صيفٌ لنا
الشاعر: رامز النويصري · البحر: البسيط
«صيفٌ لنا» من شعر رامز النويصري، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يبدو أنني سأحتفي بهذا الفصل، على غير العادة — الكثيرَ لأرسمَ الكثير،
وأعيدُ اللوحَ من جديدٍ للقائمِ، — واللونَ للفرشاةِ ترحلُ بهِ كما تَشَاءُ داخلَ حدودِ الشِّفاه
قبلةٌ بحجمِ العينين.. — من حروفِ اسمكِ قدَّت الأبجَدية
تبدأُ الكتابةُ من نقطَتنا نحنْ — وفي ودقِ اندماجِنا يبدأُ الإبصَار
غايتَان — أنْ أقول..
وأن أسمع التـغريد يذهب في تفاصيل البدن، دون حاجة لمرآة، إلا عينيك — وهذا الممتد على حافة المشهد
وطقس الكشف الممتحن — حكاياتُ الشتاء معمّمة،
شحيح ضوءها، مفاجئ احتدامها، وغثْ — مارسٌ مضى سريعاً بأزهارهْ
إبريلٌ آخرُ طويلٌ وممِل، مازال يحفظُ بعضَ حكاياتِ الشتاء — صيفٌ لنا
تُشعلنا شمسُنا أكثر — أكثرُ لمسامِنا أن تذيبنا دونَ اشتهاء
كلُّ ما فينا ينطلقُ صارخاً، وفاضحاً كلَّ ما يختفي ويدعُونا للاندساس — في الظهيرةِ نتفجرُ سوياً/ بافتراضِ قبولكِ دعوةً للمراوحة
في المساءِ أبحثُ كيفَ أمد شعركِ في النسيم/ بافتراضِ أن ترافقي خطْوي حتى الساعةِ الثامنة — في الليل،
في حصارِ الرطوبةِ البهي/ أفترضُ أنكِ الآنَ بقربي تنفخينَ في وجهِي كلَّ القصائِد — وفي الصباح،
لا أكون قادراً على النهوض متأخراً باكراً صوب مساحاتِ الزرقةِ والصفْرة — بافتراضِ قبولك للفصلِ،
سأكون مستعداً لشهرزادٍ بألف حكايةٍ، وحكايةْ — وحيث "سيّدُ الشَّعاب"* سأنصب طنْفساً وجواري، بافتراضِ أني لا أحبُّ الخدم
أمنحُ البحرَ الحافةً حتىَ القدَمين، — والنخلَ مسافةً الترقبْ، دُونَ حُنوْ
سيكُون العبـيرُ فقطْ، عرائِش اليَاسمين — والنسيمُ ألفَ نَورَس
والفصلُ هذا الذي يَشعلُنا من جدِيد — تبدأُ فيهِ المسامُ الحوارَ دوننا
تندلقَ المياهُ عبرَ خطوطِها الرّطبةِ الداكِنة — ينشَطُ محُيطُنا بما يُنشِأُ من جاذبيةِ مغْناطِيسِنا الخفِيْ
تبدأُ الحكايةْ: — هوَ طيرٌ حاصرهُ المطر
وخانهُ الشجرُ، إلا حفرةً في الطينْ — في مناخِ المغادرةِ الأزلي،
في شعائرِ المشافهةِ المعلنة، — في الخصوبةِ البكْرِ الحاضِرة..
هو طيرٌ غادرهُ الجفاف — وخانتهُ جناحاهُ، إلا في الحضورِ يميناً.. شمال
في سماءِ الرماد — في الأسئلةِ تغادرُ دونَ جواب
في هذين الجالسين — حافة النافِذة
شرق البحر — شمال المدينة
غرب المكان — جنوب النافذة.
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدن: بدن: بَدَنُ الإِنسان: جسدُه. والبدنُ مِنَ الجسدِ: مَا سِوَى الرأْس والشَّوَى، وَقِيلَ: هُوَ العضوُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَخَصَّ مَرّةً بِهِ أَعضاءَ الجَزور، وَالْجَمْعُ أَبْدانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لحَسنةُ الأَبدان …
- التغريد: جمع: ـات. [غ ر د]. (مصدر غَرَّدَ). "تَغْرِيدُ العَصَافِيرِ" : زَقْزَقَتُهَا، تَرْدِيدُ أَصْوَاتِهَا.
- الفصل: فصل: اللَّيْثُ: الفَصْل بَوْنُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. والفَصْل مِنَ الْجَسَدِ: مَوْضِعُ المَفْصِل، وَبَيْنَ كُلِّ فَصْلَيْن وَصْل؛ وأَنشد: وَصْلًا وفَصْلًا وتَجْميعاً ومُفْتَرقاً، ... فَتْقاً ورَتْقاً وتأْلِيفاً لإِنس …
- الكشف: كشف: الكشْفُ: رفعُك الشَّيْءَ عَمَّا يُواريه وَيُغَطِّيهِ، كَشَفَه يَكُشِفه كَشْفاً وكَشَّفَه فانْكَشَفَ وتَكَشَّفَ. ورَيْطٌ كَشِيفٌ: مَكْشُوف أَو مُنْكَشِف؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: أَجَشَّ رِبَحْلًا، لَهُ هَيْدَبٌ ... يُ …
- اللوح: لوح: اللَّوْحُ: كلُّ صَفِيحة عَرِيضَةٍ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ؛ الأَزهري: اللَّوْحُ صَفِيحَةٌ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ، والكَتِف إِذا كُتِبَ عَلَيْهَا سُمِّيَتْ لَوْحاً. واللوحُ: الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ. وَاللَّوْحُ: الل …
- المشهد: المَشْهَدُ : مَحْضَرُ النَّاسِ؛ كان اعتداؤه على خصْمه بمشهدٍ من النَّاسِ. ـ: ما يُشَاهَدُ. ـ: قطعة مستمرّة تقع في منظر واحد من مسرحية أو فيلم أو أغنية مُصَوَّرة. ـ: ضريحُ وَليٍّ من الأَولياء/ شهِد المشاهِدَ كلَّها، أي حض …
- الممتحن: المُمْتَحَنُ : مفعـ.-: مَنْ يُجْرى عليه الامتحان، أي الاختبارُ؛ شعر الممتحَنُ بالخوف.-: المُبْتَلى؛ لقد كان ممتحَناً في شبابه وشيخوخته.
- الممتد: المُمْتَدُّ : فا.-: المُنْبَسِط.-: بحر من بحورُ الشِّعر، مقلوب المديد، وزنُه فَاعِلُنْ فَاعِلاتُنْ... فاعِلُن فَاعِلاتُنْ.