفيه الدين — وإذا ما صحبته كان زيناً

لك والصحب خيرهم من يزين — ما لمن فاته من الخير حظ

ونصيب وذلك المغبون — هو والعلم فرقدان وكل

من سنا الفه له تزيين — في تساويهما الكمال والا

اصبحا عرضة لنقص يشين — وإذا ما تفاوت الصحب حالا

مل من صحبة القرين القرين — ما يبالى الذي تحصن فيه

ان عدته معاقل وحصون — وبمرآته الصقيلة تبدو

صور الغيب تجتليه الظنون — ان دجا الليل وهو شك جلاه

لمعان الصباح وهو يقين — من قديم له حديث مع النفس

ولكن ذاك الحديث شجون — حاربته وجندها شهوات

وامان خلالهن المنون — ثم ما اجلت الكريهة الا

وهو للنفس خلالهن المنون — ما نبا حده لدى الضرب لكن

اسلمت قائم اليمان اليمين — اعضد السيف بالشجاعة وانظر

ضربات الحسام كيف تكون — قوة اظهرت غرائب فعل

اعجز القول وصفها المستبين — حمل العلم من سناه وميضا

فاضاءت معارف وفنون — ملك البحر والهواء فأضحى

وله بعد في الفنون شؤون — سل به الكهرباء تلق لديها

منه اسرار حكمة لا تبين — قبس البرق منه لمعة برق

يتهاداه سلكه الموضون — اصبح الشرق عنده وهو غرب

فسواء باريسها والصين — وسل البحر كيف خاض غمار

البحر في قوة البخار السفين — ما خرات من المحيط عباباً

زاخراً لا يعوم فيه النون — يتدرعن بالحديد ويقذفن

بنار بها الحديد يلين — وتظن الجبال سيرن في البحر

إذا سار فلكها المشجون — يرهب البحر بأسهن فللموج

صراخ من خوفها ورنين — هن في الحسن كالرياض ولكن

قبس النار في الرياض كمين — فهي تبدي طلاقة وابتهاجاً

وبأحشائها جوى وضغون — وسل الجو كيف طار إليه

باساطيل حصنهن حصين — هن فوق السحاب ادركن شأواً

قصرت دونه السحاب الجون — حلقت في السماء فهي نسور

طائرات لها السماء وكون — واستقل القطار يطوي من الأر

ض فجاجاً مزارهن شطون — تنثني الريح مذ تجاريه حسرى

وهو زيافة المهب أمون — ما تراه العيون الا اختلاساً

لمحة ثم يشكل التعيين — اسد بالزئير يحمى حماه

وله سكة الحديد عرين — وهو ينساب بالمغارة سيراً

مثلما أنساب نحوها التنين — يا أميراً له سياسة رأي

كل ذي اربة به يستعين — فأذا ما سنحت للامر وافى

لذوي الأمر طائر ميمون — وبقانونك الأساسي يرقى

للمعالي فحبذا القانون

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخفيف: الخَفيفُ : مصـ. -: ضد الثّقيلاِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأمْوَالِكُمْ وَأُنْفسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه. -: السريع في عمله أو سَيْرِه / هو خفيف الروح والدم والظل أي ظريف مرح / خفيف القلب أي ذكي / خفيف ذات …
  • الفيون: يُونِ: اليُونُ اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ الهُذليُّ: جَلَوْا منْ تِهامٍ أَرْضِنا، وتَبَدَّلوا ... بمكةَ بابَ اليُونِ، والرَّيْطَ بالعَصْبِ
  • المثمر: المُثْمِرُ : فا.-: الذي ينتج ثماراً؛ له العديد من الشّجر المثمِر.-: الذي يأتي بنتيجة؛ لا يخفى على الناس العمل المُثْمِر.- من المال: الكثير.
  • المخزون: [خ ز ن]. (مفعول مِنْ خَزَنَ). "مَخْزُونُ الْحُبُوبِ" : مَا يُوضَعُ مِنْهُ فِي الْمَخْزَنِ الاحْتِيَاطِيِّ. "مَخْزُونُ البَضَائِعِ".
  • المسنون: المَسْنُونُ :- من السّكاكين: الذي أُحِدَّ وصُقِلَ.- مِنَ الحَمَأ: المُصَوَّر إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ.- من الحَمَأ: المُنْتِن.- من الوجوه: المُمَلَّس الحسن/ رجلٌ مَسنونُ الوجه أي مُمَلّ …
  • المكين: المَكِينُ : المكانُ الحَصينُ المَحْمِيُّ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكينٍ. -: ذُو المَكَانَةِ إنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ج مُكنَاءُ.

قصائد ذات صلة

  • وصاحب عاشرني مدة
  • ادار الحبيب على الابرق
  • يا رب يا من لم يتخذ ولداً
  • ولما بنو اليونان ساءت فعالهم
  • فاق ابن يعقوب بمقصورة
  • من لصب هائم ارق
  • قد رمت من لبنى الوصا
  • وميض برق بربي ذي سلم