لك الشرف الباقي وان رغم العدى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لك الشرف الباقي وان رغم العدىابي الله الا ان تدوم مخلدا
ترديت بالمجد الاثيل ومالهمإذا اجتذبوا ذاك الرداء سوى الردى
وما أنت الا الشمس في الأرض مالهاغناً عن سواها فهي تطلع سرمدا
وما لنظام الكون غيرك كافللك الله فاسلم كي نعيش ونسعدا
بنورك تهدي من اضل سبيلهوفي الدين والدنيا بطلعتك الهدى
نشرت لواء العدل في كل بلدةوساويت فيها بالمسود المسودا
واسبغت ظل الامن فيها فلم يخفشذاتك الا زائغ جار واعتدى
وقد زعم الاعداء انك عثرةالا لا اقال الله عثرة من عدا
طلعت بعلم مستنير عليهموقد كابدوا ليلا من الجهل اسودا
لك الفضل والاحسان في مدنيةبها لبسوا برد الرقي المجددا
جزى الله عنك الظالمين نكايةتقوض من بنيانهم ما تشيدا
بما اقتبسوا من نور كتبك جهزواكتائب تذكو نارهن توقدا
وكم قد سعوا يا خيب الله سعيهموغادر ذاك الشمل منهم مبددا
يرومون منا ان نعيش اذلةوينقاد منا كل صعب معبّدا
ومن دون خلع العز لبس عجاجةتمج ببيض الهند اشقر مزبدا
وما نقموا منا سوى الدين انهقذى يعتري طرفاً من الشرك ارمدا
فكم جهدوا ان ينقضوا منه مبرماوان يهدموا منه بناء موطدا
ولولا دفاع الله عن سرح دينهلعاث به الوحش الذي بات مرصدا
إذا قصد التثليث دين محمدبسوء ابي التوحيد الا محمدا
وكعبتنا من شاهق العز في حمىتحدر عنه كل من جاء مصعدا
وطيبة قد عزت واضحى منالهاعلى الرجس من نيل الكواكب ابعدا
وان نفوس المسلمين جميعهافداء لأرض ضمت الطهر أحمدا
وما اجمات الاسد الا مشاهدباعتابها تهوى الجبابر سجدا
على جثث القتلىطريق اجتيازهمإليها يدوسون القنا المتقصدا
أتمنع يا ثغر العراق فتحتميبعزك أم تعطي على ذلة يدا
فإن تكن الأولى فيا رب موطنشهدت فأضحى للحفيظة مشهدا
وان تكن الأخرى فانك جالبعلى العرب الأمجاد عارا مخلدا
ألا إنه يوم المحامد فاستبقإلى الحمد واحذر ان تذم به غدا
أسرت معالي أمة عربيةفاطلق أسيرا في حماك مقيدا
وان أسير المجد غال فداؤهوليس سوى بذل النفوس له فدا
فيا معشر العرب البواسل جردواضباً آذنتها الحرب ان تتجردا
تعودتم خوض الغمار وانمالكل امرئ من دهره ما تعودا
فما العز إلا ان تشام وتنتضيوما الذل إلا ان تشام وتغمدا
وما هي إلا جولة الخيل شزباعوادي يحملن الوشيج المسددا
وهبوا لها شيباً ومردا فإنكمامام عدو قد طغى وتمردا
ولا تلبسوا إلا القلوب فإنهاسرابيل بأس لا الدلاص المسرادا
بكل فتى يمشي العرضنة في الوغىويمضي إذا الهيابة النكس عردا
مطاعين تحمر القنا في اكفهموتخضر منها بالجود والندا
بآية من سيم الظلامة منكمتنمروا ستعدى الحسام المهندا
إلام وكم نغضي الجفون على القذاألم يأن ان نستوبئ الذل موردا
وقد وعد الرحمن نصرة دينهولن يخلف الرحمن للنصر موعدا
لك الخير كن فيه المفدى واننيأعيذك فيه أن تكون المفندا
أفي كل يوم في صميم واننيرواح لغارات الصليب ومغتدى
مراكش تشكو والجزائر مثلهاتكايد ما يفري قلوبا واكبدا
وتونس بعد الأنس أوحش ربعهاوأصبح فيها الجو اقتم أربدا
وان شئت ان تذري على الدين عبرةعلى ان فيض الدمع لا ينقع الصدا
فعج في طرابلس وقف متلهفاعلى ربع مجد قد عفا وتابدا
وما نسيت بالروملي وقائعيطيش عليها حلم من قد تجلدا
وفي الهند فاصرف نحوها العين كي ترىبها الظلم يبدو للعيان مجسدا
وقد خملت بعد النباهة والعلاوقد املقت بعد الرغائب والجدا
واغنى بلاد الله كانت وعهدهاقريب فاضحت للخصاصة معهدا
جواهرها عادت لجورج غنيمةيحلى بها تاج العلاء المنضدا
وان جئت مصرا وهي دار فضيلةبها القوم قد طابوا نجارا ومحتدا
فابلغ رجال الحل والعقد منهمنشيد لهيف يقذف الجمر منشدا
وقل لهم كيف الرقاد على الذييبيت كريم القوم منه مسهدا
وقد تم على شوك الهوان كانكمسقيتم ولا ساق سوى العجز مرقدا
هلموا لكي نسترجع المجد والعلىوينصر منا البعض بعضاً ويسعدا
فان التي كنتم ترومون نيلهادنا شأوها منكم وقد كان ابعدا
لنا باجتماع الشمل عز وانهاساس عليه عزنا قد تمهدا
وما اقتنص الاعداء منا سوى الذييشذّ فيغدوا ضاحياً متفردا
ومن كان عيش الذل غاية قصدهفلا حاز مأمولا ولا نال مقصدا
ومن سكنت جنبيه نفس كريمةيعيش كريماً أو يموت فيحمدا
إذا الشعب لم يشعب صدوع كيانهبحد الضبا راح الكيان مهددا
فلا تجعلوا غير العزائم عصمةولا تطلبوا غير الصوارم منجدا
وما كالحسام العضب للداء حاسموناهيك بالآسي إذا هوجردا
به يتجلى الحق ابلج واضحاًسناه ببرق من شباه توقدا
عن القصيدة
«لك الشرف الباقي وان رغم العدى» من شعر محمد حسن أبو المحاسن، وتقع في ٦٦ بيتًا. وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.