توقيعات على شارع الرشيد
الشاعر: رامز النويصري · البحر: المديد
«توقيعات على شارع الرشيد» من شعر رامز النويصري، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لأنّ البلادَ تُغادرُني قَليلاً — أنامُ كُثيراً.
لا شَوارِعْ — فكَيفَ سنَتكتُبُكِ مَدينةً عَلى الخَارطةْ.
حَتى البحرُ يُعانِدُكِ — فَيكشِفُ مَا خبَّأتهِ فِيهِ، صَباحاً.
جَافةْ. — لِماذا عَليْنا تَحملُ قسْاوَة دُربِكْ ؟
وشحُوبَ فَتيَانِكْ — وروائِحِهمْ المستَورَدَةْ.
البَناتُ في مَدِينَتي جَمِيلاتْ — يَصْبرنَ عَلى قسَاوةِ الطَّرِيقِ،
وعُيونِنِا. — وَأُعِيدْ.
في الشّتاءِ سَأتحولُ بِطْرِيقَاً، — حِفَاظاً عَلى مَلابِسي
وسَألعَنُ المَطرْ — وهَيْئةَ المرافِقْ
وأصْحابَ السّيارَاتْ. — وَجهانْ
للهْ — وَجهْ،
وَلي وَجهْ. — لِماذا مَن أحببَتْ،
ضَممنَني إلى صُدورِهنّ رَضِيعاً ؟ — وَمن أحببتْ،
تاهَتْ في ممرِ الفَلسَفةْ. — حَدائِقُنا، جَادتْ بِكلِ مَا لدَيها للطّريقْ
والمُتعَبونَ الغُربَاءْ — وللعَاشقِ في هَذا الزِحامْ،
مَشهدٌ لنخلةٍ تَمُوتْ — وألفُ مُراقَبة، وَظَنْ.
يَقولُ صَديِقي: الفَتياتُ سَاخِناتْ، — مَاذا لَوْ تَدفّئنا ؟
بَعدَ عَوْدتِنا، — نَكتشِفُ أنّ الحالَ يحتاجُ أكبرَ مِن امْرأةْ..!!؟؟.
جَسدٌ مُسلسَلٌ يَنتهي في الشّارِعْ، — مَربُوطٌ بِمرِ ابتِسامَة، للعابسِ خَلفَ الكوَّةْ
مَاذا لوْ ابتَسمْ ؟ — سَينقَلبُ الإِيقَاعْ،
ولنْ يَكونَ المُسَلْسَلْ. — أقولُ شُكراً،
للذِي قالَ إِنّ البلادَ (تُهمَة)، — وعلّقَ مِعْطفاً أسْوَدْ.
لأن البلاد غير التي نعرف — ينتهي قفزنا الصباحي عند المغيب
إثنان لإحضار الماء — إثناء للشطائر الحارة
أسند الحائط المهدم — وفي الصباح،
نعاود القفز من جديد
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البنات: بَنَاتُ نَعْشٍ الصغرى : الدبُّ الأصغر وهي سبعة كواكب تشاهد قرب بنات نعش الكبرى.
- دربك: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ …
- شوارع: جمع شَارِع.[ش ر ع]. 1."طَافَ شَوَارِعَ الْمَدِينَةِ" : أَزِقَّتَهَا الوَاسِعَةَ. 2."شَوَارِعُ سَالِكَةٌ" : أَيْ يَسْهُلُ الْمُرُورُ فِيهَا. ن. شَارِعٌ.